أكد عدد من النواب أن علاوة الغلاء ستكون «مفتاح» الموازنة المقبلة، وأنه لن يتم تمرير الموازنة من دون اعتماد مبالغ كافية لاستمرار العلاوة التي تقدر بـ 70 مليون دينار سنويا.
وقال نواب إن الحكومة لم تدرج العلاوة في الموازنة العامة لاستخدامها «للمساومة» للتسريع في تمرير الموازنة العامة للعامين المقبلين 2009/2010.
وكانت الموازنة المقبلة للعامين 2009 و2010 خلت من موازنة علاوة الغلاء، إذ اكتفت الحكومة برصد مبلغ (36.400.000 دينار) لكل سنة مالية أي ما مجموعه (72.800.000 دينار) في الموازنة لدعم السلع الأساسية وهي الطحين والدجاج واللحم.
الوسط - مالك عبدالله
كشفت الموازنة العامة للدولة للعامين 2009 - 2010 أن المصروفات المتكررة لقطاعات الدفاع والأمن (وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، الحرس الوطني، الأمانة العامة لمجلس الدفاع الأعلى، وجهاز الأمن الوطني) زادت عن المصروفات المتكررة لوزارات التربية والتعليم والصحة والإسكان بنسبة 17.69 في المئة، إذ بلغت الموازنة المرصودة للمصروفات المتكررة لكل من وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الإسكان (821.573.000 دينار) بينما بلغت الموازنة المرصودة للمصروفات المتكررة للدفاع والأمن (998.215.000 دينار)
كما أظهرت أرقام الموازنة أن المصروفات المتكررة لكل من وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، الحرس الوطني، الأمانة العامة لمجلس الدفاع الأعلى بالإضافة إلى جهاز الأمن الوطني استحوذت على 28.1 في المئة من الموازنة المخصصة للمصروفات المتكررة والمقدرة بـ (3.562.676.000 دينار). إذ أظهرت الأرقام أن هذه الجهات ستكون مصروفاتها المتكررة للعامين 2009 - 2010 (998.215.000دينار).
وكانت أرقام الموازنة بينت أن موازنة الأمن والدفاع بلغت (1.027.646.000 دينار) بنسبة بلغت 24.68 في المئة من مجموع موازنة الدولة، أي بزيادة مقدارها(216.629.000 دينار) عن موازنة العامين 2007 - 2008، وبذلك تكون نسبة الزيادة 21.1 في المئة.
وتشير الأرقام إلى أن المصروفات المتكررة للجهات الأمنية في موازنة العامين 2007 - 2008 بلغت (744.194.000 دينار)، بينما بلغت موازنة المشروعات الأمنية (66.823.000 دينار)، أما المصروفات المتكررة للجهات الأمنية التي أضيفت إليها الأمانة العامة لمجلس الدفاع الأعلى في موازنة العامين 2009 - 2010 (998.215.000 دينار) بزيادة عن الموازنة الماضية قدرها (254.021.000 دينار)، وبلغت موازنة المشروعات التي لم تظهر أرقام بشأن مشروعات وزارة الدفاع (29.431.000 دينار) بينما كانت في الموازنة الماضية (66.823.000 دينار) ما يعني انخفاضا في موازنة المشروعات في كل من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني مقداره (37.392.000 دينار).
وكانت موازنة وزارة الداخلية للمصروفات المتكررة في موازنة العامين 2007-2008 (290.891.000 دينار)، كما كانت موازنة المشروعات للوزارة في الموازنة نفسها (65.257.000 دينار)، بينما أشارت أرقام موازنة 2009 - 2010 إلى ارتفاع المصروفات المتكررة إذ بلغت (369.110.000 دينار)، بينما كانت مصروفات المشروعات (26.698.000 دينار).
أما موازنة وزارة الدفاع للمصروفات المتكررة في العامين 2007 - 2008 (420.800.000 دينار)، بينما خلت الموازنة من أية أرقام بشأن موازنة المشروعات، كما بينت موازنة العامين 2009 - 2010 زيادة في المصروفات المتكررة إذ بلغت (544.700.000 دينار)، بزيادة قدرها (123.900.000 دينار).
وبينت موازنة العامين 2009 - 2010 أن المصروفات المتكررة للحرس الوطني زادت بنسبة 45.81 في المئة عن موازنة العامين 2007 - 2008، إذ بلغت المصروفات المتكررة في الموازنة الجديدة (47.393.000 دينار)، بينما كانت في الموازنة الماضية (32.503.000 دينار) بزيادة قدرها (14.890.000 دينار). بينما ارتفعت موازنة المشروعات من (1.566.000 دينار) إلى (2.733.000 دينار).
كما شهدت موازنة جهاز الأمن الوطني زيادة بنسبة 48.72 في المئة، إذ كانت موازنة الجهاز في موازنة 2007 - 2008 (24.500.000 دينار)، بينما بلغت في موازنة 2009 - 2010 (36.436.000 دينار) بزيادة قدرها (11.936.000).
اختلفت الكتل النيابية بشأن الزيادة الكبيرة في الموازنة المخصصة للأمن والدفاع في الموازنة العامة للدولة للعامين 2009 - 2010، فبينما انتقدت كتلة الوفاق النيابية الارتفاع الكبير في موازنة الأمن والدفاع مؤكدة أنه «غير مبرر»، اعتبرت كتلة المستقبل أن «هناك حاجة لهذه الموازنة».
فمن جهته قال عضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين إن «المصروفات المتكررة للأمن والدفاع منذ العام 2006 تظهر ارتفاعا كبيرا وغير مبرر للمصروفات المتكررة، ويتناقض مع ما تعيشه البحرين من أمن واستقرار وهذا ما تصرح به الحكومة»، وتابع «كما أن الجهات الأمنية تشتهر بتوظيف غير البحرينيين من جهة والتمييز بين المواطنين من جهة أخرى، إذ تظهر الأرقام هذا الارتفاع، فبينما خصصت في موازنة العامة 2006 (343.000.000 دينار)، ارتفعت في العام 2007 إلى (399.000.000 دينار)، وهذه المصروفات الفعلية وليست المقدرة».
وأضاف حسين «أما بالنسبة للمصروفات المتكررة والتي مازالت مقدرة في العام 2008 (439.000.000 دينار)، وبحسب الموازنة الجديدة فإنها سجلت ارتفاعا كبيرا إذ بلغت الموازنة في العامة 2009 (489.000.000 دينار)، أما الزيادة غير المسبوقة فرصدت في موازنة العام 2010 والتي خرجت عن المألوف إذ بلغت (508.000.000 دينار)»، داعيا إلى «تقليص موازنة الأمن والدفاع وهي غير مبررة ويجب تحويل جزء منها لمصروفات الجهات الأخرى بدل هدر الأموال العامة»، وعبر عن اعتقاده أن «الصواب يقتضي تحويل جزء من هذه الموازنة إلى مصروفات متكررة لجهات أخرى مثل وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة وتحويل جزء آخر إلى مصروفات المشروعات مثل الإسكان والصحة والتربية والتعليم والطرقات».
وبين حسين أن «هذا الارتفاع الكبير جدا وغير المبرر يأتي في الوقت الذي تعاني منه العديد من القطاعات مثل الإسكان والكهرباء والتعليم والطرقات والصحة من مشكلات كبيرة»، ونوه إلى أن «موازنة وزارة الداخلية في العام 2006 بلغت (128.00.000 دينار) وفي 2009 كان الرقم معكوسا بزيادة رهيبة وكبيرة إذ بلغ (182.000.000 دينار)، وهذه الوزارة معروفة بتوظيف آلاف الأجانب وممارسة التمييز في توظيف البحرينيين»، وأشار إلى أن «تقرير ديوان الرقابة المالية كشف عن أن الوزارة تجاوزت الموازنة المرصودة لها في العام 2007»، مطالبا «وزير الداخلية أن يقوم بتوظيف 4 آلاف بحريني من الفئات المحرومة من التوظيف في الوزارة مع هذه الزيادة الكبيرة في موازنتها، وهذا على الأقل جزء من حل مشكلة البطالة كما أنهم سيحلون محل الأجانب».
من جهته قال رئيس كتلة المستقبل النائب عادل العسومي إن «الموازنة العامة للدولة جاءت مخيبة للآمال ولا تتماشى مع طموح المواطنين والنواب، ويراد لها إعادة النظر في الموضوعات الخدماتية ولا تحل أية مشكلة»، ونوه إلى أن «البحرين بحاجة إلى زيادة الموازنة الأمنية والبحرين تحتاج إلى دعم هذه الموازنة، وأنا مع الزيادة في هذه الموازنة إذ إننا بحاجة إلى أمور كثيرة في هذا المجال»، وختم «نحن مع استمرار الامتيازات التي يحصل عليها المواطن مع تطويرها لا أن يتم إيقافها».
الوسط - محرر الشئون المحلية
قال رئيس اللجنة الشعبية للقروض الإسكانية عيسى غريب في بيان صحافي أمس إن توافق الكتل النيابية وإصرارها على عدم إقرار وتمرير الموازنة الجديدة، ما لم تكن حصة الإسكان فيها 300 مليون دينار في السنة كحد أدنى، أمر جيد يبعث على الثقة والأمل بإيجاد حل لكارثة أصحاب القروض الإسكانية (السابقة). مستدركا «ولكننا نطالب النواب بأن يكونوا أكثر تحديدا ووضوحا في مطالباتهم للحكومة، وذلك بأن يتضمن توافقهم مع الحكومة بهذا الشأن شرطا واضحا وملزما بأن يتم تخصيص جزء من تلك الموازنة لحل مشكلة أصحاب القروض السابقة، بشكل فوري ومن دون مماطلة أو تأخير بعد تمرير وإقرار الموازنة». وأضاف «ان خطيئة تصفير قائمة القروض في حق أصحاب طلبات القروض الإسكانية يجب تداركها وحلها، لأنها رمت بالآلاف من المواطنين في متاهات الضياع والحيرة. وتابع «ان كارثة القروض الإسكانية هي جزء لا يتجزأ من الكارثة الإسكانية، وهي ليست كارثة مفتعلة أو مضخمة، ولا تقل أبدا عن كارثة أصحاب الوحدات السكنية».
الوسط - حسن المدحوب
أكّد عددٌ من النوّاب أنّ علاوة الغلاء ستكون «مفتاح» الموازنة المقبلة، ووصف أحدهم الموازنة العامة للدولة للعامين القادمين بعد خلوها من أي مبلغ مخصص للعلاوة بأنها موازنة «عرجاء».
وكانت موازنة علاوة الغلاء قد اختفت من الموازنة المقبلة للعامين 2009و2010، إذ اكتفت الحكومة برصد مبلغ (36.400.000 دينار) لكلّ سنة مالية؛ أي ما مجموعه (72.800.000 دينار) في الموازنة لدعم السلع الأساسية وهي: الطحين والدجاج واللحم.
وعلى رغم المطالبات النيابية بضرورة استمرار العلاوة وزيادتها فإنّ الحكومة لم تستجب لتلك المطالب وأحالت الموازنة من دون رصد مبالغ لعلاوة الغلاء وكانت الوسط قد رصدت إشارة حكومية على عدم رغبتها في استمرار العلاوة بعد التصريحات التي أدلت بها وزيرة التنمية الاجتماعية في وقت سابق والتي أشارت فيها إلى «أنّ الأوضاع المعيشية تغيّرت بعدما حدث من تغيّرات اقتصادية وانخفاض في معدلات التضخم الذ
العدد 2249 - السبت 01 نوفمبر 2008م الموافق 02 ذي القعدة 1429هـ