قالت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة خولة المهندي: «إن مصنع الحديد والصلب التابع لشركة الخليج للاستثمار الصناعي الواقع على أحد سواحل مدينة الحد الصناعية، تسبب في تدمير الحياة الفطرية وجعلها بنسبة صفر نتيجة تطاير وتبعثر كميات كبيرة من برادة الحديد على المناطق المحيطة بالمصنع».
وذكرت المهندي في زيارة ميدانية برفقة «الوسط» عصر أمس الأول (الأحد)، أن صيادي وبحارة الحد أصبحوا يصطادون «الحديد» بدلا من الأسماك التي كانت تزخر بها المنطقة، حيث غطت مئات الأطنان من برادة الحديد قاع البحر وحولت لونه إلى الرمادي الداكن القريب من الأسود، في ظل غياب جلّ أنواع الأسماك.
الحد - صادق الحلواجي
حذرت الناشطة البيئية رئيس جمعية أصدقاء البيئة والمنسق العام للتكتل البيئي خولة المهندي من كارثة صحية تهدد سكان البحرين، بسبب التلوث البيئي الذي يسببه مرفأ مصنع الحديد والصلب التابع لشركة الخليج للاستثمار الصناعي الواقع على أحد سواحل مدينة الحد الصناعية. وذكرت أن هناك مئات الأطنان من برادة الحديد المتطايرة تغطي سواحل الحد بجهة المصنع.
وأفادت المهندي بأن هناك مخالفات صريحة وواضحة للعيان يقوم بها مصنع الحديد والصلب تجاه البيئة، منتقدة في الوقت ذاته 3 جهات رسمية مسئولة عن هذه المخالفات، وهي وزارة شئون البلديات والزراعة، ووزارة الصناعة والتجارة، والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية.
وفي زيارة نظمتها جمعية أصدقاء البيئة بالتنسيق مع أعضاء مشروع «ريم» لتهيئة القادة البيئيين المستقبليين يوم أمس الأول (الأحد)، رصدت الجمعية سفنا وبواخرَ ضخمة تقوم بتفريغ حمولاتها القادمة من دولة شرق آسيا وغيرها من البلدان، والمحملة بمئات الأطنان من برادة الحديد التي تتطاير على السواحل المحيطة بالمصنع (يقع على ساحل الحد) والأحياء السكنية القريبة.
وردا على سؤال لـ «الوسط» بشأن تحديد المخالفة المترتبة على المصنع بشكل أدق، قالت المهندي: «إن مصنع الحديد والصلب من المشروعات أو الصناعات القذرة بحسب ما يسميها البيئيون حول العالم، إذ تعتبر عملية تفريغ الكميات الكبيرة من برادة الحديد المستوردة من الخارج بطرق مكشوفة تجعلها عرضة للتطاير والتبعثر، هي المخالفة الكبرى».
وأردفت أن «البواخر والسفن المحملة ببرادة الحديد تفرغ حمولتها بالطرق التقليدية القديمة، بحيث تنقل البرادة على شريط دائري مكشوف في الهواء الطلق حتى المنطقة التي يجمع فيها على هيئة أكوام مرتفعة»، مشيرة إلى أن عملية النقل والتخزين المكشوفة بهذه الطريقة وخصوصا لمثل هذه المواد، يجعل عملية تبعثرها وتطايرها في المنطقة المحيطة أمرا مؤكدا».
وكانت جمعية أصدقاء البيئة قد نظمت زيارة مع بعض النواب والبلدين ومسئولين في الهيئة العامة لحماية البيئة، وتم رصد المخالفات الصريحة لمصنع الحديد والصلب، إلا أنه ووفقا للمهندي، لم تُتخذ أية إجراءات على الصعيد الرسمي في هذا الشأن.
وبحسب رئيسة الجمعية، فقد أفادت الهيئة العامة لحماية البيئة بأنها سبق أن خاطبت إدارة المصنع بشأن المخالفات التي يقوم بها، بناء على عمليات الرصد والمتابعة لتي تم تنفيذها في المنطقة المحيطة بالمصنع.
وعن أسباب سوء التفريغ والتخزين لدى المصنع، أرجعت المهندي ذلك لعدم رغبة المستثمر صاحب المشروع في صرف مبالغ كبيرة لإنشاء مخازن وآليات نقل حديثة تحول دون أي تلوث وأضرار.
كما تساءلت المهندي عن الدور الكبير الذي يجب أن تعلبه الرقابة البيئة من الجهات المعنية في حصر ورصد المخالفات التي تقوم بها المصانع. مبينة أن مجلس بلدي المحرق على علم بالمشكلة بكل تفاصيلها.
وشددت على ضرورة القيام بتحرك وطني بيئي يضم نشطاء في البيئة ونوابا وبلديين لوقف ما أسمته بـ «التدهور الوضع البيئي»، في الوقت الذي لوح فيه النائب الأول لرئيس البرلمان غانم البوعينين بلجنة تحقيق في مخالفات بيئية إذا تم التأكد من أن هذا المرفأ هو المتسبب بها، مستغربا من طول امتداد مرفأ تفريغ المواد الخام الذي يعترض حركة السفن وبالذات سفن الصيادين في المنطقة. وتساءل إن كانت الشركة قد حصلت على تصريح إنشاء هذه التوسعة في المرفأ وعن الجهة التي أعطتها التصريح وعلى أي أساس.
وفي مشاهدات للزيارة الميدانية برفقة البحار فيصل البوفلاسة، فقد تم رصد تطاير برادة الحديد في البحر، نتيجة عدم وجود حاويات أو جدار عازل يمنعها من التطاير. حيث خلف حوله منطقة سوداء داكنة، وغير لون مئات الصخور الكبيرة المطوقة للمصنع إلى اللون الأسود الحالك. كما تم رصد أكوام كبيرة من برادة الحديد دون وجود ما يمنع تطايرها، فيما كانت رائحة الحديد منتشر في ذلك الفضاء الذي يفترض أن يكون نقيا.
وعلق البوفلاسة قائلا: «إن على كل صخرة من الصخور نحو كيلوين على الأقل من تلك المواد السوداء (برادة الحديد)، وإذا نُظفت تلك الصخور قليلا فمعنى ذلك أن تلك المواد قد وصلت للبحر»، لافتا إلى أن «تغير لون البحر في المنطقة المحيطة للون الأسود أصبح مشهدا ويعرفه جميع صيادي الحد وتعودوا على رؤيته. وبشأن آلية وصول المواد الأولية لصناعة الحديد إلى المصنع، أوضح البوفلاسة أنها تصل عبر سفن وبواخر، وتفرغ الحمولة بالتالي على شريط متحرك يوصل الحمولة عبر المرفأ إلى المصنع، مشيرا إلى أن الشريط المتحرك مكشوف ولا توجد حواجز على الجوانب، الأمر الذي يسهم في تسرب هذه المواد من الجوانب أو التطاير مع الهواء أثناء نقلها إلى المصنع، علما بأن ذلك مشهد يومي ولاسيما عندما تزيد الرياح من تأثير ذلك.وأردف البحار «أنا أوقف قاربي في الحد وهي منطقة تبعد 3 كيلومترات عن هذا المصنع، إلا أنني لو تركت قاربي ليومين فقط (وخصوصا في الأيام التي تكون فيه الرياح قوية قليلا) دون استعمال، أجد عليه طبقة من الغبار الأسود، وهو ما يوحي بمدى انتشار البرادة على مسافة بعيدة».
ووفقا لبوفلاسة، فإنه لا يستطيع أي فرد أن يقف في جهة الرياح في حال كانت سرعتها 20 عقدة في الساعة على الأقل، لان كميات البرادة المتطاير من الأكوام تكون كثيفة لدرجة أن أي فرد لا يستطيع تنشق الهواء الكافي إلا مع البرادة المتطايرة في الجو.
كما تتسبب الرياح في نقل البرادة (خفيفة الوزن) من أكوام تخزينها على ساحل المصنع لميناء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الجديدة، ما يعني ووفقا لبوفلاسة أنه يجب معاينة وتحليل البضائع وخصوصا من المواد الغذائية الواردة عبر الميناء، إذ تصل هذه البرادة المتطايرة حتى سواحل دولة قطر. وذكر أنه باستطاعة أي فرد أن يرصد مدى تلوث الجو وتغيره للون الأصفر الداكن أو الرمادي خلال فترة النهار وفقا لاتجاه الرياح.
ويعتبر معظم الصيادين البحرينيين المنطقة التي يقع فيها مصنع الحديد والصلب من أفضل المناطق لصيد أسماك الصافي، الذي انعدمت حاليا بسبب تلوث مياه البحر وتدمر الحياة الفطرية فيه لدرجة الصفر، فالمصنع تراكمت أضراره على المنطقة المحيطة به منذ أكثر من 20 عاما.
وخلال الزيارة الميدانية أيضا، عمد البوفلاسة إلى استخراج كميات كبيرة من برادة الحديد المتراكمة في قاع البحر المحيط بالمصنع، وذلك بدلا من الطين أو الرمال، الأمر الذي اعتبرته الجمعية خطيرا ومنذرا بكوارث بيئية على المدى القريب والبعيد على الصعيدين البشري والبيئي.
من جانبه، قال عضو مجلس بلدي المحرق عن الدائرة السابعة علي يعقوب المقلة إن المجلس على علم بوجود مشكلة، وإنه اشترط أن يقوم المصنع بإقامة حواجز تمنع انتشار أكوام برادة الحديد قبل أن يوافق المجلس على منحه إذنا بالتوسعة، إلا أن المصنع حصل على الإذن ونفذ التوسعة أمام ذهول المجلس. معبرا عن استيائه من الصورة القاتمة للمحيط البيئي لمصنع الحديد والصلب بالحد، داعيا رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة للتدخل لوقف التلوث البيئي.
إلى ذلك، يعاني أهالي الحد من تناثر شديد لبرادة الحديد من مصنع الحديد والصلب وخصوصا خلال موسم الرياح، حيث تشاهد البرادة على أسقف السيارات صباحا، كما أن المنطقة الخالية التابعة للمصنع والقريبة من ساحل أسري (على بعد 100 متر من المصنع) مليئة بالبرادة التي تراكمت على ارتفاع قدم واحد تقريبا. وبالمقارنة مع ملعب كرة قدم رملي يقع على خط متوازٍ مع الساحة الغارقة بالبرادة فإن الملعب يبدو خاليا منها، ويعود ذلك إلى قيام الشباب بلعب الكرة هناك، وهو ما يعني أن الكمية نفسها الموجودة في الساحة قد التصقت بأجسادهم وثيابهم ودخلت صدورهم. وعلى رغم أن البرادة الموجودة على الساحة ذراتها كبيرة نسبيا فإنها تتراكم على بعد 150 مترا، بينما الذرات الأصغر تسبح في الهواء وتصل إلى أسقف سيارات المواطنين داخل الحد، من دون أن تقف عند صف من الأشجار زرعه المصنع، فيما يبدو محاولة فاشلة لمنع تسرب البرادة إلى المنطقة السكانية، حيث يلاحظ عدم كثافة تلك الأشجار ووجود فراغات كبيرة بينها. على صعيد متصل يقوم شباب من أهل الحد هذه الأيام بحملة هدفها إبعاد المناطق الصناعية عن المناطق السكنية على مستوى الحد خصوصا، وعلى مستوى البحرين عموما وضمن المعايير الدولية. يذكر أن المسافة بين المصانع والبيوت السكنية في الحد لا تتجاوز 50 مترا.
أسفرت زيارة مفاجئة قام بها وفد من بلدية المحرق إلى مصانع الحد مؤخرا، على رأسه عضو مجلس المحرق البلدي سمير خادم، عن مفاجأة غير متوقعة أثناء زيارة مصنع الحديد والصلب التابع لشركة الخليج للاستثمار الصناعي، فقد اكتشف خادم أن الشركة باشرت استكمال بناء منشأة صناعية إضافية لإنتاج كريات الحديد وذلك بشكل مخالف للقانون.
وكان مجلس المحرق البلدي قد أوقف بناء هذه الإضافة بسبب عدم حصولها على الترخيص النهائي إثر قرار مجلس المحرق إيقاف الصناعات الثقيلة في منطقة الحد الصناعية، ويبدو أن الشركة استأنفت العمل بناء على تراخيص أولية غير مكتملة من جهات أخرى ولم تمر هذه التراخيص على بلدية المحرق.
وقال خادم: «إن الشركة من خلال هذا الالتفاف المتعمد حول القانون تثبت أنها لا تأبه بصحة الأهالي»، مشيرا إلى أن جولته كشفت أيضا تضرر الشركات المحيطة بالمصنع، وذلك من خلال برادة الحديد التي ينثرها المصنع على شكل تلال مرتفعة وتقوم الرياح بحمل ذرات برادة الحديد وتنشرها في الجو وفي المناطق المحيطة».
وأوضح خادم أن زيارته كانت تهدف إلى ردع من تسول له نفسه القيام بأعمال مضرة بالبيئة ومن دون الرجوع إلى المجلس، مؤكدا أن شركة الخليج للاستثمار الصناعي تعلم تماما أنها تخالف الاشتراطات والقوانين والدليل أنها بدأت في المنشأة من دون الرجوع إلى البلدية، وعندما تدخل المجلس وجنّب الأهالي مزيدا من التلوث، تجنبت الشركة الرجوع إلينا وحاولت الحصول على تراخيص من جهات لا علاقة لها بالترخيص النهائي.
وحدد خادم بعض احتياجات منطقة الحد الصناعية، أولها احترام قرار المجلس ودعمه في قراره تصنيف المنطقة الصناعية لتكون صديقة للبيئية، وأن تقوم وزارة شئون البلديات والزراعة باستكمال مشروع توصيل المياه المعالجة بهدف ري الزراعة التجميلية في المنطقة، إلى جانب الإسراع في إنشاء متنزه خليفة بن سلمان الذي سيشكل مساحة خضراء مهمة، وإسراع الحكومة في تحديد الأراضي الواقعة بين شارع الحوض الجاف القديم وشارع الحوض الجاف الجديد ومنحها إلى بلدية المحرق من أجل إنشاء ممشى وحديقة وساحل.
العدد 2531 - الإثنين 10 أغسطس 2009م الموافق 18 شعبان 1430هـ
ما هو العائق ؟
إخوي .. صاحب التعليق لا نكذب على أنفسنا !! ما علاقة هذا الموضوع بمطالب أهل الحد التي ذكرتها ؟!
كل اللي نطلبه إن نعيش في بيئة سليمة " حق من حقوقنا " و المصنع من المفروض إن تتخذ معاه الإجراءات الازمة ..( مواطنة غيورة على البحرين .. سبيكة الشحي .. عضو جمعية أصدقاء البيئة )
نورة
إذا ما دافعتوا عن بيئتكم لاتلومون حد
مفروض الكل يتحمس ألحين ويوقف مع بحارة الحد ومع جمعية أصدقاء البيئة
إذا بابكو وأسري والبا يلوثون بعد مفروض تتدافعون عن بيئتهم منكم
متى تتعلمون تقومون بعمل إيجابي منظم لصالح صحتكم وبيئتكم بدل الجدل والتطنز؟؟
لماذا نكذب على انفسنا
اولاً ياخوي حسين هاذا المصنع يعمل فيه 250 بحريني.
ثانياً: اهل الحد معروف مطلبهم وهو :
1- بناء مستشفى بالحد .
2- مساعدات ماليه لجمعية الحد .
3- توظيف ابناء الحد في المصنع.(من دون مؤهلات)
وهاذا شي كل من يعرفه
بعد ماوقفت شركة الخليج الاستثمار مشروع بناء المستشفى قامت اضجه عليه . فلا نقعد نكذب على انفسنا بمسألت حماية البيئه.
فهناك شركات كثيره تضر بالبيئه :
1- البا.2- اسري .3- بابكو. والخ.......
وشكراً
والله خوش بحر
والله زين قام البحر يطلع حديد يمكن بعد يطلع
ذهب انعيش وا نشوف بعد اللؤلؤاء وين ايام زمان
خوش بحر 000
راعيها
ييبوا للناس لحم يا حسين .. قصدي حديد!!
راعيها
انا ماقول الا ييبوا للناس لحم يا حسين !!!
لا حياة لمن تنادي
صح لسانك يا muharraq30حد هاملينها من زمان، والله يكون في عون اهالينا هناك، لكن الناس في هالزمن ماتشوف إلا مصالحها قصيرة المدى.. الله يكون في عون الأجيال القادمة
muharraq30@yahoo.com
يجب محاسبة اصحاب المشروع وملاحقتهم قانونيا لان هذا جريمه بحق المواطنين ، بستمرار نسمع عم جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال وتشريع قوانين جديدة تساهم في دفع التوجه التنموي وكل الكلام كذب في كذب ومفكرين الناس اغبياء واصحاب المصالح هم اذكى الناس على الارض، أما محور البيئة فإنه ناقوس الخطر لبيئتنا الملوثة فنقول على الدنيا السلام والبركة في النواب والمجالس البلديه واصحاب المصالح .. والله عيب جزيرة مافيها ساحل عدل مثل الدول مشاكل وتلوث وضياع لحقوق البحارة ..