العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ

«المدنية» تعرض فتاة تنوي التحول إلى شاب على الطبيب الشرعي

عرضت المحكمة الكبرى المدنية الثالثة برئاسة القاضي سلمان فليفل الأوراق المتعلقة بدعوى البحرينية التي تنوي التحول إلى شاب على الطبيب الشرعي التابع للنيابة العامة، اذ كانت المحكمة برئاسة القاضي فليفل وعضوية المستشار محمد نصر الدين والقاضي احمد علي يحيى وبحضور أمين السر خيرالله مطر قضت في جلستها المنعقدة في 28 فبراير/ شباط الماضي بإحالة المدعية إلى الطبيب الشرعي التابع للنيابة العامة.

ورأت المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة، ان الدعوى غير صالحة للفصل بحالتها الراهنة من دون الاستعانة بأهل الخبرة لإبداء الرأي في المسائل الفنية المعروضة.

ولهذه الأسباب أوضحت المحكمة أنها قضت وقبل الفصل في الموضوع بندب الطبيب الشرعي بالنيابة العامة، وذلك لإعداد تقرير يتضمن تحديد جنس المدعية الأصلي والحالي، وما إذا كان قد أجريت عمليات لتغيير الجنس من عدمه، إضافة إلى مدى ضرورة إجرائها بالنسبة لحال المدعية، وتحديد الأعضاء الجنسية التي كانت لديها، وما إذا كانت انثوية أم ذكرية قبل وبعد إجراء عمليات لها، وماهية تلك العمليات وتحديد التغيير الحاصل فيها نتيجة تلك العمليات.

وأضافت المحكمة أن «الخبير في سبيل انجاز مأموريته له حق إجراء الكشف الطبي على المدعية، كما أن له الحق في الاستماع إلى أقوال أطراف الدعوى، وإجراء ما يلزم من تحقيق والاستماع الى شهود بغير حلف يمين، كما له الحق في الاطلاع على ما يراه من اوراق وتقارير طبية وتكليف اطراف الدعوى بتقديمها، كما له الحق في الاستعانة بمن يرى من أهل الخبرة في سبيل انجاز مأموريته، وكلفت المدعية بسداد أمانة وقدرها 200 دينار على ذمة أتعاب الخبير، وأبقت الفصل في المصروفات الى حين في موضوع الدعوى.

وكانت المدعية البحرينية خضعت إلى عملية جراحية واحدة وهي مقبلة على الخضوع لعملية أخرى للتحول نهائيا، لذلك لجأت إلى القضاء لتحويل جنسها.

ومن جهتها قالت موكلتها المحامية فوزية جناحي «ان موكلتي لا تعد من البويات كما قيل عنها، بل هي فعلا يجب أن تتحول إلى ذكر، وان تتعود على ذلك ويجب على المجتمع تقبل هذه الامور».

وطالبت جناحي المجتمع ومؤسساته المختلفة بما فيها الصحية والاجتماعية بضرورة تفهم حاجات المضطربين جنسيا، مشيرة إلى أنهن فوق عنائهن من الخلل الوظيفي في داخلهن، يعانين أيضا من الوصمة الاجتماعية السلبية (Sigma) في تعاملاتهم مع أفراد المجتمع.

وتابعت جناحي «بناء على التقارير النفسية، الفسيولوجية (الجسمية)، إضافة إلى الموافقة الشرعية، من داخل المملكة وخارجها، يمكن للفرد الذي يشعر باضطراب في هويته الجنسية التقدم بطلب تغيير نوعه في حال أثبتت تلك الوثائق صحة مطلبه»، مضيفة أن الخلل الوظيفي أو الخلقي ساهم بشكل رئيسي (في حالات عدة) في تصنيف بعض الأفراد خلافا للواقع.

وفرقت جناحي بين مرضى اضطراب الهوية بسبب عوامل جينية وراثية، وبين الذين يحملون المرض بسبب التنشئة الاجتماعية، منوهة بأن الصنف الأول هو الذي يمكن له تعديل جنسه بما يتوافق مع التقارير الطبية المختلفة، مشيرة الى أن الملامح الجنسية التي تكون غير واضحة على المولود، تجعل أسرته تصنفه بالشكل الخاطئ.

والدعوى مرفوعة ضد الإدارة العامة للهجرة والجوازات ووزارة الصحة العامة.

العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً