أبحرت سفينة البسيتين بسلام في بحر الشباب وخرج بفوز مستحق عليه بهدفين نظيفين، لترسو السفينة الزرقاء على شاطئ المركز الثالث من جديد، في المباراة التي جرت بينهما يوم أمس على ملعب استاد البحرين الوطني، هدفا الفوز للبسيتين جاءا مناصفة بين شوطي المباراة الأول جاء في الدقيقة 20 عن طريق ركلة جزاء نفذها بنجاح البرازيلي جوستافو، والثاني في الدقيقة 58 بواسطة عبدالوهاب علي، ليرفع البسيتين رصيده النقطي إلى 14 نقطة قافزا بها إلى المركز الثالث، في حين بقى رصيد الشباب على 11 نقطة متراجعا إلى المركز السادس.
استحق البسيتين الفوز عطفا على مستواه في المباراة ومن دون عناء كبير بعد التحفظ والحذر الذي مارسه أثناء مجرياتها وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة إلا أنه رأف بحال خصمه الشباب الذي قدم مباراة ضعيفة وفقيرة فنيا وبان على لاعبيه التعب والإعياء نتيجة ابتعادهم عن التدريبات في الفترة الأخيرة ما أدى لظهورهم بهذا المستوى الضعيف.
شوط المباراة الأول جاء فقير فنيا خال من اللمحات الفنية لم يقدم خلاله الفريقان أي شيء يذكر عدا بعض الاجتهادات الفردية من بعض اللاعبين والتي طغت على مجريات هذا الشوط لتنعدم الخطورة على المرميين.
وتميز البسيتين في هذا الشوط من خلال استحواذه الكبير على الكرة إلا أنه عجز عن استثمار ذلك حتى أنه لم يتمكن من الوصول إلى مرمى عبدالأمير أحمد الحارس الشبابي إلا ثلاث مرات، الأولى كانت في الدقيقة الثانية عن طريق ياسر عامر الذي تلقى كرة البرازيلي جوستافو وواجه به المرمى إلا أن خروج عبدالأمير لم يسمح له بالتصرف السليم في الكرة، وكانت المرة الثانية في الدقيقة 19 والتي شهدت احتساب حكم المباراة علي حسن السماهيجي ركلة جزاء لصالحه بعد عرقلة ياسر عامر من قبل مدافع الشباب سامي عباس وتصدى لتنفيذ الركلة جوستافو الذي وضع الكرة على يسار عبدالأمير مسجلا هدف التقدم للبسيتين، أما الفرصة الثالثة فكانت في الدقيقة 25 بعد أن توغل محمد عجاج من الجهة اليمنى إلى العمق الدفاعي للشباب ومرر كرة على طبق من ذهب إلى ياسر عامر لم يحسن التصرف فيها لتضيع فرصة أخرى، عدا ذلك لم تكن هناك أية محاولات بسيتينية جادة على المرمى الشبابي، أما في الناحية الدفاعية فلم يواجه البسيتين صعوبة في إيقاف هجمات الشباب.
شباب عاجز
أما فريق الشباب فظهر في هذا الشوط بصورة سيئة ولم تكن له أية بصمة على مجرياته وظهر وكأنه عاجز عن اللعب، فغلبت الفردية على أداء لاعبيه وظهر مفكك الخطوط ومن دون هوية فنية... تمرير خاطئ... مساحات وفراغات كثيرة في خط دفاعه، وسط تائه، هجوم حائر... كل ذلك أرغم مدربه التونسي المنصف الشرقي على التبديل في الدقيقة 35 بدخول جاسم داوود بدلا من الشاب حسين كداد مع تغيير طريقة اللعب إلى 4/4/2 في محاولة منه لإصلاح وضع فريقه، أما في الناحية الهجومية فلم يقدم الشباب شيئا يذكر عدا كرة محمد عياد في الدقيقة 28 والتي أراد منها عكسها داخل المنطقة فانحرفت ناحية المرمى واصطدمت بالعارضة وتهادت إلى خارج المرمى.
الشوط الثاني
تحسن أداء الفريقين في هذا الشوط من خلال البداية الجيدة التي بدأها البسيتين في الدقيقة الرابعة بفرصة عن طريق ياسر عامر الذي انفرد بالمرمى وبدلا من تمرير الكرة إلى جوستافو فضل تسديدها عالية فوق المرمى، رد عليه أحمد نوح للشباب بفرصة لا تضيع في الدقيقة الخامسة،وارتفع الأداء بين الفريقين وكاد محمود منصور أن يعدل النتيجة للشباب في الدقيقة العاشرة بعد تسديدة من خارج المنطقة إثر ركلة حرة مباشرة إلا أنها اعتلت العارضة.
هدف الأمان للبسيتين
وفي الدقيقة 13 جاء الرد مناسبا لفريق البسيتين بعد أن هيأ ياسر عامر كرة جيدة إلى المندفع من الخلف عبدالوهاب علي لم يتأخر في تسديدها أرضية زاحفة أخذت طريقها إلى المرمى على يمين حارس الشباب عبدالأمير أحمد. بعد هذا الهدف عاد اللعب إلى الهدوء، ووضح أن البسيتين اكتفى بهدفيه من خلال التراجع الواضح للاعبيه لإغلاق المنافذ المؤدية لمرماه ومن ثم شن الهجوم المرتد السريع وإرسال الكرات الطويلة الى مهاجميه والتي كاد في إحداها من مضاعفة النتيجة إلا أن القائم الأيسر لمرمى الشباب وقف أمام كرة محمد نبيل في الدقيقة الأخيرة.
في حين دب اليأس في نفوس لاعبي الشباب واظهر وكأنهم استسلموا للهزيمة وكان واضحا ذلك من خلال أدائهم في الملعب إذ لم يتمكنوا من الوصول إلى مرمى سيدشبر علوي الذي لعب مرتاحا في مرماه لتنتهي المباراة بفوز البسيتين بهدفين نظيفين.
أدار المباراة الحكم علي حسن السماهيجي الذي ظهر بصورة جيدة ومتابعا لكل حوادثها، وساعده في الخطوط عبدالحسين حبيب وإبراهيم مبارك، وحكم رابع الدولي خليفة الدوسري.
العدد 1613 - الأحد 04 فبراير 2007م الموافق 16 محرم 1428هـ
ؤرم
حلوين