العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ

تفجرت براكين الأخطبوط فمزقت للنسر كل الخطوط

خماسية رائعة للمحرق قربته من المتصدر والأهلي واصل ضياعه في ختام الأسبوع (9)

تفجرت براكين الاخطبوب المتألق واسعرت لظاها بجمرات الأحمر محرقة مرمى النسور ومزقت شباكه خمس مرات كل مرة تكشف عن روعة التهديف في ظل انكشاف وانهيار الدفاع الاهلاوي الذي لم يملك الحول والقوة وسط الابداع الذي كان عليه ابناء عراد واذهلت الاصفر واوقعته في مكين الخسارة المرة واذاقته الحسرة والندم، فيما عاد النادي الملكي الى مسقط رأسه في عراد حاملا معه النقاط الثلاث داقا به جرس الاندار للمتصدر السماوي مقتربا منه في النقاط بفارق نقطة واحدة.

بزغت بالامس للمحرق شمسه بينما واصل الاصفر خسوفه عندما خرج المحرق بخماسبة رائعة تعاقب على احرازها كل من محمود عبدالرحمن في الدقيقة 3 وريكو في الدقيقة 20 ومحمود عبدالرحمن في الدقيقة 30 وعبدالله الدخيل في الدقيقة 42 من الشوط الثاني وختم الاهداف ريكو في الدقيقة 15 من الشوط الثاني بينما احرز هدف الاهلي الوحيد أحمد الحجيري من ركلة جزاء في الدقيقة 3 من الشوط الثاني. وبهذا الفوز رفع المحرق رصيده إلى (20 نقطة) وبقي الاهلي على رصيده السابق (8 نقاط).

الشوط الأول

شهد الشوط الاول افضلية واضحة للمحرق فنيا مستفيدا من الارتباق الواضح والثغرات المكشوفة في دفاع الاهلي وخصوصا من العمق بين صنقور وعياد وحتى الطرفين الحجيري في الجهة اليسرى وعباس عياد في اليمنى فقد كانتا معطلتين ومكشوفتين لهجوم المحرق بانطلاقة عبدالله عمر في اليسرى ومحمود عبدالرحمن في اليمنى بالاضافة إلى ذلك لم يكن وسط الاهلي في وضعه الطبيعي اذ غاب عنه القائد على رغم وجود مرتضى عبدالوهاب لان الانتشار على مساحات الملعب لم تكن سليمة مقابل الاسلوب الذي لعب به وسط المحرق من خلال الضغط القوي على حامل الكرة وعدم اتاحة الفرصة لباقي الوسط من الاقتراب لصاحب الكرة وبالتالي اوجد صعوبة بالغه لدى وسط الاهلي في خلق الكرات الهجومية والانتقال ما جعله يلجأ الى الدفاع في ارسال الكرات الطويلة والعالية غير المجدية التي كان لها دفاع المحرق بالمرصاد.

الانتشار السليم الذي كان عليه المحرق في مساحات الملعب مع الانكشاف الواضح واهتزاز الدفاع الاهلاوي اعطى الاحمر الاحقية في السيطرة والاستفادة من ذلك في احراز الاهداف.

التبديل الذي اجراه المدرب الاهلاوي باخراج مرتضى عبدالوهاب وادخال محمود عباس موفقا الا اذا كان مرتضى مصابا اذ كان على المدرب الاهلاوي علاج الضعف والاهتزاز في عمق الدفاع بل في الدفاع كله.

الاهداف الاربعة التي احرزها المحرق جعلته يسيطر بشكل مطلق على مجريات هذا الشوط وكانت النتيجة طبيعية وفق ما حدث خلال هذا الشوط.

التنظيم الذي كان عليه المحرق في الاداء ساهم بشكل فعال في هدوء اللعب وسلاسة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم عبر الطرفين وخصوصا الطرف الايمن ناحية عبدالله عمر وبجانبه انور يوسف، فيما لم تكن هناك مفاتيح واضحة للعب في هجوم الاهلي ولم يعمد لاقفال منطقته لمنع المزيد من الاهداف بعد الهدف الثاني وحجر مواطن الخطورة في المحرق بل صار يلعب بالاسلوب المفتوح وسط مساحات كبيرة خالية في الوسط والدفاع.

أهداف المحرق الأربعة

- الهدف الأول احرزه محمود عبدالرحمن في الدقيقة 4 اثر كرة عرضية لعبها له الدخيل على رأسه من دون رقابه فاكملها في المرمى بكل راحة.

- الهدف الثاني احرزه ريكو في الدقيقة 23 اثر كرة عرضية لعبها محمود عبدالرحمن له وهو في وضع من دون مراقبه بين عمق الدفاع وهو مواجه للمرمى لعبها سريعة في المرمى.

- هدف المحرق الثالث احرزه محمود عبدالرحمن في الدقيقة 30 اثر كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء ولعبها قوية على يمين علي سعيد.

- هدف المحرق الرابع احرزه عبدالله الدخيل في الدقيقة 42 اثر كرة عرضية لعبها عبدالله عمر على رأسه لعبها قوية ابعدها علي سعيد واصطدمت بالعارضة وعادت له مرة أخرى واكملها في المرمى.

الشوط الثاني

حصل الاهلي على ركلة جزاء سريعة عند القيقة 2 اثر عرقلة تعرض لها البديل الاهلاوي عبدالله حميدان الذي نزل من البداية بدلا من حسن حميدة عندما توغل بالكرة واعاقه فوزي مبارك واحتسبها الحكم ركلة جزاء تصدى لها أحمد الحجيري لعبها ارضية على يسار علي حسن عند الدقيقة 3 محرزا هدف الاهلي الوحيد. بعد هذا الهدف توقعنا ان الاهلي سيتوجه بكل ثقله إلى الهجوم ولكن الامكانات الفنية والمهارية التي يمتلكها الاصفر لم تسعفه من مجاراة المحرق وخصوصا في الوسط فظل اللعب كما كان عليه خلال الشوط الاول مع هبوط فني للمحرق قد يعود الى عامل وفرة الاهداف التي احرزها وبالتالي صار لا يندفع كثيرا إلى الهجوم مع الانكشاف الواضح لدفاع الاهلي الذي لم يغير من اسلوبه. ومن كرة امامية لعبها هادي علي في المساحة الخالية من الجهة اليمنى لدفاع الاهلي عند عبدالله الدخيل الذي انطلق بها وتوغل بها داخل منقطة الجزاء ولعبها عرضية تجد ريكو الذي هيأ الكرة لنفسه ولعبها بكعبه خلفية وظهره للمرمى عانقت الشبكة وسط تفرج من الحارس علي سعيد عند الدقيقة 15 محرزا الهدف الخامس للمحرق.

خلال هذا الشوط لم يعمد الاهلي لوضع موانعه في الوسط ومنع مصادر الخطورة التي تفنن فيها المحرق كيفما شاء واراد ولم يجد اية صعوبة في رسم كراته الهجومية حتى انه بالغ كثيرا في الاحتفاظ بالكرة وخصوصا ريكو.

فيما واصل المحرق طريقة لعبه واسلوبه وان كان باقل مما كان عليه خلال الشوط الاول لكنه كان هو الضابط والمتحكم بمجريات الامور في كيفية التقدم إلى الامام وقت ما اراد من دون معاناة أو صعوبة.

ارجع مدرب الاهلي محمد حبيل إلى الظهير الايمن بعد الدقيقة 20 وكان عليه فعل ذلك من الشوط الاول وتحديدا بعد الهدف الثاني الا انه لم يفعل إلا بعد خراب البصرة ـ كما يقولون ـ وكان حبيل متوترا وغير هادئ فأثر ذلك على ادائه خلال هذا الشوط ومن قبله الاول.

حتى الطرد الذي تعرض له لاعب المحرق فوزي مبارك عند الدقيقة 23 لم يستفد منه الاهلي في تقليص النتيجة وظل الوضع كما هو عليه وكأن المحرق يلعب بـ 11 لاعبا.

هذا الشوط غابت عنه الفنيات من الفريقين وطغى عليه الجانب الفردي أكثر من الجانب الجماعي.

ادار المباراة بامتياز الدولي جعفر العلوي الذي لم يلاق أية صعوبة في ادارتها بمساعدة يوسف الوزير وياسر تلقت والدولي جعفر الخباز حكما رابعا.

من المباراة

- شهد المباراة جمهور قليل جدا لا يعبر عن عراقة وتاريخ الفريقين ولا عن تاريخية المباراة بين أكبر ناديين يمتلكان أكبر قاعدة جماهيرية في البحرين.

- غياب ملحوظ لرابطة جماهير نادي المحرق بألحانها وأصواتها المعروفة.

- تبديل أهلاوي اضطراري ومبكر بخروج مرتضى عبدالوهاب بداعي الإصابة ودخول محمود عباس بديلا له.

- الجماهير الأهلاوية التي حضرت المباراة وأخذت أماكنها في مدرجات الدرجة الثانية أخذت بالهروب من واقع فريقها المرير فمع كل هدف يلج شباك الأصفر وجدنا جماهيره تهرب وتخرج من الملعب حتى وصل الحال بعد نهاية الشوط الأول إلى الحضيض بالنسبة إلى جماهير الأهلي.

- جماهير المحرق خرجت منتشية بالفوز الثمين والكبير الذي قرب فريقها من صدارة الرفاع إلى نقطة واحدة، وأخذت تردد متوعدة أصحاب السعادة وسمر الملاعب بالانقضاض على الصدارة بترديد «الذيب ياي قولوا وياي».

- المدرب الأهلاوي جاسم محمد لم يهدأ له بال منذ بداية المباراة وظل واقفا بجانب الخط نظرا الى حال فريقه السيئ في المباراة على عكس مدرب المحرق الخبير سلمان شريدة الذي ظل هادئا غالبية فترات المباراة لجودة أداء لاعبيه وفريقه.

- كعب ريكو والهدف الخامس فعل فعلته وبدا مفعوله السحري على جماهير المحرق التي طربت به كثيرا.

- تغييران جريئان من المدرب جاسم محمد في الشوط الثاني بدفعه للشابين فيصل حميدان وسعيد محمد «18 عاما» ويعتبران من أفضل ما خرج به الأهلاوية من هذه المباراة المشئومة.

العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً