العدد 251 - الأربعاء 14 مايو 2003م الموافق 12 ربيع الاول 1424هـ

البحرين تؤكد لموسى ثبات موقفها إزاء القضيتين العراقية والفلسطينية

قصر الصافرية، الرفاع، المنامة، المحرق - بنا 

14 مايو 2003

أكد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى لدى استقباله أمس في قصر الصافرية الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أهمية الإسراع في تشكيل حكومة عراقية تتولى زمام الأمور في العراق وعودة الأمن والاستقرار إلى ربوعه، وسبل تنفيذ «خريطة الطريق» لضمان عودة الحقوق إلى الشعب الفلسطيني، كما تلقى موسى من قبل القيادة السياسية في هذه الزيارة دعما كاملا لإعادة تهيئة جامعة الدول العربية للقيام بمهماتها برؤى جديدة.

وتسلم عاهل البلاد رئيس الدورة الحالية للقمة العربية من موسى ـ الذي يزور المملكة ضمن جولة في عدد من الدول العربية ـ تقريرا يتضمن أهم الأفكار عن التحرك العربي، وتفعيل دور الجامعة العربية والعمل العربي المشترك ونتائج لقاءاته مع قادة الدول العربية، والأوضاع المتعلقة بالقضيتين العراقية والفلسطينية.

وأشاد صاحب الجلالة الملك بالجهود التي يقوم بها الأمين العام في تطوير آليات العمل في الجامعة العربية، بما يسهم في دعم وتعزيز مختلف مؤسساتها، منوها بما يضطلع به الأمين العام من دور بارز في تنسيق الجهود والمواقف تجاه مختلف القضايا العربية، ولم الشمل العربي وتوحيد العمل العربي تحقيقا للتضامن والتعاون المشترك في مختلف المجالات لما فيه خير وصالح الأمة العربية وشعوبها، والعمل على إبراز الصورة العربية المحبة للسلام والاستقرار والأمن.

وتباحث عاهل البلاد مع موسى في عملية السلام في الشرق الأوسط، وسبل تنفيذ «خريطة الطريق» التي تضمن إقامة دولة فلسطينية، وإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي وإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما تبادل ملك البلاد المفدى والأمين العام وجهات النظر والآراء حيال القضايا موضع الاهتمام المشترك.

وفي مجلس سموه الرفاع استقبل رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك للسلام على سموه بمناسبة زيارته للبلاد، منوها سموه بالجهود الطيبة التي يقوم بها لخدمة القضايا العربية، وحرصه على تطوير أنشطة وبرامج الجامعة وتفعيل مؤسساتها الإدارية لكي تواكب متطلبات المرحلة الراهنة من مسيرة العمل العربي المشترك.

وأكد سموه دعم ومساندة مملكة البحرين لجامعة الدول العربية، مشيرا سموه إلى أن من مصلحة الأمة العربية في هذه الظروف الدقيقة أن تبقى جامعة الدول العربية بناء عربيا قويا متماسكا. كما استعرض صاحب السمو مع موسى آخر المتغيرات والمستجدات على الساحتين العربية والدولية بما في ذلك تطورات القضية الفلسطينية والوضع بالنسبة للعراق إلى جانب الأمور المتعلقة بجامعة الدول العربية.

من جانبه، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عن بالغ شكره وتقديره لصاحب السمو على ما لقيه من سموه من أفكار وآراء تصب في مصلحة الأمة العربية ونصرة قضاياها المصيرية وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك. كما أشاد بمواقف مملكة البحرين الداعمة للجامعة العربية، وحرصها على وحدة الصف العربي، متمنيا للبحرين كل التقدم والرفعة والرقي في ظل قيادتها الحكيمة.

كما عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ـ وبحضور وزير الدولة للشئون الخارجية محمد عبدالغفار ـ اجتماعا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، مستعرضا وإياه عددا من الموضوعات الإقليمية والدولية وما تشهده المنطقة من تطورات ومستجدات، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة بتطوير العمل العربي المشترك لما فيه خير وصالح الدول العربية، وبما يحقق آمال وطموحات شعوبها. ولدى مغادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية البلاد بعد ظهر أمس عائدا إلى القاهرة، أشاد ـ في تصريح أدلى به لتلفزيون ووكالة أنباء البحرين ـ بنتائج لقاءاته مع ملك البلاد المفدى ورئيس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ووصفها بأنها «طيبة وايجابية» وتتعلق بترتيب العمل في الجامعة العربية في الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا للجنة المتابعة والتحرك والإعداد، لإعادة الهيكلة أو إعادة بناء الجامعة العربية.

وقال إن مباحثاته مع قيادة البلاد تناولت كذلك مختلف القضايا العربية الراهنة والتطورات الأخيرة في الوطن العربي، وعلى رأسها الأوضاع في العراق وكذلك القضية الفلسطينية و«خريطة الطريق» والآمال المعقودة عليها، والعقبات الظاهرة والواضحة في هذه المبادرة الأميركية الجديدة.

وأضاف أن موقفنا من هذه القضايا هو الإعداد لاجتماع مقبل للجامعة العربية للنظر في تلك القضايا العربية المصيرية.

وعن تطوير الهيكل الإداري للجامعة العربية، أوضح عمرو موسى أنه تلقى دعما كاملا من القيادة السياسية في البحرين، التي عبرت عن ثقتها الكاملة في الجامعة العربية وبضرورة دعمها وتطويرها لأن «في قوة الجامعة قوة لجميع العرب وان ضعفها هو ضعف للعمل العربي المشترك».

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية في ختام تصريحه بأنه سيواصل جولته العربية الأسبوع المقبل، إذ سيقوم بزيارة لليمن يتبعها بزيارة للسودان ولبنان ودول عربية أخرى

العدد 251 - الأربعاء 14 مايو 2003م الموافق 12 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً