العدد 1664 - الثلثاء 27 مارس 2007م الموافق 08 ربيع الاول 1428هـ

رئيس «مالية النواب» يدعو الحكومة إلى خفض الرسوم والضرائب

أكد أن «المتنفذين» يرفضون خفض أسعار الأراضي ... في ندوة «التضخم» بمجلس الجمري:

دعا رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب النائب عبدالعزيز أبل في ندوة مجلس الشيخ الجمري مساء أمس الأول الحكومة إلى بدء العمل بسياسة جادة لمكافحة موجة الغلاء الناتج عن التضخم الكبير في الأسعار من خلال خفض الرسوم الحكومية على الخدمات وتخفيف بعض الضرائب المفروضة على السلع والمنتجات المستوردة من الخارج.

واضاف ان البحرين لا تعتمد على مؤشرات علمية رسمية لقياس معدلات التضخم والأجور والبطالة ومستوى الادخار الوطني ومستوى الدخل والرفاه العام على رغم أهميتها وحيويتها في تحديد الاتجاهات العامة لتطوير الاقتصاد الوطني.

وعلى صعيد متصل أشار أبل إلى وجود قلة لا تريد لأسعار الأراضي والعقارات أن تنخفض، موضحا ان هناك جهات مستفيدة من هذا ارتفاع، لأنها تسيطر على القطاع الكبير من الأراضي وهناك سياسة لإبقاء الأسعار على وضعها، لأن المتنفذين لا يريدون خفض أسعار العقارات.

وأوضح أن التضخم هو الارتفاع في الأسعار خلال السنة الواحدة الذي يطول السلع الأساسية كالأغذية والملابس والأدوية التي لا يستغني عنها المواطن، مؤكدا أنه «كلما ارتفعت مستويات الأسعار انخفضت القدرة الشرائية للمواطن وكذلك القوة الشرائية للعملة الوطنية، ويترك هذا التضخم تأثيرات سلبية كبيرة على طبقة محدودي الدخل أساسا ولا يتضرر منه التجار إلا بشكل محدود».

ورأى أن الحكومة طوال الثلاثين عاما السابقة لم تكن تقر بوجود تضخم في البحرين، إلا انه في السنوات الأخيرة أقر المسئولون الحكوميون بوجود تضخم ولكنهم يختلفون على معدل هذا التضخم، فوزير التجارة والصناعة قال للجنة المالية «ان التضخم في البحرين يصل إلى 5 في المئة»، واعتمد الوزير على دراسة أجراها بنك الكويت الوطني (...) ونحن في اللجنة الاقتصادية سألنا الوزير عن الجهة التي تقيس معدل التضخم وثبت أن وزارة التجارة ووزارة المالية وبنك البحرين المركزي ليست لهم علاقة بهذا الأمر، وذكروا أن الجهاز المركزي للمعلومات هو الذي يقيس مؤشر التضخم في حين أن الجميع يعلم أن الجهاز مرتبط بالإحصاءات لا بقياس هذه المؤشرات المتخصصة».

ودعا أبل الحكومة إلى البدء بسياسة متوازنة لمعالجة التضخم من خلال اتجاهين: رفع مستوى الدخل سنويا أو خفض كلفة المعيشة مثل خفض الرسوم الحكومية والخدمات وتشجيع القطاع الخاص، مشيرا الى ان مستوى التضخم المستورد في البحرين أعلى من المستوى العادي موضحا ان «الحكومة بدلا من أن تتدخل لرفع الرواتب في القطاع الخاص يمكن أن تقوم بضخ أموال في الإنفاق العام من خلال الفائض في الموازنة، ويمكنها أن تربط إرساء المناقصات على المؤسسات الوطنية بشرط الحفاظ على مستوى الدخل للموظف للبحريني، وبهذه الخطوة ستستطيع أن تحافظ بشكل غير مباشر على المستويات العامة للدخول».

واضاف «وفي الجانب الآخر على الحكومة أن تعمل بشكل جدي على خفض الضرائب غير المباشرة مثل الرسوم الحكومية المستحقة للمرور والبلديات، ومن الممكن أيضا أن تخفض رسوم الكهرباء والماء على قطاعات معينة، ومن جانب آخر على الحكومة أن تراقب تسعيرة المنتجات المستوردة من الخارج كالسيارات مثلا، ويمكنها خفض الرسوم الجمركية على الأكل والملابس، ومراقبة كيف يحدد التجار نسبة الربح، وهناك من التجار من يرفع السعر إلى أكثر من 20 في المئة ولا تتدخل الحكومة»، مشيرا الى ان «هناك أسعارا مضخمة فعليا تفوق سعر الكلفة ويدفعها المواطن».

إلى ذلك شدد أبل على وجود قلة من المتنفذين يهمها الحفاظ على الأسعار الجنونية للأراضي، فإذا ارتفعت الأراضي في ضاحية السيف سترتفع في كرانة وكرزكان مالم تتدخل الدولة منذ البداية لخفض أسعار الأراضي المدفونة في المناطق الاستثمارية، ونأمل أن نفكك القيود المكبلة لعمل المجلس النيابي المنتخب لنضع قانونا يلزم توفير الأراضي للمواطنين والقطاع الخاص والدولة» منوها «بأننا في البحرين بدأنا تجربة إصلاحية، ولكن السيطرة على الأمور لا تأتي بجرة قلم، والحكومة بدأت تشعر بأهمية وجود هذه المؤشرات».

العدد 1664 - الثلثاء 27 مارس 2007م الموافق 08 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً