تصدرت قضية اللحوم الفاسدة جلسة مجلس المحرق البلدي في اجتماعه العادي رقم (4) لدور الانعقاد الثالث أمس، إذ أشاد رئيس المجلس محمد جاسم حمادة بموقف رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في جلسة تمت في مجلس سموه يوم الأحد الماضي. ولفت حمادة إلى أن رئيس الوزراء شدد على ضرورة تشديد المراقبة موجها وزير الصحة ووزير البلديات إلى إعداد تقرير حول حالة اللحم الفاسد الذي اكتشفت بداية الأسبوع الماضي ومصدرها مسلخ البحرين للمواشي الذي يعمل تحت إدارة شركة البحرين للمواشي.
وأضاف حمادة أن رئيس الوزراء طرح موضوع المسلخ الجديد في المحرق. وأوضح حمادة أن المجلس وافق على مشروع المسلخ ورفع موافقته إلى الجهات المختصة. ووجه حمادة الشكر لقصابي سوق المحرق المركزي الذين أوصلوا هذه القضية إلى الجهات المعنية والذين يمتنعون عن بيع اللحوم الفاسدة، كما قدم الشكر إلى عضو مجلس المحرق البلدي الذي تابع الموضوع علي المقلة، مشيدا بالموقف المشرف للطبيب الذي كشف على العينة الفاسدة على رغم الضغوط التي تعرض لها من إدارة المسلخ سعيد عبدالعزيز، وذلك بحسب ما نقل المقلة.
وبدوره أكد المقلة أن المسألة متصلة بضرر يصيب المواطن بشكل مباشر وفوري. وطالب أن يتخذ المجلس موقفا حاسما يقضي بمحاسبة إدارة المسلخ، معلنا أنه يمتلك وثائق لحالات مماثلة كان إحداها بيع ذبيحة ألغاها الطبيب البيطري غير أنها وجدت طريقها إلى السوق. ونبه المقلة إلى تكرار حالات محاولة قيام الشركة بيع ذبائح ملغية أو قريبة من التعفن ويتم إخراجها إلى السوق من دون علم الطبيب البيطري الذي يضع عليها علامات الإلغاء - فيرفضها قصابو سوق المحرق المركزي حرصا منهم على مصلحة المواطن، غير أن صفقات مشبوهة تعقد من قصابين من خارج السوق المركزي يشترونها بقيمة أقل حسب شهادات القصابين.
وطالب المقلة بمكافأة الطبيب البيطري التابع لوزارة شئون البلديات والزراعة الذي يعمل في مسلخ البحرين المركزي سعيد عبدالعزيز، موضحا «أن سعيد قال الحقيقة التي ترضي ضميره على رغم الضغوط التي أحاطت بنا ونحن في المسلخ وعلى رغم محاولات القائمين على المسلخ إخفاء الحقيقة، إذ ادعوا أن العلامات التي رأيناها على قطعة اللحم المتضررة لم يقم بها الطبيب البيطري بل وضعها العاملون من أجل تسهيل سحب القطعة بحسب ادعائهم، غير أن الطبيب قال إنه هو من وضع العلامات وأشار إلى الجزء المتضرر. محذرا من أية ضغوط قد يتعرض إليها الطبيب بسبب أمانته وصدقه وإخلاصه في العمل.
بدوره أكد نائب رئيس المجلس البلدي عبدالناصر المحميد أن المجلس سيرفع أمر اللحوم المتضررة إلى النيابة معتبرا ما حصل جريمة في حق المواطنين، ومبديا قلقه من تكرار هذا الموضوع في مناطق البحرين المختلفة. وعقب رئيس المجلس قائلا إنه سيطلب من وزيري الصحة والبلديات تزويد المجلس بتفاصيل التحقيق وذلك بهدف رفع قضية.
وفي السياق نفسه أبدى عضو المجلس أحمد العوضي خشيته من معاقبة قصابي سوق المحرق المركزي بسبب موقفهم الصلب والصريح تجاه تقصير شركة البحرين للمواشي. وأضاف العوضي أن هناك فعلا نقصا في الذبائح التي تصل إلى قصابي سوق المحرق المركزي وهو ما يعرضهم إلى خسائر.
وفي سياق آخر وافق المجلس على توصية اللجنة المالية بشأن تسوية مديونيات بائعي السمك بالسوق المركزي بالمحرق إذ أوصت اللجنة المالية والقانونية بالالتزام بما جاء في رد الوزير وهو تقسيط المبالغ المتأخرة في الحالات التي تستوجب ذلك.
كما وافق المجلس على توصية اللجنة الفنية بالموافقة على قائمة 12 شارعا مرشحا لإعادة التصنيف لتكون شوارع تجارية وذلك بناء على قرار المجلس اعتماد الشوارع والطرقات التي توجد عليها محلات تجارية قائمة بنسبة60 في المئة. وأقر المجلس أيضا توصية اللجنة الفنية بالموافقة على طلب مقدم من جمعية الإصلاح لبناء 3 عمارات على الأرض الواقعة في الحد، وتتضمن محلات استثمارية وشقق سكنية ومركزا لتحفيظ القرآن.
كما أقر المجلس توصية الموافقة على طلب المقدم من جمعية الدير التعاونية بإنشاء مبنى خاص للجمعية يحتوي على سوبرماركت ومحلات تجارية وموقف للسيارات وشقق سكنية. وفي الدير أيضا، وافق المجلس على توصية اللجنة الفنية بالموافقة على الطلب المقدم من مجلس أمناء مدرسة المهد لفتح مدرسة بمجمع 74 في منطقة الدير.
وبحث المجلس مشكلة الآسيويين الذين يلتقطون المعادن من القمامة في المناطق السكنية مسببين تناثر الأوساخ ومعرضين المواطنين إلى حوادث أمنية كان منها محاولة اختطاف طفل باءت بالفشل. وقال ممثل الجهاز التنفيذي في الاجتماع أحمد الدوي إن قسم النظافة يقوم بواجبه على أكمل وجه وأنه يجب تفعيل الرقابة أمنيا من قبل الجهات المختصة. واتفق أعضاء المجلس مع هذا الرأي حيث سيتم التنسيق مع الجهات المختصة ومنها وزارة الداخلية ووزارة العمل.
العدد 2246 - الأربعاء 29 أكتوبر 2008م الموافق 28 شوال 1429هـ