العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ

صدارة ثلاثية بين الأهلي وباربار والدير... طرد لأحمد عباس... الاتحاد يواصل تألقه

«الوسط الرياضي» يفتح ملف الجولة الثالثة من دوري اليد

واصلت أندية الأهلي وباربار بالإضافة إلى الدير صدارتها للترتيب العام مع انتهاء الجولة الثالثة لدوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد للموسم الرياضي 2008/2009، فيما واصل الاتحاد سلسلة نتائجه الإيجابية بتحقيق الفوز الثاني له في الموسم، واستعاد حامل اللقب نغمة الفوز من جديد بعد خسارته التاريخية أمام الاتحاد في الجولة الماضية. وفي المقابل، بقي التضامن أسيرا للهزائم للأسبوع الثالث على التوالي، وتوقفت انطلاقة الاتفاق في الموسم بخسارته الأولى. أخيرا سجل البحرين فوزه الأول بعد خسارتين متتاليتين.

وجاءت نتائج الجولة الثالثة في مجملها منطقية قياسا بتاريخ البعض وعطاء البعض في هذا الموسم تحديدا، فالأهلي على رغم تواضع مستواه فاز على الشباب بنتيجة 27/25، وباربار سجل فوزا عريضا على الاتفاق بنتيجة 30/20، والدير تفوق على التضامن بالنتيجة ذاتها 30/20، والنجمة استعرض واستعاد بريقه على حساب سماهيج بالتغلب على الأخير بنتيجة 36/14، والبحرين تجاوز عقبة أم الحصم ولكن بصعوبة بنتيجة 34/29، والاتحاد ببساطة تفوق على توبلي بنتيجة 34/24.

وبالنسبة إلى المستوى الفني لمباريات الجولة، فإن مباراة الشباب مع الأهلي كانت الأبرز وأن لم يقدم الأخير مستواه المعهود، والأجمل في هذه المباراة أن مدرب الشباب الوطني عصام عبدالله قدم 3 من لاعبي النادي الصاعدين وهم: حسن رضي وآدم محمد بالإضافة إلى مهدي علي، إذ قدموا مباراة طيبة المستوى في أول ظهور رسمي لهم مع الفريق في هذا الموسم ومع من! مع الأهلي المرشح الأول للقب. وغلب على هذه المباراة الشحن النفسي ما أدى إلى زيادة العقوبات التصاعدية التي كانت العامل الأهم في ترجيح كفة كل فريق على الآخر في أوقات المباراة خصوصا الإيقاف الذي حصل عليه باسل الذي سهل مهمة الفوز للأهلي.

وبالنسبة إلى مباراة النجمة وسماهيج، فقد جاءت ضعيفة من الناحية وكانت تلعب من طرف واحد هو النجمة الذي استعاد أنفاسه بعد خسارته الماضية. ولقاء الدير والتضامن كان قويا في البداية إلا أن الاستقرار الفني والانضباط التكتيكي والتركيز العال بالإضافة إلى الجاهزية الفنية وتكامل الصفوف أعطى الأفضلية للدير بعد ذلك، وتسبب لاعب الاتفاق أحمد عباس الذي طرد في شوط المباراة الأول لفريقه مع باربار في إنهائها مبكرا، إذ سهل مهمة الفوز للأخير. وبخصوص مباراة البحرين مع أم الحصم فالأخير قدم أداء طيبا قبل أن يخسر في الدقائق الأخيرة في المباراة؛ نظرا إلى فارق الخبرة، والمباراة الأخيرة بين الاتحاد وتوبلي كان الأول فيها الطرف الأفضل فنيا واستحق الفوز بفارق 10 أهداف بل ويستحق أكثر من ذلك.

وللأسف، حصل لاعب الاتفاق أحمد عباس على أقصى عقوبات لعبة كرة اليد للجولة الثانية على التوالي بعد أن حصل عليها لاعب التضامن علي يوسف. وبحسب اللوائح فإنه سيتوقف عن اللعب لفريقه في 3 مباريات على التوالي كحد أدنى ليكون أحمد عباس رابع لاعب يوقف لهذا العدد من المباريات، إذ سبقه علي يوسف كما ذكر مسبقا بالإضافة إلى زميله في الفريق أكبر المرزوق ولاعب الشباب علي مكي اللذين أغفل الحكمان طردهما ولكن لجنة المسابقات لم تغفل ذلك، إذ اعتبرت العقوبة كالطرد وليس الاستبعاد.


كيف يحتسب الدخول الخاطئ على المهاجم؟

نستضيف في هذه المساحة عضو لجنتي الحكام والمسابقات باتحاد اليد الحكم الدولي السابق رضي حبيب تحت عنوان «نقطة نظام»، إذ يتطرق حبيب إلى بعض بنود قانون اللعبة في حلقات طوال الموسم، والحلقة الحالية تختص بكيفية احتساب طاقم المباراة للدخول الخاطئ، ويعتبر هذا الجانب من قانون لعبة كرة اليد من أكثر الأخطاء المحتسبة في المباراة ومن أكثر الأخطاء التي قد يقع فيها طاقم المباراة لحظة احتسابها.

ويقول رضي حبيب: «لمعرفة أخطاء المهاجمين أو ما تسمى بالدخول الخاطئ الذي غالبا ما يؤدي للاختلاف بين المدربين والحكام خصوصا إذا كان القرار غير واضح للجميع، يجب أولا تحديد نوعية هذه الأخطاء و التي تنقسم إلى نوعين، النوع الأول الأخطاء التي يرتكبها المهاجم عندما تكون الكرة بحوزته كالجري من الأمام نحو الدفاع الساكن أو التحرك بالكتف أولا نحو المدافع أو رفع الركبة للرجل المتأرجحة عند الوثب، وبالتالي ضرب المدافع أو تعريضه للخطر أو إيقاف حركة ذراع المدافع بالمسك». وتطرق رضي حبيب للنوع الثاني قائلا: «النوع الثاني عبارة عن أخطاء الهجوم من دون كرة كالتحويط أو اعتراض المنافس خصوصا عندما يريد المدافع إغلاق الفجوة في الدفاع أو دفع المنافس أو الجري نحو أو دفع المدافع عند ما يجري لمكان الحجز أو استخدام اليد الممدودة أو المؤخرة أو الرجل أو القدم في الحجز أو استخدام الكوع ضد المنافس والوثب فوق المدافع». وتطرق بعد ذلك إلى المعايير بهذا الشأن قائلا: «معياران يجب أن يدركهما الجميع سواء كانوا لاعبين، مدربين أو حكام في اعتبار الأخطاء هجومية أم دفاعية / أي هي خطأ مدافع أم مهاجم هما التوقيت والموقع الأساسي، بالنسبة إلى التوقيت، هل المدافع كان فعالا في تحركه مسبقا وذلك لغلق المنافذ على المهاجم التي يمكن أن يخترقها سواء للأمام أم من الجانب؟ وهنا يجب إصدار القرار بناء على الحالة والتي يجب أن يكون لصالح اللاعب الذي يأخذ المكان أولا وفقا للقانون». وعن المعيار الثاني قال: «المادة د1:8 من القانون تشترط أن يكون المدافع فقط في الأمام ليسمح له بالتلاحم الجسمي مع المهاجم، أما إذا حاول الاتصال بالمهاجم من الخلف أو الجانب فهذا مؤشر للحكام للمراقبة الدقيقة حول رغبة المدافع للتعويض عن المكان الذي فقده للمهاجم. هذا المعيار يجب تطبيقه على جميع اللاعبين بصورة متساوية فإذا كان المهاجم يجري بالكرة نحو المدافع الذي يقف أمامه (المادة 2:8ج) فسيكون خطأ هجوميا، إذ يسمح للمدافع الوقوف في الأمام للتلاحم مع المهاجم بذراع محني من دون الدفع أو التحويط الذي سيجعل الخطأ منسوبا للمدافع (المادة 2:8ج)».

هوامش

تصرف أحمد عباس يحبط الجميع

عرف لاعب الاتفاق أحمد عباس بأخلاقه العالية في الملعب وخارجه، وهو من اللاعبين الملتزمين في كل شيء حتى في الجوانب الدينية وهذا ما يعرفه القريبون منه، ولم يتوقع أحد أن يقوم هذا اللعب بالضرب المتعمد للاعب في الفريق المنافس مهما كانت الدواعي المسببات. الإنسان في نهاية المطاف خطاء وليس معصوما عن الخطأ، ويتمنى الجميع أن يكون أحمد عباس قد استوعب الدرس جيدا بحيث لا يتكرر هذا الموقف في المستقبل؛ لأن ذلك يؤثر على شخصيته كنجم لدى المتابعين والجماهير الذي تتمنى أن يواصل عطاءه بل يطوره للأفضل ليكون عمدا من أعمدة المنتخب الوطني الأول في المستقبل القريب.

ضرب متعمد في مباراة الاتحاد وتوبلي

الذي تابع مباراة توبلي والاتحاد لم يلحظ فيها الجانب الفني بقدر ما لحظ فيها الضرب المتعمد والعنف المتبادل بين الفريقين خصوصا من جانب توبلي، هذه التصرفات لم تجد ردة الفعل المناسبة من قبل طاقم المباراة الذي لم يتعامل معها بالشكل الأمثل وإلا لكانت المباراة لن تنتهي بأقل 3 إلى 4 بطاقات حمراء إن لم تصل إلى مرحلة الطرد، هذه التصرفات من قبل مختلف اللاعبين يجب أن يلتفت إليها الحكام وخصوصا لاعبي الأجنحة فهم يتعرضون للضرب في مناطق حساسة من الجسم.

تحية لرضا شعيب

أعجب الجميع بتصرف الحكم رضا شعيب تجاه أحد اللاعبين الذين سجلوا هدفا في مرمى الفريق الآخر وعبر عن فرحته بالصراخ في وجه المنافس، إذ أوقف الوقت ثم توجه له مسرعا وآمره بألا يكرر الفعلة مرة أخرى وإلا حصل على العقوبة، وهذا ما ذكره «الوسط الرياضي» في تحليل الجولة الماضية الأسبوعي وطالب لجنة الحكام بردة فعل مناسب تجاه هذا التصرف غير الحضاري، ويتطلع الجميع إلى أن يحذو جميع الحكام هذا الحذو.

تحية لجماهير باربار والدير

تستحق جماهير ناديي الدير وباربار التحية على الحضور أولا ومن ثم التشجيع طيلة أوقات المباراة، فقد كانوا ملح الجولة الماضية خصوصا جماهير الدير التي كانت الأكثر تنظيما من خلال وجود قائدا للرابطة، ولذلك فإن الرابطة الباربارية بحاجة إلى القائد المختفي في الآونة الأخيرة أو بالأحرى الموجود في المباريات القوية فقط، نقول ذلك ليكون دور الجماهير إيجابيا على فريقها بالقدر المطلوب لا لمجرد الانتقاد فقط.

وحيد والفردان في الاتحاد

حضر عضوا مجلس إدارة اتحاد اليد السابق وحيد إبراهيم بالإضافة إلى جعفر الفردان في صالة بيت التمويل الخليجي في أم الحصم وذلك لمتابعة مباريات الجولة حتى غير المباريات التي يلعب فيها فريقهما وذلك في لفتة طيبة تنم عن تعلقهما باللعبة. وفعلا فإن الخروج من الاتحاد كأعضاء رسميين في مجلس الإدارة ليس معناه الابتعاد عن اللعبة لأن خدمتها قد تكون من الداخل وقد تكون من الخارج وذلك لمصلحة الرياضة في البحرين.

محمد مرزا... أفضل لاعب

يعتبر لاعب الدير الصاعد محمد ميرزا أفضل لاعب في الجولة الثالثة نظير المستوى المميز الذي قدمه في مباراة فريقه الأخيرة أمام التضامن. وإذا كان الدير قد تميز في هذه المباراة بالحلول الهجومية فإن حل التصويب المباشر من الخط الخلفي من يد محمد ميرزا هو الحل الأفضل والأنجع والأكثر استخداما. وامتاز محمد ميرزا في هذه المباراة تحديدا بالتصويب المركز من الخط الخلفي ومن زوايا مختلفة، كما أنه لعب في مركزين هما الباك الأيسر وصانع الألعاب وفي كليهما وفق في التسجيل. ويبدو أنه سيكون دعامة قوية للخط الخلفي الديراوي في هذا الموسم بوجود محمد عبدالهادي وعلي عبدالهادي الذي عاد لمستواه في هذا الموسم، بالإضافة إلى صاحب المهمات المختلفة حازم حسن بانتظار عودة فاضل عون للمشاركة مع الفريق من جديد، وبذلك تكون قيمة الخط الخلفي الديراوي عالية وعالية جدا.

الدير أفضل فريق في الأسبوع

6 أندية فازت في الجولة الماضية، إذ لم تنته أي من المباريات الست بالتعادل إلا أن الدير الذي هو من ضمن الستة الفائزين أفضلهم من حيث الأداء والمستوى الفني. فقد قدم الفريق أداء متزنا طيلة المباراة وكان في قمة الجهوزية الفنية لتحقيق الفوز الثالث على التوالي، وتعامل بقيادة مدربه المصري أحمد فخري مع أجواء المباراة بالشكل المطلوب. والفريق الذي يعتبر من الفرق المتكاملة الصفوف في مختلف المراكز مطالب لاعبيه بمزيد من ضبط النفس أثناء المباراة حتى يتخلصوا مع عقدة العقوبات التصاعدية غير المبررة وذلك بعدم الالتفات لقرارات الحكام، بدليل أن الفريق قدم مستوى طيبا أمام التضامن ولكن حصل اللاعبون على 10 عقوبات لمدة دقيقتين غالبيتها غير مبررة.

محمد عبدالحسين... أفضل حارس في الأسبوع

يستحق حارس الدير الواعد محمد عبدالحسين أن يكون أفض حارس في الجولة الثالثة، فقد قدم الأخير أداء مميزا في مباراة فريقه الأخيرة أمام التضامن وكان سدا منيعا أمام تصويبات لاعبي التضامن سواء من الخط الخلفي أو حتى في المواجهات. ويدين الدير بالفضل لهذا الحارس في تسجيل التضامن لهدفين فقط خلال 22 دقيقة منذ بداية الشوط الثاني على رغم ان الدفاع كان مميزا كذلك، والمستوى الذي ظهر به عبدالحسين ليس بالجديد، إذ استطاع أن يثبت نفسه وأن يضع لنفسه ثقلا منذ الموسم الماضي، ومن المتوقع أن يكون مستقبل حراسة المنتخب الوطني. والجدير ذكره أيضا أن حارس الشباب حسين القيدوم قدم شوطا ثانيا رائعا أمام الأهلي ولم تفلح نجوميته في تجنيب فريقه الخسارة وبذلك يعتبر ثاني أفضل حارس في الجولة

العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً