تزدحم العاصمة المصرية (القاهرة) بالكثير من المساجد ذات القيمة التاريخية والروحية لآل البيت. ويتزاحم المصريون من مختلف الطبقات على زيارة هذه المساجد التاريخية. ويمثل مسجد السيدة زينب - ويعتقد أنه مكان قبرها - أكثر هذه الأماكن ازدحاما على مدار العام. فبالإضافة إلى مسجدها الكبير، إن السرادق المحيطة بالمساجد والبيوتات الأثرية مثل: منزل الهراوي وبيت الست وسيلة ومنزل زينب خاتون وغيرها بمنطقة القاهرة الفاطمية تزدحم بالزوار وتقدم التواشيح الدينية والأغاني الشعبية والموسيقى الشرقية الأصيلة في المناسبات المهمة، وخصوصا في شهر رمضان المبارك.
كما تنشط في السيدة زينب والحسين بحي الجمالية تجارة السبح والمصاحف والكتب الدينية والبخور والروائح العطرية مثل: المسك والعنبر، إضافة إلى نشاط الأسواق الشعبية والمقاهي.
يحظى مسجد السيدة زينب بمكانة كبيرة فى قلوب المصريين، ويقول مؤذن المسجد الشيخ سيد الطويل: «السيدة زينب تتمتع بمكانة كبيرة منذ قدومها إلى أرض مصر، إذ اختارت الذهاب إلى مصر؛ لما سمعته عن أهلها من محبتهم أهل البيت وشاهدت احتفال أهل مصر بها عند قدومها».
ومن بين مساجد آل البيت في القاهرة مسجد السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب، الذي يعد من المساجد التي لها رواد وزوار من نوع خاص تعلقوا بالمكان منذ سنوات طويلة؛ لكونها تحظى بمكانة خاصة فى قلوب المصريين ورجالات الفن والسياسة حتى إن فرحة الشباب والفتيات المقبلين على الزواج لا تكتمل إذا لم يتم عقد قرانهم في دوحة السيدة نفيسة (رض).
وفي منطقة الدرب الأحمر يوجد مقام السيدة فاطمة النبوية في مسجدها الجليل في زقاق يعرف باسمها منذ قدومها إلى مصر مع عمتها السيدة زينب حتى توفيت العام 110 هـ ودفنت في المكان الموجود به الضريح الآن.
وتزخر مصر أيضا بالكثير من مساجد ومقامات آل البيت منهم الإمام محمد الجعفري بن الإمام جعفر الصادق (ع) الذي يوجد مشهده على مقربة من ضريح السيدة كلثوم بنت القاسم وغيرهم من أحفاد الرسول (ص) الذين وفدوا إلى مصر دون سائر الأقطار.
العدد 1597 - الجمعة 19 يناير 2007م الموافق 29 ذي الحجة 1427هـ