كشفت مصادر لـ «الوسط» أن المغدور به المواطن الشاب عباس الشاخوري لم يكن خارج الفندق تماما عند وقوع حادثة الطلق الناري الذي أصابه في رأسه.
وأوضح المصدر أن عباس كان واقفا عند فتحة الباب الخلفي للفندق الذي كان مفتوحا (أي يحيط به إطار الباب) وأنه لم يخرج بكامل جسده كليا إلى خارج محيط باب الفندق.
مضيفا أن جل التوقعات والحيثيات تؤكد أن الرصاصة أتت من مستوى رفيع عن سطح الأرض، وذلك باعتبار أن الباب مرتفع عن مستوى الأرض ويتصف بوجود عتبات، مع الأخذ في الاعتبار طول عباس الذي كان واقفا، إضافة إلى أن الرصاصة صبّت في جبهة الشاخوري من أعلى اليمين لتستقر يسارا في أسفل الجمجمة، وهو الأمر الذي يصب في احتمالات أن مطلق تلك الرصاصة كان على مستوى مرتفع من سطح الأرض.
إلى ذلك، طلب رئيس النيابة العامة أسامة العصفور الذي يتولى التحقيق في قضية حادث الطلق الناري الذي تعرض له المواطن عباس الشاخوري مساء الجمعة الماضي، يوم أمس (الأربعاء) حضور استشاري جراحة الدماغ والأعصاب في مجمع السلمانية الطبي الطبيب طه الدرازي الذي يتولى الإشراف على علاج المجني عليه عباس الشاخوري لمبنى النيابة العامة، وذلك للاستماع إلى أقوال الدرازي بشأن الإصابة التي تعرض لها المغدور به.
وكلف العصفور الدرازي بتقديم جميع التقارير والأشعة الطبية الخاصة بالمصاب، وذلك للإطلاع عليها.
كما طلب رئيس النيابة العامة أسامة العصفور من أجهزة الأمن تسليم النيابة العامة أشرطة تصوير الواقعة، وكل ما دار في تلك الليلة داخل وخارج مبنى الفندق، وذلك على رغم إطلاع النيابة العامة على تلك الأشرطة، وذلك لضمها في إطار القضية التي لاتزال قيد التحقيق والتحري الجنائي.
وعلى صعيد الاستماع إلى شهود الواقعة، أوضح رئيس النيابة العامة أسامة العصفور أن النيابة العامة لاحظت أثناء استماعها إلى إفادات الشهود أن بعض الشهود تأثروا بما كُتِبَ في الصحف اليومية التي غطت الحدث، لافتا إلى أن تأثرهم بذلك الأمر يتضح جليا من خلال إجاباتهم على بعض الأسئلة الموجهة لهم والمتعلقة بتصوراتهم عن بعض الأمور المتعلقة بالقضية، وذلك بعد الإدلاء بأقوالهم المتعلقة بالحادثة وأخذ الحقائق.
جرّاح أردني يعاين الشاخوري... وينفي موته سريريا
الوسط - علي العليوات
وصل إلى البلاد مساء أمس بروفيسور مختص في جراحة الدماغ من الأردن من أجل معاينة حالة المصاب بطلق ناري عباس الشاخوري. وتأتي هذه الزيارة بعد أن أعطت وزيرة الصحة ندى حفاظ ضوءا أخضر لاستدعاء جراحين من الخارج لمعاينة الشاخوري نزولا عند رغبة عائلته، واستدعت الوزارة يوم أمس 5 جراحين من مستشفيات بريطانية وألمانية لزيارة البحرين ومعالجة الشاخوري.
ونقلت مصادر طبية عن البروفيسور الأردني الذي عاين حالة عباس الشاخوري مساء أمس أن البروفيسور نفى موت عباس سريريا، وأفادت المصادر بأن البروفيسور أعطى تشخيصا يختلف عن التشخيص الذي خرج به الأطباء في مجمع السلمانية الطبي، كما أكد أن قلبه مازال ينبض من دون الحاجة إلى الأجهزة، وأن الجانب الذي لم تصله الرصاصة في المخ هو الذي يتحكم بنبض القلب حاليا.
وأضافت تلك المصادر ان التشخيص أفضى إلى ان فترة بقاء الشاخوري على قيد الحياة غير محددة. وقال شقيق زوجة المصاب علي القطان إن التشخيص الذي خرج به البروفيسور كان إيجابيا ويختلف اختلافا كبيرا عما قاله أطباء البحرين، و لكنه اتفق معهم على أن العلاج في البحرين هو ما يمكن أن يُعطى له في أي مستشفى آخر.
وعلمت «الوسط» ان البروفيسور الأردني غادر البحرين في وقت متأخر من مساء أمس فور معاينته الشاخوري.
من جهته، ذكر عبدالنبي الشاخوري (عم المصاب) أنه ذهب يوم أمس برفقة ممثل المنطقة في مجلس النواب سيدمكي الوداعي إلى وزارة الصحة لمتابعة آخر المستجدات بشأن استدعاء جراحين من الخارج لمعالجة عباس، وأفاد بأن المعنيين في الوزارة أبلغوه بأنهم مازالوا ينتظرون ردودا من مستشفيات أميركية وألمانية على طلب استدعاء جراحين إلى البحرين.
العدد 1672 - الأربعاء 04 أبريل 2007م الموافق 16 ربيع الاول 1428هـ