بدأت الشائعات تنتشر حديثا عن المدرب الجديد الذي سيحل محل الهولندي فرانك ريكارد في قيادة نادي برشلونة الاسباني لكرة القدم حامل لقب بطولة دوري أبطال أوروبا.
وتعتقد شريحة كبيرة من الإعلام الاسباني أن ريكارد سيرحل عن برشلونة في يونيو/ حزيران المقبل وخصوصا بعد الأزمة التي عصفت اخيرا بالفريق الاسباني والتي فجرها المهاجم الكاميروني صمويل إيتو.
وكان إيتو وصف ريكارد يوم (الثلثاء) الماضي بأنه «شخص سيئ» لأنه ادعى أن إيتو رفض القيام من على مقاعد البدلاء والمشاركة في مباراة برشلونة السابقة في الدوري الاسباني التي فاز فيها على راسينغ سانتاندر يوم السبت الماضي قرب نهايتها. هذا بالإضافة إلى تأكيد إيتو على الانقسام الشديد الموجود حاليا بين لاعبي برشلونة.
وحاول ريكارد تهدئة العاصفة بهدوئه المعتاد، ولكن الكثير من الصحف المحلية ترى أن أزمة إيتو هي المسمار الأخير في نعش المدرب الهولندي وأنه يواجه صعوبة في تقديم فريق متناسق ينقسم في أساسه ما بين برازيليين وهولنديين وبعض الثرثارين مثل إيتو.
ويمتد عقد ريكارد مع برشلونة للعام 2009 ولكنه لديه بند يسمح له بفسخ العقد من دون أية غرامات بشرط أن يطلع برشلونة عن نيته في الرحيل قبل 3 أشهر.
لذلك فقد حددت صحيفة «سبورت» الكتالونية اليومية تاريخ «30 مارس/ آذار المقبل كموعد نهائي لريكارد لإبلاغ النادي إذا ما كان ينوي الرحيل في نهاية يونيو/ حزيران «.
وادعت «سبورت» في صفحتها الرئيسية أن المرشحين الرئيسيين لخلافة ريكارد هما الألماني بيرند شوستر والهولندي ماركو فان باستن.
وكان شوستر نال قدرا كبيرا من الإعجاب في الآونة الأخيرة بفضل إنجازاته الواضحة بنادي خيتافي الاسباني ذو الموازنة المحدودة.
وظل شوستر واحدا من أهم لاعبي خط وسط برشلونة في الفترة ما بين عامي 1980 و1988 قبل أن ينتقل للعب مع خصمه اللدود ريال مدريد.
ولكن رئيس ريال مدريد رامون كالديرون يرغب هو الآخر في تعيين شوستر مدربا لفريقه بدلا من مدرب الفريق الحالي الايطالي فابيو كابيللو الذي لا يتمتع بشعبية بين جماهير النادي.
وحسبما كتبت «سبورت» فإن شوستر هو الاختيار الأمثل بالنسبة لجماهير برشلونة أما فان باستن فهو الاختيار المفضل بالنسبة للنجم الهولندي السابق يوهان كرويف.
ومازال كرويف يتمتع بتأثير كبير داخل أرجاء برشلونة على رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي في النادي. وفعلا كان كرويف هو من نصح خوان لابورتا في بداية عهده كرئيس لبرشلونة بتعيين ريكارد مدربا للفريق في 2003 بعدما رفض الهولنديان جوس هيدينك ورونالد كويمان تولي المهمة.
ولكن صحيفة «آس» اليومية الصادرة في العاصمة مدريد أكدت أن شوستر وفان باستن ليسا المرشحين الوحيدين لخلافة ريكارد.
وأفادت «آس» أن كويمان «مرشح قوي جدا لتولي تدريب الفريق نظرا لسجله الحافل كلاعب بصفوف برشلونة».
وكان كويمان أحد أعمدة برشلونة أو «فريق الأحلام» كما أطلق عليه تحت قيادة المدرب الشهير كرويف في تسعينات القرن الماضي.
وأحرز كويمان هدف الفوز لبرشلونة أمام سامبدوريا الايطالي العام 1992 ليمنح النادي الاسباني أول ألقابه بمسابقة كأس الأبطال الأوروبية.
وبدت «آس» حتى أكثر ثقة من «سبورت» من أن ريكارد سيرحل عن برشلونة في يونيو المقبل. وادعت أن ريكارد يواجه مشكلات عدة مع النادي الاسباني منذ رحيل مساعده هينك تين كيت إلى أياكس الهولندي قبل 8 أشهر.
في الوقت نفسه، أشارت صحيفة «لا جازيتا ديللو سبورت» الايطالية إلى احتمال تولي ريكارد تدريب نادي آيه سي ميلان الايطالي وإلى احتمال خلافة مدرب المنتخب الايطالي السابق مارشيللو ليبي له في برشلونة.
ولم يتول ليبي تدريب أي فرق منذ قيادته للمنتخب الايطالي لإحراز لقب بطولة كأس العالم 2006 في ألمانيا الصيف الماضي.
العدد 1626 - السبت 17 فبراير 2007م الموافق 29 محرم 1428هـ