من الواضح للعيان أن مساعي حثيثة تجري في وزارة الصحة للنهوض بالمستوى الخدماتي في جميع مرافقها، وهذا المجهود الجبار يستحق منا الشكر والثناء، كما يستحق منا أن نكون مهتمين بالتطوير والتحديث أيضا في المجال نفسه، وهو أمر يستدعي منا أن نلفت انتباه القائمين إلى النواقص الموجودة في بعض الجوانب لكي نساعدهم على النهوض والتقدم نحو الأحسن فالأحسن.
نقص جلي يلحظه من يمر في أروقة بعض المرافق الصحية يجعله يتساءل أحيانا: أين المسئولون عن هذه الأحوال؟ ويعطيهم العذر أحيانا أخرى بأنهم مشغولون بما هو أهم وأكبر وأشمل. لكننا كثيرا ما نصادف في المراكز الصحية أو في مجمع السلمانية الطبي هذه العبارة (المعذرة... جهازنا هذا عطلان منذ مدة) في حين أن صحة بعض الأفراد متوقفة على إجراء فحوصات معينة بذاتها، ولكيلا يظل الكلام عائما نعطي بعض الأمثلة:
- في اثنين من المراكز الصحية وجدنا أن جهاز قياس ضغط العين تقريبا منقرض وأفادتنا الممرضة هنا وهناك بأن هذا الجهاز قد مر على وجوده (...) وهو بالتأكيد يعمل أو قد لا يعمل أحيانا!
- وفي أحد المراكز الصحية الرئيسة في البلاد لم يكن هناك سوى جهازUltra) sound) واحد وهو كما أفادت الطبيبة متعطل ولا يمكن استخدامه إلا في الحالات البسيطة جدا... ما يعني تحويل الكثير من المرضى إلى مجمع السلمانية الطبي لإجراء هذا الفحص وعلى رأس القائمة هم الأمهات الحوامل!
- أما في مجمع السلمانية نفسه فسؤالنا؛ كم سيستوعب من المرضى؟ ومن أي الأنواع فحوصاتهم يا ترى؟ إذ وجدنا في أحد الأيام أن عدد النساء المنتظرات لإجراء مثل هذا الفحص كان 60 مريضة كما قالت الطبيبة حينها وعلى جهاز واحد أيضا!
- ثم كم يمكن أن يحتمل طاقم العمل هناك من الضغط الناجم عن تضخم عدد المرضى؟
هذا غيض من فيض نرجو أن يلتفت المسئولون عن هذا القصور عاجلا قبل أن يغرق بنا وبهم (مركب السلمانية)، مع ملاحظة أن الهدف الأول والأخير في هذا المقام هو مصلحة المواطن وتحسين الوضع الخدماتي في تلك المواطن التي تعاني من القصور.
مريم الملاح
العدد 1627 - الأحد 18 فبراير 2007م الموافق 30 محرم 1428هـ