حذر فريق طبي فرنسي زعيم الكوميديا المصرية عادل إمام من مشكلات كبيرة قد يواجهها خلال المستقبل إذا ما استمر في الوقوف أمام الكاميرا لساعات طويلة.
وقد اكتشف الفرنسيون أن عادل إمام مصاب بانسداد في القناة الدمعية ما سبب له مشكلات في الرؤية، وشعورا شبه دائم بالألم، وكان أحد أشهر الأطباء المصريين قد نصحه بالتوجه لباريس بعد أن قام بفحصه في القاهرة واكتشف أن عينيه بحاجة لمزيد من الفحوص المعقدة بأحد المستشفيات المتخصصة في جراحة العيون.
وقد فوجئ أصدقاء الفنان بأنه حريص على أن يرتدي نظارة سوداء حتى في المساء عند خروجه وقد ألزمه طبيب مصري بالبقاء في منزله طيلة أسبوع خشية التعرض لمزيد من المتاعب.
وتعرض عادل إمام لمتاعب نفسية حيث كان الخروج في الصباح وممارسة الرياضة في الهواء الطلق أحد أبرز هواياته التي لم تنقطع. غير أن التحذيرات التي تلقاها من الأطباء الذين ألزموه بعدم الوجود في أي مكان به إضاءة وأن يحرص على ارتداء نظارة شمسية عند خروجه في المساء، جعلاه يشعر بمزيد من القلق.
وأعربوا له عن قلقهم في حال خروجه على أي من تلك النصائح بسبب صعوبة المشكلة التي يواجهها والتي قد تسفر في نهاية الأمر عن وقف نشاطه الفني سواء بالنسبة إلى المسرح أو السينما.
ولم يعلم الكثير من الفنانين بالظروف التي يواجهها عادل الذي جاء سفره لباريس لسبب فني في الأساس حيث جرى تكريمه هناك. وحرص على إخفاء خبر المشكلات الصحية التي يتعرض لها عن عدد كبير من الفنانين والأصدقاء حتى لا يزعجهم. وأكد لابنه المخرج رامي إمام «أنه لا يتخيل نفسه بعيدا عن الكاميرا حتى آخر يوم في حياته».
وعلى رغم جملة التحذيرات التي حملها معه عقب عودته من باريس فإنه بمجرد أن وضع حقائبه في قصره المقام بحي المنصورية الذي أصبح قبلة الأثرياء من رجال الأعمال والمسئولين، قام باستدعاء السيناريست يوسف معاطي الذي كون معه ثنائيا فنيا منذ سنوات وذلك لبدء جلسات العمل لمشروع فيلمهما الجديد والذي من المقرر أن يبدأ تصويره خلال الأسابيع المقبلة.
وللمرة الأولى يعالج زعيم الكوميديا المصرية في أحد أفلامه الصراع العربي - الإسرائيلي من خلال رجل أعمال مصري يزور غزة ويطلع على سوء أحوال الشارع الفلسطيني، ومن المتوقع أن يجرى تصوير العمل بين القاهرة ودمشق والأردن ولبنان.
العدد 2247 - الخميس 30 أكتوبر 2008م الموافق 29 شوال 1429هـ