العدد 1587 - الثلثاء 09 يناير 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1427هـ

الاتحاد العمالي اللبناني ينفذ اعتصاما ضد خطة الحكومة الاقتصادية

مسئول إسرائيلي: حزب الله بصدد إعادة بناء ترسانته من الصواريخ

بيروت، القدس المحتلة - أ ف ب 

09 يناير 2007

بدأ الاتحاد العمالي العام أمس اعتصامه أمام مقر لوزارة المال في بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة تنفذها قوات من الجيش والأمن الداخلي، في وقت قال فيه مسئول إسرائيلي ان حزب الله بصدد إعادة بناء ترسانته الصاروخية.

وأعلن رئيس الاتحاد غسان غصن في كلمة له عن اعتصام آخر يقام اليوم (الأربعاء) عند الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي أمام وزارة الطاقة التي استقال وزيرها الأصلي محمد فنيش من حزب الله مع وزراء آخرين منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وأفاد شهود أن نحو 1500 مشارك تجمعوا في منطقة المتحف وهم يلوحون بالأعلام اللبنانية وبرايات الاتحاد ويرفعون لافتات تندد بسياسة الحكومة الاقتصادية وزيادة الضريبة على القيمة المضافة فيما كانت مكبرات الصوت تبث الأناشيد الوطنية.

وقطعت بالأسلاك الشائكة الطرق المؤدية إلى المناطق السكنية منعا لتمدد التجمع. وتوالى على منصة أقيمت في باحة التجمع عدد من القادة النقابيين نددوا بسياسة الحكومة و»زيادة الضرائب».

وأبرز المتكلمين كان غصن الذي أعلن عن اعتصام اليوم (الأربعاء) أمام وزارة الطاقة، داعيا المشاركين إلى «البقاء معتصمين أمام مقر الضريبة على القيمة المضافة» من دون أن يعلن عن موعد فك الاعتصام. وأكد غصن أن تحرك الاتحاد العمالي أمس هو «جرس إنذار لن نفلته من أيدينا أن لم تلب مطالبنا».

وقال متوجها للحكومة: «اليوم ليس نهاية الطريق، إما أن تتراجعوا وإما أن نواصل التحرك»، مؤكدا أن هذا التحرك «غير محسوب» على طرف سياسي وانه «لا يستمد قوته من احد».

وأضاف «الحق الذي نطالب به يفترض بالسنيورة سحب ورقته الإصلاحية وإعادة النظر في سياسته المالية والضريبية».وقال النائب السابق عن حزب الله عمار الموسوي المشارك في الاعتصام :»تريد الحكومة تمرير خطتها من دون التشاور مع سائر الفرقاء».

وأضاف «الحكومة تستخدم مؤتمر باريس 3 لإنقاذ رأسها وليس لإنقاذ الاقتصاد». وقال رولان احد أنصار التيار الوطني الحر المعارض: «أتيت من زغرتا (شمال لبنان) لاستنكار زيادة الرسوم. لا أنتمي إلى نقابة لكني أؤيد كل فريق يسعى لتحسين حياة المواطنين».

وأضاف رولان (26 عاما) وهو عاطل حاليا عن العمل «ادفع شهريا 300 دولار إيجار منزل فيما لم يتعد راتبي الأخير 600 ألف ليرة لبنانية أي 400 دولار». وأقرت حكومة السنيورة برنامجا إصلاحيا يمتد على خمس سنوات ستقدمه في مؤتمر باريس-3 في الخامس والعشرين من الشهر الجاري ويتضمن إصلاحات اجتماعية ومالية وضريبية ومشروعات خصخصة سعيا للحصول على هبات وقروض ميسرة تساعد على مواجهة الدين العام الباهظ الذي ارتفع إلى نحو 41 مليار دولار.

وكان الاتحاد العمالي دعا إلى الاعتصام أمس «من اجل رفض أي ضرائب مباشرة أو غير مباشرة ومن أجل منع مشروعات الخصخصة (...) ومن أجل تصحيح الأجور بما يتناسب مع ارتفاع غلاء المعيشة منذ 1996».

من جهتها، أعلنت المعارضة التي يقودها حزب الله تبني اعتصام الاتحاد العمالي ودعت إلى المشاركة فيه بكثافة، وقالت إن الاحتجاج هو أول تصعيد للحملة المستمرة منذ 40 يوما للإطاحة بحكومة السنيورة.

كما أعلنت عن تزامنه مع بدئها تصعيد تحركها عبر اعتصامات وتظاهرات نقالة أمام الوزارات والمرافق العامة.

من جهة أخرى، قال قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمس إن حزب الله بصدد إعادة بناء ترسانته العسكرية وان القوة الدولية المتمركزة في جنوب لبنان لا تفعل شيئا لمنعه من ذلك، على ما أفادت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية. ونقلت الإذاعة عن الجنرال عموس يادلين قوله أمام لجنة الشئون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي: «إن حزب الله أعاد تقريبا بالكامل بناء ترسانته من الصواريخ والأسلحة (...) إن تهريب السلاح لحزب الله انطلاقا من إيران عبر سورية متواصل وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا تفعل شيئا لنزع سلاح حزب الله».

في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يادلين قوله: «إن استنفار الجيش السوري انخفض في الفترة الأخيرة مقارنة بفترة حرب لبنان الثانية». وأضاف يادلين أنه «لا توجد لدى (إسرائيل) أية فكرة عما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يريد سلاما مع (إسرائيل)».

العدد 1587 - الثلثاء 09 يناير 2007م الموافق 19 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً