كشف وكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة أن مئات المسافرين العابرين خالفوا القوانين المعمول بها في مملكة البحرين بشأن التعامل مع التأشيرات السريعة للعبور (الترانزيت) وهناك أعداد كبيرة من القادمين إلى البحرين لـ «الترانزيت» لم يغادروها حتى الآن.
وأوضح الوكيل في تصريح خاص بـ «الوسط» أن القرار يطبق على مسافري ست دول هي: (العراق، إيران، أفغانستان، باكستان، الهند، والفلبين)، فبعض المسافرين الذين تقوم الشركات بنقلهم على طائراتها إلى البحرين، يخالفون نظام تأشيرة الـ 24 ساعة، ولا تقوم الشركات المتعهدة بنقلهم من البحرين إلى الوجهة الأصلية.
وأضاف الوكيل: «اجتمعنا بشركات الطيران يوم أمس، وأوضحنا لهم تحفظنا على تأخير المسافرين وعدم مغادرتهم البلاد في الوقت المحدد، وبعد حوار صريح وموضوعي اتفقنا على تشكيل فريق عمل بيننا للتأكد من مغادرة المسافرين الذين يصلون إلى 300 شخص تقريبا».
وعلى صعيد آخر، أعلن الشيخ راشد أن هذا القرار لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بأية توجيهات من الولايات المتحدة الأميركية، وأن قرار حظر دخول مسافري بعض الدول لم يوضع لغرض سياسي أو موجه لأية دولة، وإنما هو إجراء تنظيمي خاص.
من جهة أخرى، نفى الشيخ راشد وجود أية علاقة بين هذا القرار وما يشاع عن مخاطر من وجود مد صفوي في البحرين، قائلا: «إن هذا التحليل غير دقيق تماما، ولو كان المنع سياسيا فلماذا لا نمنع السفن البحرية القادمة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك تأشيرات الزيارة العادية والتجارية التي تمنح للإيرانيين».
وأشار الوكيل إلى أن شخصا كبيرا في القطاع التجاري سأله ذات يوم عن السبب في عدم السماح لرجال الأعمال الإيرانيين بدخول البحرين «فأجبته بأن هذا الأمر ليس صحيحا، فنحن نمنح التأشيرات لرجال الأعمال والاقتصاديين والتجار، وخير دليل على ذلك المعارض التجارية والمؤتمرات والفعاليات الاقتصادية التي يشارك فيها رجال أعمال إيرانيون بشكل مستمر».
وردا على سؤال عن خسارة شركات الطيران أكثر من 300 ألف دولار بسبب هذا القرار، قال: «يؤسفنا أن يلحق أي ضرر بأية شركة، ولكن هذا عمل يجب القيام به، مع ملاحظة أن الإدارة بذلت ما في وسعها من تسهيلات خلال السنوات الماضية».
وبشأن الأضرار الاقتصادية للبحرين المترتبة على هذا القرار، ومنها لجوء المسافرين إلى المطارات الخليجية الأخرى، لفت الشيخ راشد إلى أنه «من المهم جدا أن يحترم الجميع وخصوصا المسافرين الذين يدخلون المملكة بمختلف التأشيرات النظام والقانون ومن واجبنا تطبيقه». وذكر أن «التأشيرات لجميع الجنسيات تصدر الآن وشاهدنا ذلك في المعارض التجارية الأخيرة، ونحن نتحدث فقط عن المخالفين لنظام تأشيرة العبور ذات الـ 24 ساعة، فهؤلاء يستغلون التسهيلات الممنوحة لهم للعمل في البحرين»، مشيرا إلى أن «تصرف هؤلاء المسافرين فيه مخالفة واضحة لشروط الإقامة، وتطبيق القانون حق سيادي لأية دولة».
وتعليقا على توجه بعض شركات الطيران لرفع دعوى على «الإدارة العامة للجنسية» بسبب القرار قال الشيخ راشد: «إن البحرين دولة القانون والمؤسسات، وهذا حق من حقوق أية جهة، ولكننا نفضل التعاون والحوار دائما، لذلك اجتمعنا معهم لتوضيح وجهة نظرنا، وشكلنا لجنة مشتركة بين الإدارة وشركات الطيران لمتابعة المتأخرين، ولو أردنا الإضرار بهم لما وافقنا على إقلاع أية طائرة من دون أي مسافر».
يشار إلى أن دبي تمنح تأشيرة «الترانزيت» لدخول الأجانب في مطارات الإمارات للأجنبي العابر والمواصل رحلته إلى دولة أخرى وتضطره ظروف الرحلة للدخول إلى البلاد، وذلك شريطة أن يكون بحوزته جواز أو وثيقة سفر صالحين لدخول البلاد وكذلك البلد الذي يقصد متابعة الرحلة إليه، وأن تكون بحوزته تذكرة سفر لمتابعة الرحلة على أن يغادر البلاد خلال (96) ساعة من وقت حصوله على التأشيرة. وتمنح تأشيرة العبور (ترانزيت) بعد أن تقدم شركة الطيران الناقلة كشفا بأسماء الركاب العابرين تتعهد فيه بمسئوليتها عن مخالفتهم لقانون دخول وإقامة الأجانب واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له، وتقوم السلطة المختصة في منفذ الدخول بدورها باعتماد الكشف المتضمن أسماء العابرين الراغبين في الدخول بعد التدقيق عليه، ومن ثم التأشيرة على جواز أو وثيقة سفر الأجنبي بالمدة المصرح بالبقاء بها في البلاد، وختمه بختم الدخول كما يشترط أن يكون العابر متجها إلى غير البلد الذي قدم منه.
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ