تتحري الحكومة المكسيكية في عمليات سرقة النفط من خطوط الأنابيب في ولايتي فيراكروث وتاباسك، والتي بلغ حجمها 2,08 مليون برميل في الستة أشهر الأولي من هذا العام، فيما تقدر الخسائر الناتجة عنها في العام الماضي بأكثر من 660 مليون دولار.
فقد اقتحمت سلطات وزارة الإدارية العامة، مقر مؤسسة النفط المكسيكية «بيميكس» التابعة إلى الدولة، وحجزت عشرات الملفات المكتظة بوثائق ذات صلة بشبكة ضخمة لسرقة النفط الخام والمحروقات من مباني المؤسسة ومرافقها، لتهريبه للبيع داخل الأراضي المكسيكية وخارجها.
وكشفت التحريات التي تلت عملية الاقتحام في 29 يوليو/ تموز الماضي، النقاب عن 12 عصابة على الأقل تعمل في سرقة المنتجات النفطية وغشها وبيعها بالتواطؤ مع عاملين بمؤسسة النفط المكسيكية، ما أسفر عن «فتح» وتشغيل سوق موازية لتجارة المحروقات.
لكن السلطات المكسيكية لم تعتقل أي مشبوه حتى الآن.
كما كشفت التحريات أيضا أن البنزين المسروق، يصدر إلى الولايات المتحدة، وهو ما ينطوي على تواطؤ مع المسئولين الجمركيين.
يذكر أن الدستور المكسيكي ينص على أن مؤسسة النفط «بيميكس» هي الهيئة الوحيدة القائمة على إنتاج مشتقات الخام وتسويقها وبيعها. لكن المؤسسة تعاني من تفشي الفساد الذي يضاف إلى تقلص عائداتها بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية أساسا.
يشار إلى أن مؤسسة «بيميكس» النفطية تعتبر رمزا وطنيا للمكسيك منذ أن قرر الرئيس لاثارو كارديناس تأميم قطاع النفط في العام 1938. وتساهم المؤسسة بنسبة 33 في المئة من عائدات الدولة.
يذكر أن عمليات سرقة النفط ومشتقاته قد تكثفت بصورة ملحوظة في السنوات الأخيرة؛ إذ ارتفع عدد حالات السرقة من 110 في العام 2004، إلى 136 في 2005، ثم إلى 220 حالة في 2006، و323 في 2007، و 396 في العام الماضي.
وقد شجع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية على زيادة عمليات سرقة المحروقات في المكسيك.
يشار إلى أن عمليات سرقة النفط تسفر عن خسائر اقتصادية ضخمة للدولة، تقدر بنحو 660 مليون دولار في العام 2008 وحده.
العدد 2530 - الأحد 09 أغسطس 2009م الموافق 17 شعبان 1430هـ