العدد 1638 - الخميس 01 مارس 2007م الموافق 11 صفر 1428هـ

الوفد التجاري يركز على تسويق البحرين والصناعات التحويلية

سيدة أعمال من ضمن الوفد التجاري

قال رئيس غرفة التجارة الأميركية في البحرين خالد الزياني إن الوفد الذي سيغادر إلى الولايات المتحدة الأميركية في الخامس من الشهر الجاري سيركز على تسويق البحرين، وخصوصا فيما يتعلق بالصناعات التحويلية، وإن الغرفة دعت نحو 150 شركة أميركية لمقابلة الوفد التجاري البحريني الذي سيقوده ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ومن بينهم سيدة أعمال واحدة.

وأبلغ الزياني «مال وأعمال» خلال لقاء في بيت السفير الأميركي وليم مونرو أن «الوفد مكون من نحو 20 من رجال الأعمال البحرينيين، وعدد من المسئولين الحكوميين، وأنه سيجري اتصالات جانبية مع رجال الأعمال الأميركيين بهدف الترويج للبحرين كمركز لإنشاء مشروعات مشتركة، وخصوصا في الصناعات التحويلية.

وأضاف أن اتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية فتح فرصا أكثر من السابق، وأن البحرين لديها صناعات أولية ويجب أن نستغل ذلك في الصناعات التحويلية مثل صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات والحديد، وكلها صناعات أولية تنتج سلعا ويجب أن تتحول إلى صناعات تحويلية لخلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة».

كما قال إن «وجود سمو الشيخ سلمان والذي سيقود الوفد في مدينة شيكاغو دعم كبير نفتخر به لأنه أكبر مروج للبحرين».

أما السفير الأميركي فأبلغ «مال وأعمال» أن الوفد «هو وفد للترويج وسيذهب لزيارة مدينتين للترويج للبحرين باعتبارها مكانا جيدا لإقامة الأعمال، وأن اتفاق التجارة الحرة هو إطار للتجارة والاستثمار والآن نحتاج إلى المضي قدما وترويج البحرين».

وأضاف «لديك القطاعات المالية والبتروكيماويات والتكنولوجيا والخدمات بالإضافة إلى الكثير من القطاعات، وأن الوفد سيحاول إقناع الأميركيين بالاستثمار في البحرين. هذه ليست مهمة الحكومات وإنما القطاع الخاص».

كما أبلغ مونرو المجتمعين أن التجارة بين البلدين ارتفعت بنسبة 50 في المئة في العام 2006 «وقلت إن لدى الحكومة عملا واحدا وهو (الإطار)، والعمل الثاني على القطاع الخاص الاستفادة من اتفاق التجارة الحرة»، وأن غرفة التجارة الأميركية تقود الجهود لتشجيع التجارة بين البلدين.

وقال مونرو: «أنا فخور لمشاهدة فريق الشركات بمساندة قوية من الحكومة وإن ولي العهد سيقود الوفد قبل التوجه إلى واشنطن في زيارة رسمية. لدينا فريق حكومي قوي للذهاب مع وفد الشركات المختلفة، وهذا كل ما نحتاج إليه».

كما ذكر أن واشنطن ستنظم اجتماعا في لندن للدول الموقعة على اتفاق التجارة الحرة وهي البحرين والأردن والمغرب في 29 من الشهر الجاري، وستدعى إليه الشركات الأميركية.

ورأى مسئول تجاري أميركي أن التحدي الكبير الذي يواجه البحرين والولايات المتحدة الأميركية هو تقوية التعاون التجاري ليعكس المستوى المتين الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين. وتوقع أن يبلغ حجم التجارة نحو مليار دولار بعد أن تخطى 900 مليون دولار حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ووصل إلى نحو مليار دولار بنهاية العام 2006.

وقال مساعد وزير التجارة الأميركي ديفيد سامبسون أثناء زيارة قام بها للمنطقة لتشجيع التجارة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول المنطقة: «نحن رأينا مؤشرات إيجابية» على توسيع العلاقات التجارية بين البحرين وواشنطن وأن العام الجاري سيكون أفضل، وأن البحرين بدأت بالاستفادة من اتفاق التجارة الحرة من حيث الاستثمارات الخارجية المباشرة.

كما ذكر أن «اتفاق التجارة الحرة ليس فقط يزيد من التعاون التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والدولة التي توقع معها وإنما أيضا تشهد الدول زيادة كبيرة في التجارة مع بقية الدول الأخرى لأن هذه الدول ترى أن السوق الأميركية مكان مفضل للاستثمار ولذلك فإن توقعاتي أن نرى نموا في التجارة ليس مع الولايات المتحدة فقط وإنما مع بقية الدول وهذا أمر مهم بالنسبة إلى التنوع الاقتصادي في البحرين».

ودخل اتفاق التجارة الحرة بين البحرين وواشنطن حيز التنفيذ في الأول من شهر أغسطس/ آب الماضي وهو أول اتفاق بين أميركا ودولة في الخليج وثالث اتفاق مع دولة عربية بعد الأردن والمغرب.

وتتعاظم أهمية البحرين كنقطة انطلاق بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية بسبب الموقع القريب من أسواق الخليج الأخرى، وخصوصا سوق المملكة العربية السعودية التي تعتبر أكبر الأسواق في المنطقة.

وجاء اتفاق التجارة بين المنامة وواشنطن ضمن رؤية واشنطن لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة للتجارة الحرة بحلول العام 2013. ومن المنتظر أن تكون سلطنة عمان ثاني دولة في المنطقة تنفذ اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة في حين تجري واشنطن مباحثات لعقد اتفاقات مماثلة مع معظم دول الخليج.

واتفق مسئولون ورجال أعمال أن الزيارة التي يعتزم القيام بها صاحب السمو الشيخ سلمان لشيكاغو الشهر الجاري ستعطي دفعة قوية إلى اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأميركية والبحرين وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية إلى المملكة.

وسيقود سمو الشيخ سلمان وفدا رفيع المستوى مكونا من 30 شخصا يضم رؤساء شركات ورجال أعمال ووزراء ومسئولين من الجمارك، في زيارة لشيكاغو تستمر يومين وتبدأ في 5 مارس/ آذار الجاري للترويج للبحرين لكي تكون وجهة استثمارية وتجارية، بينما سيقود الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الوفد إلى هيوستون في الثامن والتاسع من الشهر نفسه.

وكان سممو ولي العهد تحدث عن اتفاق التجارة الحرة وذكر أنه يعتقد أن واشنطن تنظر إلى الاتفاق «كنموذج ضمن خطة أكبر لخلق علاقات تجارية حرة مع باقي دول المنطقة» في حين رأى الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة أن الاتفاق ليس للبحرين فقط بل هو لأي مستثمر في البحرين يستوفي الشروط التي تبلغ فيها القيمة المضافة في بعض الصناعات نسبة 35 في المئة لتفتح له الأسواق الأميركية.

وترغب البحرين في لعب دور بوابة المنطقة لأكبر سوق دولية عن طريق اتخاذ المملكة مركزا لتصدير المنتجات.

ويقول اقتصاديون إن أول المستفيدين من اتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة هم مستوردو السيارات بسبب هبوط قيمتها نتيجة عدم وجود ضرائب على استيرادها إلى البحرين. غير أن القطاعات الأخرى وأهمها القطاع المالي سيكون من أكبر المستفيدين، وخصوصا مع فتح المملكة أبوابها للمصارف والشركات الاستثمارية الأميركية ما سيعزز ويقوي مركز البحرين المالي والمصرفي.

وأوضحت دراسة للمؤسسة الخليجية العالمية للاستشارات الاقتصادية أن البحرين أصبحت أقل دولة في منطقة الخليج اعتمادا على النفط كمصدر أساسي في الاقتصاد، وأن القطاع المالي يعتبر واحدا من أهم محركات النمو الاقتصادي الوطني بل إنه واحد من أكثر القطاعات الاقتصادية حيوية في المنطقة.

العدد 1638 - الخميس 01 مارس 2007م الموافق 11 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً