استعاد فريق المحرق صدارته لدوري كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم بعد فوزه على فريق المنامة بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة التي جمعتهما أمس على الاستاد الوطني في ختام مباريات الجولة الرابعة عشرة.
وكان المحرق فقد صدارته مؤقتا لغريمه ومنافسه المباشر الرفاع الذي فاز في الجولة نفسها على سترة لكن «الذيب الأحمر» أثبت نواياه البطولية وعدم تخليه عن صدارته فضرب بقوة في مرمى المنامة وخصوصا في الشوط الثاني الذي سجل فيه ثلاثيته ليكسر صمود المنامة الذي استمر 55 دقيقة.
ورفع المحرق رصيده إلى 33 نقطة وبفارق نقطة عن الرفاع فيما ظل المنامة على نقاطه التسع في المركز الحادي عشر قبل الأخير ويلاحقه خطر الهبوط مجددا إلى دوري الظل.
وجاءت نتيجة ومجريات المباراة طبيعية في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين من مختلف النواحي، واستطاع المحرق إثبات تفوقه على رغم غياب السداسي الأولمبي وامتلاكه قاعدة من اللاعبين تعينه على مواصلة مشواره في القمة بثبات.
وكان الفوز المحرقاوي مسألة وقت ليس أكثر على رغم أن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي وبدا عليه المحرق يعاني طويلا أمام التكتل الأزرق للاعبي المنامة عبر أسلوب دفاع المنطقة، وظلت المحاولات المحرقاوية تدور غالبا في المنطقة الدائرة بين وسط الملعب وخط منطقة الجزاء دون أن يتمكن رباعي الوسط هادي علي وراشد الدوسري وحسين سلمان وعلي عامر من إحداث تغيرات في التكتل المنامي على رغم اجتهاداتهم بالإضافة على عدم قدرة ثنائي الهجوم ريكو والشاب إبراهيم المقلة في إيجاد حلول فردية للإفلات من رقابة الدفاع.
وعلى رغم ذلك سخت للمحرق بعض الفرص القابلة للتسجيل في الشوط الأول أبرزها لريكو عندما راوغ الحارس حسين سند لكنه لم يستثمرها جيدا.
شوط الأهداف
ولأن الفوز المحرقاوي كان مسألة وقت فإن ذلك بدأت ملامحة تظهر مع بداية الشوط الثاني والتغيير الموفق للمدرب الوطني سلمان شريدة بإشراك المهاجم محمد جعفر الزين القادم على طريق العودة إلى خطورته وفعاليته إذ حل بديلا للاعب الوسط هادي علي فتحول الأداء المحرقاوي إلى 4/3/3 وتكثفت الهجمات المحرقاوية وخلخل الرقابة الدفاعية المنامية التي بدأت تظهر فيها الثغرات.
وجاءت الدقيقة 11 لتعلن افتتاح مسلسل الأهداف عبر ركلة جزاء بتوقيع ريكو وهو الهدف الذي زاد اندفاع وجموح الأحمر الهجومي وأربك صفوف المنامة وازدادت الهجمات، وما هي سوى خمس دقائق حتى جاء موعد الهدف الثاني بتوقيع علي عامر بتسديدة عالطاير اثر كرة فشل مدافع المنامة في إبعادها بالصورة المناسبة.
ويبدو أن هذا الهدف حسم المباراة مبكرا وظل تدور بصورة هادئة في حسابات المحرق وأشرك سلمان شريدة لاعبي الوسط فهد شويطر وأنور يوسف بهدف تنشيط عطاء الفريق والمحافظة على توازنه حتى جاءت الدقائق الأخيرة ليخطف فيها ريكو الهدف الثالث بكرة انفرادية لعبها فوق الحارس.
دفاع وانهيار منامي
في المقابل لعب المنامة وفق إمكاناته وقدرات لاعبيه وهو ما تعامل معه مدربه الوطني أحمد صالح الدخيل في التركيز على إغلاق المنطقة وتكثيف حضور لاعبيه وسط الملعب وعدم إعطاء مساحات للتحرك أمام لاعبي المحرق، واسند الدخيل مهمة تنظيم وقيادة دفاعه إلى قائد الفريق المخضرم حميد درويش في دور الليبرو ونجح دفاع المنامة إلى حد كبير في التصدي للمحاولات المحرقاوية إلى جانب تألق الحارس حسين سند في صد الكثير من الكرات ولا يسأل عن الأهداف الثلاثة.
ولأن كثر (الدق يفك اللحام) فبدأ الانهيار يصيب دفاع المنامة في الشوط الثاني وأجرى مدربه تغييرات بإشراك محمد أحمد ومسعود أحمد وعلي أحمد، ولم تظهر لمحات هجومية منامية حقيقية على مدار الشوطين عدا كرتين للمحترف ميلان في الشوط الأول.
أدار المباراة بنجاح الحكم الدولي جاسم محمود ولم يواجه صعوبة وأشهر ثلاث بطاقات صفراء في الشوط الثاني من نصيب محمد عبدالله وريكو «المحرق» وحسين علي «المنامة».
العدد 1647 - السبت 10 مارس 2007م الموافق 20 صفر 1428هـ