أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن الوزارة تقوم حاليا بدراسة علمية لوضع رؤية جديدة للعمل التعاوني في مملكة البحرين وتنويع مجالاتها، بهدف ألا يقتصر العمل التعاوني على الاستهلاك وفتح الأسواق التجارية بل ليشمل عدة مجالات مثل المجالات الزراعية والسمكية والمالية والاستهلاكية والصحية والإسكانية والسياحية والتأمين والمواصلات.
وأوضحت في معرض ردها على السؤال الموجه إليها من عضو مجلس الشورى محمد حسن رضي بشأن «تصور الوزارة لوضع الجمعيات التعاونية، وخصوصا الجمعيات المنحلة» أن الحكومة أولت اهتماما خاصا بالعمل التعاوني، وتم حينذاك اشهار عدة جمعيات تعاونية بدعم ومساندة من الدولة، ومنحت هذه الجمعيات الأراضي وتم بناء وتشييد المقر الاستهلاكي الاقتصادي لها، ناهيك عن منح هذه الجمعيات إدارة محطات محروقات لتكون مصدر دخل إضافي لها.
وأضافت أن الوزارة شجعت على تأسيس وإشهار عدة جمعيات استهلاكية، وشجعت كذلك جمعيات تعاونية إنتاجية زراعية، وتعمل في مجال صيد الأسماك والربيان ومربي الدواجن وتوفير وتسليف.
وبينت أن من بين الخطوت التي قامت بها الوزارة لتعويض خسائر الجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي لم يحالفها الحظ حل مجالس الإدارة ولجان الرقابة لعدد من الجمعيات التعاونية المتعثرة، وتعيين مجالس إدارة ولجان الرقابة لضمان استمرارية الجمعية والحد من الخسائر المالية التي تعرضت لها هذه الجمعيات.
كما أكدت البلوشي أن الوزارة قامت بجهود كبيرة في التعاقد مع اسواق القطاع الخاص لشراء ديون إحدى الجمعيات التعاونية التي فاقت خسائرها رأسمالها مقابل الاستفادة من استخدام المباني لتتمكن هذه الجمعيات من سداد ديونها واستمراريتها، مشيرة إلى أن الوزارة اتخذت عدة وسائل للحد من خسائر عدد من الجمعيات بالاستفادة من أنشطة وفعاليات أخرى مردودة بالربح.
وأشارت إلى أن الوزارة وافقت على إقامة مشروعات استثمارية لعدد من الجمعيات التعاونية على الأراضي المخصصة لها لبناء المقار، ناهيك عن أن بعض الجمعيات تحسنت أوضاعها بسبب ما قدمته لها الوزارة، والبعض الآخر فاقت خسائرها رأسمالها وما لديها من الاحتياطي، وأن الوزارة لم تتمكن في ذلك الوقت من ارجاعها للعمل، غير أن الجهود الحالية بعد الدراسة ستسهم في إعادة هذا العمل الفعال، على حد قولها.
وبينت أن من الخطوات التي تتخذها الوزارة في الوقت الحاضر لتطوير الجمعيات التعاونية عمل مسح من قبل وزارة التنمية خلال شهر فبراير/ شباط الماضي للجمعيات التعاونية والاتحاد التعاوني، وتجميع البيانات اللازمة ورصد الإيجابيات والمعوقات من أجل الخروج بتصور واضح لتطوير الحركة التعاونية في المملكة، ناهيك عن الاتفاق مع المكتب التنفيذي لمجلس وزاء العمل والشئون الإجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي العربي لعقد مؤتمر خليجي لتدارس كيفية تطوير العمل التعاوني في دول المنطقة. وأشارت إلى تعاون الوزارة المستمر مع مكتب الأمم المتحدة للتباحث معه بشأن كيفية تطوير أوجه العمل التعاوني. إضافة إلى إعداد خطة إعلامية مكثفة لنشر الثقافة التعاونية وفوائدها وامتيازات تطوير الحركة، وذلك بالتعاون مع اتحاد الجمعيات الاستهلاكي التعاوني البحريني. ونوهت البلوشي إلى سعيها لتوفير مقار لاتحاد الجمعيات الاستهلاكي التعاوني لدعم عمل العاملين في هذا المجال، وتهيئة المكان المناسب لتدارس وضع الحركة التعاونية والسعي لتطويرها، إضافة إلى الاتفاق مبدئيا مع الاتحاد العربي للجمعيات التعاونية في مصر لتنفيذ ورش عمل موجهة التطوير هذا القطاع.
العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ