العدد 252 - الخميس 15 مايو 2003م الموافق 13 ربيع الاول 1424هـ

الشيخ محمد عبده

مولده ونشأته:

نشأ في قرية «محلة نصر» إحدى قرى مديرية البحيرة بالريف المصري، وكان أبوه صاحب مكانة ملحوظة في القرية، وبعد إتمامه القرآن الكريم أرسله والده إلى طنطا لاستكمال تعليمه، فعجز عن استيعاب العلوم والمعارف نظرا إلى أسلوب التدريس القديم، ولكن أباه أصر على تعليمه ما أدى إلى هروبه إلى خاله الذي أثر كثيرا في حياته، فزرع الزهد والتقوى في قلب محمد عبده وحبب إليه دراسة الدين، وتحول الشيخ محمد عبده إلى الأزهر فدرس النحو والفقه والتفسير، ولما كانت طريقة التدريس في الأزهر تقليدية لم يلم آنذاك بالعلوم والمعارف الحديثة، ولكن خاله لفت أنظاره إلى أهمية هذه العلوم والمعارف.

وقد التقى جمال الدين الأفغاني ووضعا معا أسس الإصلاح الديني في العالم الإسلامي كله، وكل ما كان يشغلهما من خلال دعوتهما إلى الإصلاح هو يقظة العالم الإسلامي على مواجهة الغرب الذي يرغب في الاستيلاء على مصادر الثروات الطبيعية والبشرية في ديار الإسلام الممزقة التي يحكمها الجهل.

لذلك قاما بتوجيه دعوتهما إلى العقل المسلم ينفيان عنه الخرافة والتواكل والدروشة، ويحررانه من عبودية الشكليات.

مواقفه السياسية:

انضم الشيخ محمد عبده إلى صفوف المعارضة للمطالبة بالحريات الدستورية، وكان ذلك في عهد الخديوي إسماعيل، وما لبث أن خلع إسماعيل وتولى ابنه الخديوي توفيق الذي شعر بخطر الرجلين، فقام بعزل جمال الدين الأفغاني إلى باريس، واشتدت معارضة محمد عبده للخديوي الجديد، ثم ضد الاحتلال الإنجليزي فنفي إلى بيروت، واستدعاه جمال الدين الأفغاني إلى باريس، وأسسا معا جمعية العروة الوثقى، وكانت ذات صبغة سياسية، ثم أصدرا معا صحيفة «العروة الوثقى» العام 1884م وكان لهذه الصحيفة أثر كبير في العالم الإسلامي ولكن لم يصدر منها سوى ثمانية عشر عددا وافترق الرجلان ثانية وعاد الشيخ محمد عبده إلى بيروت، ثم عفا عنه الخديوي فرجع إلى مصر.

مؤلفـاته:

رسالة التوحيد.

شرح مقامات بديع الزمان الهمذاني.

نهج البلاغة.

الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية.

أعماله:

تحديث الأزهر الشريف.

إصلاح المحاكم الشرعية.

الرد على طعون هانوتو ورينان ضد الإسلام.

تفسير القرآن الكريم بعيدا عن التقليد، وبما يوافق روح العصر، ولكنه لم يتم العمل فيه، إذ وافته المنية

العدد 252 - الخميس 15 مايو 2003م الموافق 13 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً