يعقد رؤساء الاتحادات الخليجية اجتماعا مهما اليوم في فندق قصر الإمارات بأبوظبي، وسيكون الاجتماع على درجة عالية من الأهمية؛ بسبب التنافس الشريف والصراع الدائر والخفي والمعلن بين العراق واليمن بشأن أحقية أي منهما في استضافة خليجي 20، إذ بدأت الاتصالات مبكرا من أجل التأثير على صانعي القرار، فقد كشف كل من الوفدين أحقيته بشأن تنظيم الدورة العام 2010 وهذا يدل على المكانة التي وصلت إليها دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، علما أن العراق سبق لها أن نظمت الدورة الخامسة العام 79 في بغداد بينما لم يسبق لليمن أن نظمت الدورة، وأعتقد أنها أكثر حظا وتأييدا ولأسباب أخرى تتعلق بالهاجس الأمني، مع إيماننا الكامل بدعمنا للطلب العراقي للدورات المقبلة بشرط أن تزول العقبات الحقيقية وعودة الأمن والاستقرار، وهناك أمور أخرى منها أن بعض الاتحادات لديها مقترحات تطويرية هدفها ارتقاء اللعبة خليجيا وبعضها لديها تحفظات مهمة ستعلن صراحة اليوم.
- لقاء الرؤساء اليوم له أبعاده، إذ تشهد الدورة اليوم وغدا راحة لمدة 48 ساعة للمنتخبات الأربعة المتأهلة قبل بدأ المرحلة الأهم وهي نصف النهائي للمنافسات، وهناك جملة من القضايا المصيرية المتعلقة بالجانب الإعلامي والتأثيرات السلبية بسبب التطاول ونشر الغسيل على الهواء من دون مراعاة المشاعر الأخوية بيننا والتي أصابت الدورة ببعض العقبات والهفوات المقصودة، بالإضافة إلى قضية مهمة شغلت الأوساط الخليجية قبل وخلال الدورة منها حقوق الرعاة والاحتكار الذي يهدد دوراتنا (الأم) بعد دخولنا عصر العولمة، ويتطلب من القادة وضع الحدود المناسبة وطرح الآراء بكل صدر رحب، مع التأكيد على روح وأهداف كأس الخليج والحفاظ عليها لأنها قدمت لنا الكثير من المكاسب.
- ويبدأ قرار استضافة خليجي 19 محسوما للأشقاء في السلطنة، إذ بدأت الخطوة العملية بإيفادها 4 من كبار مديري الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتفقد المنشآت والملاعب المقامة حاليا في خليجي 18، وفعلا بدأ الوفد العماني لقاءاته مع اللجنة المنظمة العليا للوقوف على برامج والخطوات التي تمت بشأن استضافتنا لخليجي 18 فالدورة المقبلة أمرها منته، بينما الصراع على تنظيم خليجي 20بالتوجه العراقي واليمني، فكل من البلدين الشقيقين يسعيان من أجل كسب ود قادة الكرة الخليجية، فهناك تضارب في الأنباء التي سمعتها تطرح في الكواليس بين الوفدين العراقي واليمني وتقضي بأن يستضيف أحدهما خليجي 20 على أن تكون التالية للثاني الذي تنازل، لكن هذا التوجه غير مقبول لدى الأطراف الرئيسية وهم رؤساء الاتحادات الخليجية الذين يملكون القرار، وكل ما يهمنا هو أن تخرج قرارات القمة الكروية اليوم بما يخدم مصلحة الدورة والتأكيد على استمراريتها من دون أية مشكلات وأزمات... والله من وراء القصد.
*نائب رئيس تحرير صحيفة «البيان» الإماراتية
العدد 1602 - الأربعاء 24 يناير 2007م الموافق 05 محرم 1428هـ