العدد 1599 - الأحد 21 يناير 2007م الموافق 02 محرم 1428هـ

المحفوظ: «أمل» و«الوفاق» تصححان شروخات العلاقة

لا نريد أن نبحر من خلال مراكب الآخرين...

أعلن الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي «أمل» الشيخ محمد علي المحفوظ أن جمعيتي «الوفاق» و»العمل الإسلامي» اتفقتا على تصحيح شروخات العلاقة بينهما. وكشف أن «أمل» تتجه لعقد «مؤتمر المراجعة والتقييم» خلال الشهرين المقبلين.

وقال المحفوظ في تصريح لـ»الوسط»: في الحقيقة اللقاء أمر طبيعي بيننا وبين الإخوة في الوفاق، ولكن بطبيعة الحال سيصبح هناك تقييم للمرحلة السابقة في «أمل»، والاخوة في الوفاق أيضا يدركون أن هناك مسائل كثيرة تحتاج إلى المراجعة، وهم عبروا عن ذلك من أجل مراجعة الأخطاء ونقاط الضعف والاستفادة من النقاط الايجابية التي وجدت في المرحلة الماضية».

وأوضح المحفوظ أن الجلسة التي استغرقت نحو أربع ساعات مع قيادة الوفاق «كانت جلسة مكاشفة شفافة وجرى فيها تقييم سريع للتحالف والأساليب والطريقة، فقد حصلت أخطاء في المسألة الانتخابية، وكان من المفترض عدم حصولها لا على أساس مستوى التحالف الوطني عموما ولا على مستوى العلاقة المميزة بين الجمعيتين خصوصا، لأن الفرز الانتخابي بهذه الطريقة أوجد ثمة تحديات يجب علينا العمل معا على تصحيحها».

من جهة أخرى أكد المحفوظ «وجود شروخات في العلاقة بين الجمعيتين نتيجة عدم الاتفاق على المشروع الانتخابي» مستدركا «نحاول تجاوز ذلك خلال المرحلة المقبلة وتثبيت رؤى مكتوبة متفق عليها، وهل نستطيع أن نشكل تحالفا حقيقيا بشكل أقوى من تحالف المقاطعة، ويستطيع أن يصمد أمام الظروف».

ونفى المحفوظ وجود مشكلة في الخطاب السياسي للجمعيتين بقوله: «ليست لدينا مشكلة في الخطاب، ولكن هناك خلل في التحالف، هل نتفق على الأمور أو كل طرف يعمل لذاته بعيدا عن الاستحواذ والاستفراد، وهناك مؤشرات ايجابية من الوفاق وحالة مشجعة من الاستعداد والتوافق، ونحن أيضا سندرس الأمور مع الإخوة ونحاول قدر الإمكان أن نتوصل إلى تقييم ايجابي للمرحلة وجرى اتفاق على استمرارية الجلسات للاتفاق على رؤى ثابتة تتناسب مع المرحلة لتقويم مسيرة عمل المعارضة».

وعن علاقة «أمل» مع جمعيتي «وعد» و»التجمع القومي» أشار المحفوظ إلى أن الأمور تحتاج إلى مراجعة بعدما حصل في الانتخابات بين كل الجمعيات، ونتصور أن التحالف الرباعي يحتاج إلى مقومات جديدة، فالتحالف الرباعي يحتاج إلى حالة من الترتيبات، باعتبار أن هناك تحديات».د

وعما يشاع عن أن التيار الرسالي (الشيرازي) لم يستوعب التغيير السياسي في البحرين أجاب المحفوظ: لا أتصور أن وضعنا بهذا الشكل، فخطابنا خطاب مقبول وينسجم مع التطلعات الشعبية، فقد كنا صادقين في تحالفاتنا وواضحين في التعاطي مع الحكومة والمعارضة، والناس تحتاج منا الوضوح دائما».

وأقر المحفوظ أنه ليس من السهولة بمكان تحقيق طفرة سريعة في موقف أبناء التيار قائلا: نحن أيضا نعاني من فترة التغييب والضغوط الاجتماعية والسياسية الطويلة (...) هناك فاصل زمني كبير نتيجة لوجود التيار لعقدين من الزمان في المعتقلات والمهاجر، ولكن خلال فترة استطعنا أن نقطع شوطا كبيرا في ترتيب أمورنا وتنظيم أوضاعنا والتواصل مع الناس، والقضية تحتاج إلى زمن، ونحن حرقنا مراحل زمنية جيدة خلال فترة الحضور».

ونوه المحفوظ إلى أن «أمل» لا تخدع نفسها والآخرين، مضيفا «سنبذل قصارى جهدنا، ويبقى ألا نخدع أنفسنا، فلا نريد أن نبحر من خلال مراكب الآخرين، فلدينا برنامجنا ورؤيتنا السياسية والاجتماعية ونحاول أن نعتمد على أنفسنا، ولسنا من دعاة المزايدات ولا نبحث عن ظهور خادع أو وصولي ونوضح أنفسنا للآخرين كما نحن، ونتيجة لذلك استطعنا أن نقترب من التواصل مع مجاميع كبيرة سواء على مستوى الساحة أو النخب».

وذكر المحفوظ أن التيار الرسالي لم يعتمد الانتخابات الأخيرة كامتحان لقياس قوته في الساحة بقوله: لم نعتبر الانتخابات مرحلة مفصلية لامتحان قوتنا، لأننا نعرف أن الغياب والتغييب يصعب أن نتجاوزه في غضون فترة زمنية قصيرة، كما أن العملية الانتخابية لم تكن تمثل قضية صحية، فالفرز الانتخابي شوه صورة العمل السياسي(...) نحن نعمل بهدوء لتركيز أنفسنا وتواصلنا مع الإخوة والأصدقاء في العمل السياسي بحساباته، وراضون عما حصل خلال السنوات ونسير بشكل طبيعي، ولا نريد أن نوهم أنفسنا وندخل في مزايدات مع الآخرين ولكن سنعمل ضمن تكليفنا دينيا ورساليا».

العدد 1599 - الأحد 21 يناير 2007م الموافق 02 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً