لم يتوقع المواطن إبراهيم ميرزا عبدالرضا أن تكون نهاية قصة معاناته التي استمرت أكثر من 6 أشهر في الغربة بالأردن سعيدة بهذا الشكل.
الأحضان والدموع كانت في استقبال ابراهيم في مطار البحرين الدولي، فالساعة السادسة من مساء أمس كانت كفيلة بأن تعيد شمل العائلة مرة أخرى بعد طول غياب... قبلات وابتسامات ودموع وزهور أعادت البسمة إلى هذه العائلة التي عانت كثيرا من غياب كفيلها بعد قيامه بحادث عرضي في (عماَن) بالمملكة الأردنية الهاشمية، إذ طالب 3 أردنيين أصيبوا بإصابات متفاوتة بمبلغ يقارب 40 ألف دينار أردني (19 ألف دينار بحريني) تعويضا عن إصاباتهم.
معاناة ابراهيم التي بدأت في الصيف الماضي انتهت في الربيع هذه المرة، وتحديدا بدأ الحل يلوح في الافق عندما لجأت عائلة ابراهيم الى صحيفة «الوسط»، وكان الإحباط يأخذ من العائلة مأخذه بسبب تجاهل المسئولين النداءات المتكررة لهم، الا أن اللقاء الذي جمع العائلة مع ممثل الدائرة السابعة من المحافظة الشمالية النائب جاسم حسين كان كفيلا بحل هذه المشكلة، اذ وجه نداء الى سمو رئيس الوزراء للتدخل، وفعلا كانت استجابة سموه أسرع من مخيلة العائلة نفسها.
ففي الصباح ذاته الذي نشر فيه الموضوع في «الوسط» تلقى النائب جاسم حسين اتصالا من ديوان سمو رئيس الوزراء يخبره بأن سموه تابع الموضوع وأبدى اهتماما شخصيا بالقضية، ووجه وزارة الخارجية إلى إرجاع المواطن الى بلده.
وفي ظرف أقل من أسبوعين وتحديدا يوم أمس صرح وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بأن السلطات الأردنية أفرجت عن المواطن.
وفي تصريح لـ»الوسط»، قال المواطن ابراهيم: «أوجه شكري إلى القيادة السياسية وخصوصا سمو رئيس الوزراء ورئيس وأعضاء مجلس النواب وخصوصا النائب جاسم حسين وصحيفة»الوسط» على وقفتها المشرفة معنا». من جهته، قال النائب جاسم حسين الذي تابع القضية منذ بداياتها إنه كان لافتا «اهتمام سمو رئيس الوزراء الشخصي بالجانب الإنساني ليشعر المواطن بقيمته ويحس برعاية الدولة له داخل وخارج وطنه، والبحريني فخور بأن تهتم حكومته به وترعاه، وما الوقفة الأبوية من سمو رئيس الوزراء الا خير شاهد على ذلك».
وأضاف حسين «الشكر لله أولا ثم لسمو رئيس الوزراء الذي أعطى درسا لكل المسئولين في جميع مواقع المسئولية الوطنية بأن البحريني ياتي في الأولوية بالنسبة إلى الحكومة، وأن الدولة لن تقصر في خدمة المواطن وخصوصا الذي يتعرض لمحنة، وفي هذه القضية ظهر المعدن البحريني الأصيل من جميع أبناء الشعب وتفاعل رئيس الوزراء والمسئولين والنواب، ونخص بالشكر الوسط التي كان لها الفضل في تبني القضية بشكل جلي».
وذكر حسين أنه سيلتقي صباح اليوم مع سمو رئيس الوزراء بحضور المواطن ابراهيم، كما سيعرض المواطن العائد تجربته في الاردن في المنتدى الأسبوعي بالدائرة السابعة من المحافظة الشمالية.
العدد 1649 - الإثنين 12 مارس 2007م الموافق 22 صفر 1428هـ