العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ

طوفان توبلاني مدمر مسعور... كاد يوقع بطل الخليج في المحظور

فيما تخطى النجمة أم الحصم في جولة مؤجلة من دوري الدرجة الأولى لكرة اليد

كاد بطل الخليج النادي الأهلي أن يقع في المحظور، والذي لم يفعله النجمة في مرتين، والذي لم يفعله القادسية الكويتي، والذي لم يفعله أهلي جدة السعودي في البطولة الخليجية، كاد يفعله توبلي المجتهد، وتدخلت الخبرة بالنسبة للنادي الأهلي في الدقائق الأخيرة، وحسمت المباراة وبفارق هدف واحد (36/35)، في الوقت الذي كان شوط المباراة الأول قد أنهى لتوبلي (20/14)، وفي المباراة الثانية فاز النجمة على أم الحصم بنتيجة (41/26)، وانتهى الشوط الأول لصالح النجمة (20/13).

وظهر نجوم النادي الأهلي في الملعب، كأشباه لاعبين، رأينا نجوما كبارا يرتكبون أخطاء مبتدئين أمام لاعبين شبان أوقوعهم في الأخطاء مرات ومرات، ومهما كانت الأسباب وظروف الإصابات إلا أن ذلك لا يعني أن يظهر بطل الخليج بهذا المستوى الذي أبسط ما يقال عنه أنه متواضع وأقل من المتواضع أيضا.

في المقابل، فإن شباب توبلي الواعدين، نسوا أن من يلاعبونهم هم أبطال الخليج، ولعب بروح وحماس كبيرين، وكان هدفهم تقديم مستواهم الحقيقي فقط مهما يكن الخصم، وفعلا أحرجوا نجوم الأهلي كثيرا في المباراة، ولو أنهم حصلوا على نقطة واحدة من المباراة لكانت مستحقة، وستكون بكل تأكيد تاريخية، وقبل بداية الشوط الثاني سلم كابتن نادي توبلي موسى جعفر باقة ورد لكابتن النادي الأهلي سعيد جوهر تهنئة بفوز الأهلي بلقب البطولة الخليجية، وكانت الحركة موفقة ونالت استحسان الأهلاويين.

وكما كان متوقعا، بدأ الأهلي المباراة بتشكيلة مغايرة عن المتعود عليها، شارك فيها محمد خميس بدلا من عباس مال الله وعلي حسين بدلا من سعيد جوهر ومحمد عبده بدلا من حسين مهدي في الجانب الهجومي، وفي الجانب الدفاعي كان تميم عبدالله يدخل بدلا من أحمد عبدالنبي، وكالعادة بدأ توبلي المباراة في الدفاع بطريقة 5/1 بتقدم عبدالله منصور الذي عمل على التأثير على مركز صناعة اللعب الذي شغله ماهر عاشور، ومع الدقيقة 6 تقدم توبلي في النتيجة (5/2) نتيجة الحماس الكبير لدى لاعبي توبلي والأخطاء الهجومية من قبل لاعبي الأهلي من سوء تمرير وتصويب غير مركز عن مرمى جعفر عبدالنبي بالإضافة إلى ضعف التمركز بالنسبة إلى لاعبي الأهلي على قوس الستة متر خصوصا فيما يتعلق بحوائط الصد، وفي الدقيقة 10 رفع توبلي الفارق إلى 6 أهداف (9/3) ثم (10/3) في الدقيقة 11.

مدرب الأهلي التونسي عبدالرحمن حمو لم ينتظر كثيرا، وأشرك على الفور سعيد جوهر للاستفادة من خبرته في الدفاع والهجوم، وعلى الرغم من ذلك إلا أن الوضع الأهلاوي لم يتغير، حتى أن نجوم الأهلي الكبار أوقعهم الدفاع المتقدم المفاجئ أحيانا على ارتكاب الهجومية السهلة كالمشي بالكرة والتمرير الغير سليم من سعيد جوهر وماهر عاشور بالذات، واستغل توبلي تلك الأخطاء عبر الهجوم الخاطف، وفي الدقيقة 16 صارت النتيجة (12/7)، وعلى الفور طلب حمو وقتا مستقطعا.

وعلى رغم أن الأهلي عاد لتقليص الفارق إلى 4 أهداف (13/9) في الدقيقة 20، إلا أن الأهلي لم يواصل، وعاد توبلي ليعيد الفارق من جديد (16/10) في الدقيقة 24، ثم (17/11) في الدقيقة 26، وتبقى المشكلة في الأهلي تكمن في الخط الخلفي الذي لم يسجل إلا فيما ندر في الوقت الذي كان الجناحين محمود الونة ومحمد خميس وأحيانا علي حسين، ووصل الفارق إلى 7 أهداف في الدقيقة 28 (19/12)، قبل أن ينتهي الشوط (20/14).

وكان منتظرا أن يظهر الأهلي الحقيقي في مطلع الشوط الثاني، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، وظل لاعبوالأهلي أشباه لاعبين، ليس الذين نعرفهم، في الوقت الذي واصل أبناء توبلي اجتهادهم الرائع في المباراة، وحتى الدقيقة 10 كانت النتيجة لصالحه (26/19)، على الرغم من أن توبلي لعب ناقصا لمرتين خلال العشر الدقائق الأولى ناقص العدد بإيقاف أحمد منصور أولا في الدقيقة 4 ثم ياسر الملاح في الدقيقة 7، في إشارة واضحة إلى مدى المعاناة التي يعاني منها الأهلي في المباراة، ومدى التوهان والسلبية في الأداء، ولعل الذي لم تسعف اللاعبين في العودة للمباراة، الحالة الضعيفة جدا ونؤكد الضعيفة جدا التي ظهرت عليها الحراسة في المباراة، وعلى رغم أن الأهلي غيّر أسلوبه الدفاعي إلى 5/1 بتقدم علي حسين، إلا أن ذلك لم يحسن الدفاع الذي صار أشبه بشوارع تجاوزته مهارة ياسر الملاح وتصويبات أحمد منصور بسهولة، وفي الدقيقة 15 الفارق بقى 6 أهداف لصالح توبلي (30/24).

والغريب أن الأهلي وفي الدقيقة 20 قلص الفارق إلى 3 أهداف (31/28) وهو أقل فارق في المباراة منذ الدقائق الأولى فيها، وذلك على الرغم من أن الفريق لعب ناقصا في هذه الدقائق لاعبه محمود الونة، وساهم في ذلك إضاعة الفرص السهلة من قبل لاعبي توبلي حين وصولهم لمرمى صلاح عبد الجليل، وفي الدقيقة 22 صارت النتيجة (32/30)، ومعها أوقف أمين الدعام لمدة دقيقتين، وفي الدقيقة 25 أدرك الأهلي التعادل (32/32)، وطلب مدرب توبلي أحمد فخري على الفور وقتا مستقطعا متأخرا بعض الشيء، ثم صارت النتيجة (33/33) في الدقيقة 26، وتقدم الأهلي لأول مرة في المباراة في الدقيقة 27 (34/33)، ثم (35/33)، في الوقت الذي زادت فيه أخطاء توبلي الهجومية بسبب قلة الخبرة، في الوقت الذي تدخلت خبرة نجوم الأهلي، وفي الدقيقة 28 أوقف علي حسين لمدة دقيقتين، وسجل توبلي الهدف رقم 34، وسارت المباراة مثيرة حتى انتهت (36/35). أدار اللقاء نجيب العريّض وحبيب المهدي.

العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً