فتح رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة ملف مشاركة منتخبنا الوطني الأول في دورة كأس خليجي 18 التي اختتمت في الإمارات الأسبوع الماضي مستعرضا جميع الظروف التي صاحبت هذه المشاركة وخصوصا استقالة المدرب الألماني بريغل أثناء الدورة.
جاء ذلك خلال اللقاء الصحافي الذي عقده رئيس اتحاد الكرة مع رجال الصحافة المحلية على مدى ساعتين في المجلس الخاص للشيخ سلمان بن إبراهيم في الرفاع، وتم خلاله استعراض الكثير من الأمور المتعلقة بالكرة البحرينية في جو من الصراحة والشفافية التي اتسم بها اللقاء وتلقى رئيس الاتحاد جميع التساؤلات والانتقادات برحابة صدر. وكان المحور الأول للحديث عن نتائج منتخبنا في دورة «خليجي 18» إذ قال الشيخ سلمان بن إبراهيم «أعتقد أن منتخبنا ظهر بصورة جيدة خلال الدورة وتمكن من تخطي مجموعته الصعبة وتأهل منها لنصف النهائي على رغم أن منتخبنا كان في التصنيف الرابع خلال القرعة، وفي مباراة نصف النهائي قدم منتخبنا أداء جيدا وكان الأقرب إلى تحقيق الفوز بشهادة الكثيرين لولا بعض الظروف التي رافقت المباراة ومنها قرارات الحكم الذي احتسب هدف عمان الذي ثبت أنه كان في حال تسلل واضح وكذلك تغاضى الحكم عن ركلة جزاء واضحة لصالح علاء حبيل، لكننا لا نرمي هزائمنا على التحكيم، ونحن لا نخادع أنفسنا إذا قلنا إن منتخبنا كان يستحق بلوغ المباراة النهائية».
وأضاف «يجب الا نغفل الظروف التي واجهت إعداد منتخبنا ومشكلة المدرب بريغل وما حدث للفريق في المباراة الأولى أمام السعودية، كما أن هناك بعض اللاعبين الأساسيين المؤثرين لم يظهروا بمستواهم المعروف مثل محمد سالمين وسلمان عيسى فكان لذلك تأثيره أيضاَ على الأداء العام».
وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم أن منتخبنا لم يبتعد كثيرا عن المنافسة ومنصات التتويج في عهد اتحاد الكرة الحالي الذي بدأ في دورة «خليجي 15» في السعودية 2001 وأحيانا عاندتنا ظروف البطولة وبعض المباريات والتحكيم وأيضا غياب عامل الحظ الذي يحتاجه الفريق لإحراز البطولات.
خفايا استقالة بريغل
وكان المحور الثاني من اللقاء الصحافي مع رئيس اتحاد الكرة عن استقالة مدرب المنتخب الألماني بريغل بعد المباراة الأولى أمام السعودية، إذ أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم أن المدرب هو الذي تقدم باستقالته ولم يقم الاتحاد بإقالته.
وأوضح رئيس الاتحاد «أعتقد أن بريغل فاجأنا وعكس صورة سلبية جدا عن المدربين الألمانيين الذين سبق لهم النجاح مع الكرة البحرينية مثل سيدكا، وتبين أنه مدرب غير قادر على تحمل مسئولية عمله، إذ للمرة الأولى أرى مدربا يطالب برحيله أثناء البطولة من دون أسباب مقنعة، وهو ما يعكس شخصيته إذ سبق له تقديم استقالته 3 مرات أولها قبل مباراة منتخبنا أمام الكويت في اللقاء الحاسم لتصفيات كأس آسيا والثانية قبل سفر المنتخب إلى معسكر دبي استعدادا لـ «خليجي 18» وكانت مبرراته غريبة وغير مقنعة وعندما نطلب منه تقديم استقالته بخطاب رسمي يتراجع عن قراره، ومن جانبنا في اتحاد الكرة وقفنا مع المدرب بريغل إلى أبعد حد ووفرنا له جميع احتياجاته ومتطلباته وعندما طلب مدربين مساعدين ألمانيين وافقنا على ذلك لكنه للأسف لم يبد روح المسئولية المطلوبة في عمله». وتابع «لم نكن مرتاحين في الاتحاد عن كثرة سفرات المدرب بريغل إلى بلاده، وكلفت أمين السر العام لاتحاد الكرة أحمد جاسم ومدير المنتخب عبدالعزيز الأشراف بالاجتماع مع المدرب بهذا الشأن، أما بالنسبة الى ما ذكره المدرب أن بعض لاعبي المنتخب لا يحترمونه فهذا كلام غير مبرر؛ لأن على المدرب أن يفرض احترامه وشخصيته على اللاعبين، وأنا شخصيا اجتمعت مع اللاعب علاء حبيل خلال معسكر دبي وتناقشت معه بشأن سوء علاقته مع بريغل، فأكد لي أن ما جرى هو نقاش فني مع المدرب والذي اعتبر ذلك تدخلا في شئون عمله، وبالنسبة إلي لابد للمدرب من تكوين علاقات جيدة بينه وبين اللاعبين». وعن العقد الذي تم توقيعه مع بريغل قال الشيخ سلمان «لم أقل إنني لم أطلع على بنود العقد، لكن المشكلة كانت في الامتيازات والصلاحيات غير الواضحة التي أعطيت إلى المدرب وعدم وجود شروط جزائية في العقد».
كريسو واستدعاء الثلاثي
وأشار الشيخ سلمان بن إبراهيم إلى المدرب البوسني كريسو الذي عين مكان بريغل، مؤكدا أن كريسو نجح في مهمته وخصوصا من ناحية التوظيف المناسب للاعبين داخل الملعب ووضع التشكيلة الجيدة في المباريات الثلاث.
وعن استدعاء الثلاثي محمد حبيل وأحمد حسان ومحمود عبدالرحمن إلى المنتخب بعد مباراة السعودية قال الشيخ سلمان «كان قرار الاستدعاء من جانب الجهاز الفني بعد اجتماع المدرب كريسو ومساعده جاسم محمد من دون تدخل من أي شخص».
ونفى الشيخ سلمان بن إبراهيم أي دور للاعبي المنتخب في قرار استقالة المدرب بريغل من منصبه، كما لا صحة لما يتردد من أن اللاعبين طلال يوسف ومحمد سالمين وضعا تشكيلة المنتخب في مباراة الكويت في تصفيات كأس آسيا.
تدخلات رئيس المؤسسة
واستحوذ الحديث عن تدخلات رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة في صلاحيات وقرارات وشئون اتحاد الكرة والمنتخب على جانب كبير من وقت اللقاء الصحافي، إذ جدد الشيخ سلمان بن إبراهيم اعتزاز اتحاد الكرة بالاهتمام والدعم المستمر الذي يقدمه الشيخ فواز للاتحاد والمنتخب وهو شريك فاعل مع الاتحاد في دعم مسيرة الكرة البحرينية.
لجنة للمنتخب الأول
وكان المحور الثالث من اللقاء عن الجهاز الإداري وعدم استقراره في السنوات الأخيرة، قال رئيس الاتحاد «بصراحة نحن نجد أنفسنا أمام مشكلة في ابتعاد الإداريين وعدم رغبتهم في العمل في إدارة المنتخب، وذلك نظير ما يواجهونه من هجوم ونقد يصل إلى حد التجريح الشخصي مثلما حدث للمدير الأخير للمنتخب عبدالعزيز الأشراف، كما أننا خسرنا كفاءة وجهود يوسف حسن وعبدالرزاق محمد، وبالتالي نحن بصدد تشكيل لجنة إدارية وفنية خاصة بالمنتخب الأول في المرحلة المقبلة، وسنحرص على اختيار كفاءات ونوفر لها الدعم والصلاحيات التي تؤهلها للعمل بالصورة المناسبة».
«لماذا نستقيل؟»
كما رد الشيخ سلمان بن إبراهيم على المطالبات باستقالة اتحاد الكرة معربا عن استغرابه من هذا الكلام وأهدافه، وأنا أؤكد انه اذا كانت المشكلة في ادارة الاتحاد فنحن مستعدون لتقديم استقالتنا من الآن ولكن يؤسفنا ان تكون اهداف هذه المطالبات شخصية موجهة ضد رئيس وأعضاء مجلس ادارة اتحاد الكرة وبالتالي فنحن واثقون من عملنا واجتهاداتنا على رغم الظروف الصعبة التي نواجهها. وقال: «هناك من ربط ضرورة استقالتي لأنني أعمل مديرا للشئون الرياضية في المؤسسة العامة للشباب والرياضة وهذا أمر مستغرب لأن ذلك لا يعارض القانون، كما أن الأخ الشيخ خالد بن خليفة وهو من الكفاءات التي نعتز بها سبق له تولي منصب نائب رئيس الاتحاد وفي الوقت نفسه كان مسئولا في المؤسسة ولم يتطرق الكاتب المذكور الى ذلك». وأضاف «يجب الادراك اننا افراد متطوعين نعمل في الاتحاد على حساب اوقاتنا الخاصة وارتباطاتنا وحياتنا وبالتالي يصعب علينا تقبل مزيد من الضغوطات والاتهامات الشخصية على رغم تقبلنا للنقد الهادف وسعة صدرنا للصحافة في جميع الأوقات».
هذه قصة الـ 3 آلاف دينار قبل لقاء عمان
علق الشيخ سلمان بن إبراهيم على مكافآت الـ 3 آلاف دينار لكل لاعب التي أعلن عنها الاتحاد في حال فوز منتخبنا على عمان في نصف نهائي «خليجي 18» بأن ذلك جاء من باب التحفيز، إذ بعد الفوز على قطر جاء لاعبو المنتخب يتساءلون عن المكافآت فكان تقديرنا أن ذلك من باب التحفيز للقاء عمان... ويبدو أننا لن نكشف مثل هذه الأمور للصحافة مستقبلا!
لم نركز على معاقبة محمد حسين
أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم أن اتحاد الكرة تفادى اتخاذ عقوبة أو قرار بحق مدافع المنتخب محمد حسين نظير ما بذر منه أثناء طرده في لقاء السعودية.
وقال إن تركيز ونظرة الاتحاد كانت على المصلحة العامة للمنتخب وسط الظروف الصعبة التي عايشناها أثناء وبعد لقاء السعودية، وربما كان قرار معاقبة أي لاعب تكون له انعكاسات سلبية على المنتخب.
كرمنا منتخب الشواطئ وتصريح فياض خاطئ
أبدى الشيخ سلمان بن إبراهيم استياءه من تصريحات مدير منتخبنا للكرة الشاطئية فياض محمود بعدم تكريم المنتخب إثر فوزه بكأس آسيا، مؤكدا أن فياض أخطأ باللجوء إلى الصحافة للمطالبة بالتكريم في الوقت الذي كان يفترض عليه كمدير للمنتخب أن يتصل ويخاطب مسئولي اتحاد الكرة لعرض الأمر.
وقال «ليس صحيحا أن منتخب الشواطئ لم يحظ بالتكريم بعد فوزه بكأس آسيا، بل تم تكريم اللاعبين وهناك دلائل على ذلك وكنت أتمنى لو راجع فياض نفسه جديا قبل الإدلاء بهذه التصريحات».
تطبيق نظام «الفيفا» على جون وفتاي واحتجاج الرفاع والأهلي «فنيا»
أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن الاتحاد البحريني لكرة القدم سيطبق نظام الاتحاد الدولي «الفيفا» على تسجيل اللاعبين جون وفتاي في كشوفات نادي المحرق خلال الفترة الثانية لتسجيل اللاعبين بعد انتهاء القسم الأول من الدوري.
وقال الشيخ سلمان بن إبراهيم «ليعلم الجميع أن الاتحاد البحريني عضو في الاتحاد الدولي وهو ملزم بتطبيق أنظمته، وتلقينا خطابا من «الفيفا» يلزمنا مثل جميع الاتحادات الكروية في العالم بتعديل لوائحنا وأنظمتنا بما يتماشى مع أنظمة وقوانين «الفيفا»... والاتحاد الدولي يعتبر أي لاعب يحمل جواز سفر بلد ما بأنه مواطن بصرف النظر عن كونه جواز مهمات أو غيره من المسميات وهو ما ينطبق على جون وفتاي».
وأضاف «احتجاج ناديي الرفاع والأهلي على تسجيل جون وفتاي هو فني أكثر مما هو قانوني لاعتقادهما أن اللاعبين سيكونان قوة لفريق المحرق».
وعن ضم جون وفتاي إلى صفوف المنتخب الوطني أكد الشيخ سلمان أن اختيارهما كان وفق رؤية المدرب وليس فرضا من أحد وعموما النظرة إلى اللاعبين ليست مقتصرة على دورة الخليج بل تتعدى إلى خلق قاعدة للمنتخب إذ سيلعبان ضمن المنتخب الأولمبي في التصفيات الآسيوية لأولمبياد 2008 بجانب اللاعب عبدالله عمر الذي أثبت نجاح تجربته الأولى في «خليجي 18». وبالنسبة إلى جون وفتاي فهما يحتاجان إلى وقت مثلما حدث للاعب فوزي عايش الذي لم تكن بدايته جيدة مع المنتخب لكن مع مرور الوقت بدأ يتطور ويثبت أقدامه في المنتخب مثلما حدث في «خليجي 18».
وطالب رئيس اتحاد الكرة بعدم تحميل الاتحاد مسئولية تجنيس اللاعبين لأن الاختيار إلى المنتخب يشمل جميع اللاعبين الذين يحملون الجنسية أو جواز سفر المملكة واتحاد الكرة ليست الجهة التي تمنح الجنسية أو الجوازات وعلى كل من يعارض ذلك الذهاب إلى الجهة المسئولة عن ذلك!
العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ