أكد وكيل وزارة التربية والتعليم لشئون التعليم والمناهج بوزارة التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية لتقويم المؤهلات العلمية إبراهيم محمد جناحي أن موضوع تقويم شهادات خريجي جامعة النيلين قيد البحث حاليا باللجنة، وإن هذا الموضوع يحتل أولوية في جدول أعمالها، مؤكدا أن اللجنة رغم وجود مخالفات واضحة فيما يتعلق بجهة الانتساب أو اشتراطات الاعتمادية عازمة على رغم الانتهاء من عملها في أقرب وقت ممكن وفق المعايير والاشتراطات المحددة في مثل هذه الحالات.
وعقب جناحي على شكوى عدد من طلبة جامعة النيلين من تأخر اللجنة الوطنية في تقويم شهاداتهم بالقول: إن اللجنة تضم في عضويتها الكثير من الخبراء والمختصين كممثلين للجهات المشار إليها بالمرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1995م. ومن هذه الجهات جامعة البحرين ،وجامعة الخليج العربي ،وكلية العلوم الصحية ،وممثلين للمهن المختلفة مثل :الأطباء والمهندسين، وأن اللجنة تنظر سنويا في المئات من الطلبات من الكثير من الجامعات والبلدان وفق المعايير الموحدة المنصوص عليها قانونا، للمحافظة على مصداقية الشهادات وضمان تكافؤ الفرص في ذلك بين الجميع.
وأشار إلى أنه تبين من المستندات المرفقة بطلبات التقويم أنهم لم يدرسوا بمقر الجامعة بجمهورية السودان ،وكذلك لم يدرسوا بأي فرع من فروع هذه الجامعة داخل السودان أو خارجها، فضلا عن أن الجامعة ليس لها فرع في مملكة البحرين، كما أفاد الخريجون مقدمو طلبات التقويم بأنهم حصلوا على دورات مكثفة قبل أداء امتحاناتهم السنوية في مملكة البحرين من قبل أساتذة من جامعة النيلين ،وذلك بالتنسيق مع مركز الأمل للخدمات الجامعية، فيما تؤكد معايير تقويم المؤهلات العلمية وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم (1) لسنة 1998 أنه لابدّ من حصول الطلاب على قدر من الإشراف العلمي، والتدريب على البحث.
وتبين من مراجعة إدارة البعثات والملحقيات بوزارة التربية والتعليم باعتبارها الجهة المختصة بالإشراف على مراكز الخدمات الجامعية أن مركز الأمل لم يحصل على ترخيص من الإدارة بإجراء التنسيق المتعلق بهذه الدورات المكثفة ،وان إجراء المركز لهذا الأمر مخالف للقانون وانه تمت مخاطبة المركز بهذا الخصوص وتم التنبيه عليه بعدم تكرار هذه المخالفة مستقبلا. كما تبين أن امتحانات هؤلاء الخريجين لم تتم في مقر جامعة النيلين بالسودان ولا في مقر فرع من فروع الجامعة داخل أو خارج السودان وإنما تمت في البحرين بالتنسيق مع مركز الأمل للخدمات الجامعية دون الحصول على ترخيص من وزارة التربية والتعليم على إجراء هذه الامتحانات في مملكة البحرين.
ونبه إلى أنه حرصا من اللجنة على مصلحة هؤلاء الطلاب وعلى رغم من كل المخالفات السابقة المشار إليها فقد قامت اللجنة بمخاطبة الجامعة بكتاب رئيس اللجنة رقم 386/ش م/2006 بتاريخ 25/7/2006 وبكتاب رئيس اللجنة بتاريخ 2/11/2006م لموافاة اللجنة بما يأتي: نظام الامتحانات المعمول به في جامعة النيلين، المبررات التي تم بموجبها السماح بالحصول على الدورات المكثفة وأداء الامتحانات خارج مقر الجامعة في السودان ’ومدى سماح نظام الجامعة بذلك، الإفادة بالمستندات التي تفيد وتؤكد بأن الامتحانات التي أجريت لمقدمي طلبات التقويم قد روعي فيها نظام الامتحانات المعمول به بجامعة النيلين من جميع الجوانب، الإفادة بقائمة بأسماء ومؤهلات الذين قاموا بمراقبة الامتحانات والإشراف عليه وتصحيح أوراق الإجابة في جميع سنوات الدراسة، الإفادة عما إذا كان تصحيح أوراق الامتحانات قد تم في مملكة البحرين أم في جمهورية السودان، الإفادة بأسماء المشرفين على الدورة المكثفة، دليل الجامعة وشروط القبول في الجامعة .
وقد قامت جامعة النيلين بموافاة اللجنة بأسماء وتخصصات الأساتذة الذين قاموا بالدورات المكثفة ،والإشراف على الامتحانات، إلا أن ردودها جاءت خلوا من البيان المتعلق بمكان تصحيح أوراق الامتحان، وهل كان التصحيح بالسودان أو بمملكة البحرين، كما تبين من رد جامعة النيلين أن من أشرف على الامتحانات هو أستاذ واحد العام 2001م (تخصص قانون) وأستاذان العام 2002 وأستاذان العام 2003م وأستاذان العام 2004م وأستاذان العام 2005م، في حين أن تخصصات الطلبة المتقدمين عديدة ومتنوعة، وتفوق في عددها ونوعها عدد الأساتذة وتخصصاتهم.
العدد 1599 - الأحد 21 يناير 2007م الموافق 02 محرم 1428هـ