العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ

فرنانديز: «النموذج البحريني» جيد... ولكنه يحتاج إلى تطوير

نفى وجود مشروع أميركي لتغيير الأنظمة

وصف مدير مكتب الدبلوماسية العامة في قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية فرناندير، الخطوات التي قامت بها المملكة على الصعيد السياسي في السنوات الأخيرة بـ «الإيجابية والجيدة» ولكنه أكد حاجة تلك الخطوات إلى التطوير، كما هو الحال في كل الديمقراطيات في العالم بحسب تعبيره، وقال «نحن نحترم كل الخطوات الإيجابية في المنطقة، ومن بين تلك الخطوات ما قام به ملك البحرين في العام 2001، ولكن، في الوقت نفسه، نعتقد أن ما حدث في بعض الدول العربية من خطوات إيجابية غير كاف، ويحتاج إلى مزيد من جرعات الإصلاح، ونعتقد أن مثل هذه الخطوات لا تخلو من التحديات التي يجب ألا تفشل مساعي الأنظمة والشعوب نحو الديمقراطية».

إلى ذلك نفى وجود مشروع أميركي لتغيير الأنظمة في منطقة الشرق الأوسط موضحا «الولايات المتحدة تفضل أن يتم تسيير عجلة الإصلاح نحو الديمقراطية من داخل تلك الدول، ومن خلال الحوار بين الأنظمة والشعوب، وليس من الخارج، وما حدث في العراق يعد أمرا استثنائيا، لما كان يعانيه العراقيون من نظام صدام».

وأفاد فرنانديز بأن «الولايات المتحدة مدركة للمبالغة التي تستخدمها قوى المعارضة في دول الشرق الأوسط، عندما تحاول نقل الصورة وجعلها سوداء قاتمة، كما أنها مدركة أيضا لما يقوم به الإعلام الرسمي في تلك الدول كلما تخطو خطوة إيجابية لجعل الصورة بيضاء ناصعة» مشيرا إلى أن «هذين النقيضين لن يخدمان الإصلاح في تلك الدول».

وعلى صعيد الملف النووي الإيراني، أكد مدير مكتب الدبلوماسية العامة في قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، أن البحرين قدمت النصح إلى الولايات المتحدة الأميركية بعدم الإقدام على أي عمل عسكري ضد إيران، وقال: «المسئولون البحرينيون أكدوا لنا ضرورة حل الملف الإيراني سلميا من دون اللجوء إلى الحل العسكري، وهي نصيحة أخذتها وزارة الخارجية في الاعتبار، وهي محل احترام الخارجية الأميركية».

وأكد فرنانديز أهمية الدور الدبلوماسي الذي تلعبه مملكة البحرين في كثير من القضايا الدولية والإقليمية، وخصوصا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، بحكم موقعها الجغرافي، ونشاطها الدبلوماسي في المحافل الدولية.

استبعد فرنانديز ضربة أميركية قريبة ضد إيران وقال «الولايات المتحدة لا تحبذ المواجهة العسكرية لحل الملف النووي الإيراني» نافيا ما نقلته الصحافة الأميركية من أن هناك خطة عسكرية جاهزة سيبدأ تنفيذها قريبا في الخليج لمواجهة إيران.

وجدد فرنانديز تأكيد الولايات المتحدة أن الكرة في ملعب الإيرانيين، وأن مبادرة الولايات المتحدة لاتزال قائمة، والتي تشترط وقف إيران تخصيب اليورانيوم مؤقتا، والجلوس على طاولة المفاوضات. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقدمت بإغراءات كثيرة إلى الإيرانيين، من بينها مساعدة إيران بتوفير أحدث التكنولوجيا لمشروع النووي السلمي.

وعن الازدواجية الأميركية في التعامل مع النووي الإيراني والإسرائيلي، وما إذا كان النووي الإيراني يشكل خطرا على المنطقة، والإسرائيلي ليس كذلك، قال فرنانديز «لا أعرف إذا كان هناك نووي إسرائيلي، ولكن فيما لو كان موجودا فهو يعتبر السلاح الحاسم الأخير، حتى يمكن لها أن ترد، ووضعها يختلف عن إيران، التي تعتبر دولة ضخمة ومترامية الأطراف، وهي دولة لديها طموحات إقليمية وتريد تصدير الثورة على النموذج الإيراني، الأمر الذي يشكل خطرا على المنطقة أكثر مما يشكل خطرا على الولايات المتحدة».

كما أشار مدير مكتب الدبلوماسية العامة في قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية إلى أزمة الولايات المتحدة مع سورية، نافيا أن تكون هناك نية لتغيير النظام فيها، وقال «ما ننشده هو خطوات من الإصلاح تجعل سورية في طليعة الدول العربية وهي قادرة على ذلك بفعل تميز الشعب السوري».

وعلى صعيد الأزمة السياسية في لبنان، شدد فرنانديز على أن الولايات المتحدة لا تريد سوى مشروع المصالحة بين القوى السياسية في لبنان، وقال «نستطيع أن ندلل على ارتباطنا بلبنان أكثر من أي وقت مضى، فالولايات المتحدة وعدت ببليون دولار أميركي لإعادة إعمار لبنان».

ونفى فرنانديز أن تكون الولايات المتحدة ضد الشيعة في لبنان وقال «على رغم أننا نعتبر حزب الله منظمة إرهابية، فإننا نريد لهذا الحزب أن يتخلى عن سلاحه ويندمج في الحياة المدنية اللبنانية».

وفي سؤال عن سبب عدم تعاون الولايات المتحدة مع حماس، وهي منتخبة من قبل الشعب الفلسطيني، قال فرنانديز «عندما فازت حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، اعترف الرئيس الأميركي بهذا الفوز وذكر أنه شرعي، وهذا يؤكد أننا لسنا ضد الخيار الديمقراطي، إلا أن حماس لم تتعاون بعد ذلك، وهي حكومة وتريد أن تقوم بدور المعارضة، وهذان أمران لا يجتمعان».

وعما إذا كانت لـ»أوسلو» نتائج مثمرة يمكن أن تجعل حماس تتعاون قال «أولى حسنات أوسلو هي الانتخابات الفلسطينية التي تجرى على الأراضي الفلسطينية، وهو ما لم يحصل قبل الاتفاق، وحماس استفادت من أوسلو بوصولها إلى الحكومة عن طريق الانتخابات على الأراضي الفلسطينية».

العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً