العدد 222 - الثلثاء 15 أبريل 2003م الموافق 12 صفر 1424هـ

لقطات سريعة من الذكريات

في السبعينات كان معروفا ومتواترا ان مباريات الدوري أو الكأس لا تُنقل على الهواء مباشرة عبر الإذاعة سوى المباريات النهائية، وكان سعيد الحظ من يمتلك المذياع (الراديو) في ذلك العهد لسماع تفاصيل المباراة بدلا من انتظار بعض أهالي المنطقة العائدين من المباراة لمعرفة النتيجة.

تأخذ مباريات الأهلي والمحرق وخصوصا المباريات النهائية حيزا كبيرا من الأهمية آنذاك، فترى الجماهير تتحدث عن هذه المباراة قبل أسبوع تعرض فيها التوقعات وتصل الى حد المجادلات الشديدة، والتحدث فيما بين الجماهير، وكان التعصب واضحا لجماهير الفريقين آنذاك، فتحضر الملعب وهي مشدودة الأعصاب قبل بدء المباراة.

من الذكريات الجميلة التي لا ينساها من واكبها هي المواصلات الى الملعب... فالجماهير في المنطقة الشمالية مثلا يذهبون عبر باصات صغيرة من مراكز قراهم إلى المنامة عند موقع البلدية وهناك توجد باصات من الخشب في انتظار الجماهير التي تأتي من مناطق مختلفة وعند وصولك الى ذلك الموقع وخصوصا إذا كانت المباراة تجمع الأهلي والمحرق فإنك تسمع أصوات أصحاب الباصات فالكل يصرخ بلهجته... مباراة مباراة مباراة... فترى الجماهير تتزاحم فيما بينها لركوب هذه الباصات التي تنقلها الى استاد المدينة لمشاهدة هذا اللقاء المهم بسعر (50 فلسا) كان له قيمته آنذاك، وعلى رغم صعوبة المواصلات لدى الجماهير إلا أنك ترى الابتسامة لا تفارق الجماهير، وفي الباص عندما يبدأ المسير تسمع التعليقات الفكاهية والتشجيع من كلا جماهير الفريقين. والتحدي فيما بينهما فالكل يصر على ان فريقه سيفوز بالمباراة، إنها ذكريات جميلة جدا.

من الذكريات الجميلة أيضا والتي لا تنسى ان في مباريات الأهلي والمحرق وخصوصا الختامية ترى الجماهير تنتظر عند بوابة الملعب لترى دخول اللاعبين للأستاذ، وبعد ذلك تتفاخر فيما بينها بأنها شاهدت نجوم الفريق، ويُحسد كل من يشاهد لاعبا ويوصفه لباقي الجماهير الذين لم يشاهدوه.

كانت الجماهير الأهلاوية والمحرقاوية في تحد متواصل حتى في مناطقهم، إذ يقوم كل منتم الى فريق بجمع صور اللاعبين لفريقه ولصقها في دفتر (أبو 200) وهذا التحدي كان على أشده في بداية السبعينات. آه كانت مناظر حلوة وجميلة تجعلك تعيش المباراة قبلها بأسبوع، وهذا ما نفتقده في هذا العهد المليئ بالمتناقضات. فدائما لقاءات الأهلي والمحرق تحفل بالمتابعة الجماهيرية حتى يومنا هذا

العدد 222 - الثلثاء 15 أبريل 2003م الموافق 12 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً