عاد فجر أمس الوفد البلدي المكون من وكيل الوزارة لشئون البلديات جمعة الكعبي ورؤساء مجالس كل من «الشمالية» يوسف البوري و«الوسطى» عبدالرحمن الحسن و«الجنوبية» علي المهندي، بعد زيارتهم للكويت وإمارة أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة، من أجل الاطلاع عن كثب على الشركتين الكويتية والفرنسية المزمع التعاقد مع إحداهما للحلول بدلا عن شركة «عالم فلورا» التي تم التمديد لها لمدة ستة أشهر حتى يونيو/ حزيران المقبل بعد انتهاء عقدها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وفي هذا الشأن، قال رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري:«اطلعنا على عرض الشركة الفرنسية في أبوظبي وزرنا مكاتبها وسكن عمّالها، كما اطلعنا على تجهيزاتها وإمكاناتها وآلياتها المتحركة، وقمنا بزيارات ميدانية عدة لمواقع العمل للوقوف على سير عملية التنظيف».
وأضاف البوري «تتولى الشركة المذكورة تنظيف الأسواق ،والشوارع العامة، والأحياء السكنية ،والسواحل بدءا من الساعة الرابعة فجرا حتى الواحدة ظهرا، ويقتصر عملها في حدود 13 كيلومترا من مساحة إمارة أبوظبي، والتي هي في الأساس مقسمة على عدة شركات نظافة يتراوح عددها بين 4 - 6 شركات».
أما فيما يتعلق بالشركة (الكويتية) الوطنية للتنظيفات، فأفاد البوري بأنها تتولى عملية تنظيف 60 في المئة من مساحة دولة الكويت التي لديها شركات أخرى أيضا عملت في الآونة الأخيرة، مبينا أن «الوطنية» شاركت في 6 مناقصات فازت بها جميعا ولديها أسطول كبير جدا من مختلف الآليات وهي تتمتع بدراية واسعة بشأن وضع النظافة في البحرين، وأهم المشكلات المتعلقة بالنظافة.
وذكر رئيس «بلدي الشمالية» أن الوفد استمع لرؤية الشركة الوطنية بخصوص واقع النظافة في البحرين، إذ أكد القائمون عليها أنهم استشعروا سوء وضع النظافة في المملكة، مشيرين إلى أنهم أعدوا دراسة عن هذا الأمر.
وألمح البوري إلى أن الشركة الكويتية لديها خلفية عن المشكلات والسلبيات التي صاحبت تجربة «عالم فلورا» ولديها حلول مقترحة لها، موضحا أن المجالس البلدية الثلاثة بصدد دراسة عرض الشركتين وإعداد تصور عنهما واستعراض تجربتيهما ومدى استعدادهما للتأقلم مع الواقع البحريني، والارتقاء بخدمة النظافة فيه.
ورأى البوري أن التجربة السابقة للبلاد مع خصخصة قطاع النظافة دفعت المجالس البلدية الثلاثة إلى التريّث في اختيار الشركة البديلة، لذلك لن يتم مراعاة رخص عطاء الشركة بقدر التركيز على جودة العمل والإمكانات المتوافرة لديها، لافتا إلى أن المجالس المشار إليها وأجهزتها التنفيذية بالإضافة لوزارة شئون البلديات والزراعة بصدد وضع تصورات منفصلة، سيتم وفقها اختيار إحدى الشركتين (الكويتية أو الفرنسية).
يشار إلى أن وزارة شئون البلديات والزراعة قررت في وقت سابق إنهاء عقد النظافة مع «عالم فلورا» - وهي أولى الشركات الخاصة التي تولت قطاع النظافة بعد خصخصتها - بسبب كثرة شكاوى المجالس البلدية والأهالي في «الشمالية» و«الوسطى» و«الجنوبية» من تردي وضع النظافة في هذه المحافظات.
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ