العدد 1675 - السبت 07 أبريل 2007م الموافق 19 ربيع الاول 1428هـ

«التمويل الخليجي» يسعى لتوسيع مصادر التمويل ويخطط لافتتاح مكاتب

يكشف عن خطته الاستراتيجية المستقبلية

أعلن رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي فؤاد العمر أن المصرف قد انتهى من وضع خطته الإستراتيجية المستقبلية وأنه سيتم عرض إستراتيجية المصرف للسنوات الخمس المقبلة أمام سلسلة لقاءات للمستثمرين وحملة الأسهم، ستبدأ بلقاء سيعقد بمدينة الكويت في 10 أبريل /نيسان الجاري، وأشار إلى أن المصرف يسعى لتوسيع مصادر التمويل وفتح مكتب في سنغافورا ومناطق أخرى من العالم.

وفي مؤتمر صحافي عقده بيت التمويل الخليجي في سوق الكويت للأوراق المالية استعرض العمر تاريخ المصرف وإستراتيجية المتوسطة المدى المستقبلية، إذ قال «في فترة تعتبر قصيرة نسبيا تمكن بيت التمويل الخليجي، خلال سبع سنوات من النمو، أن يصبح أحد أهم المصارف الإسلامية الاستثمارية في المنطقة وليتميز بمشروعات تطوير البنية التحتية خصوصا. واليوم يتبوأ بيت التمويل الخليجي مركز القيادة بين المصارف الاستثمارية الإسلامية في منطقة الخليج ويعتبر أحد المصارف الرائدة على مستوى العالم. ويسعى مجلس إدارة المصرف إلى المحافظة على هذا الموقع المميز في المستقبل».

وأضاف العمر «إن هذه الريادة في الأداء تم إنجازها من خلال التقييم المستمر لإستراتيجية أعمالنا وتلبية متطلبات عملائنا واقتناص الفرص التي تم تحديدها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكجزء من هذه العملية المستمرة قمنا أخيرا بمراجعةٍ إستراتيجيةٍ لجميعِ جوانب عملنا بهدف الاستمرار في تحقيق عوائد ممتازة لعملائنا ومواصلة النمو مستقبلا. ومن هذا المنطلق قمنا بإعداد خطة عمل تثير الاهتمام للسنوات الخمس المقبلة والتي سنقوم بعرضها أمام المستثمرين بشكل مفصل».

وقام العمر بتوضيح أهم ملامح هذه الخطة إذ أشار الى»ان مجلس الإدارة أعرب عن رضاه وتفاؤله حيال نتائج المصرف التي حققها خلال السبع سنواتٍ الماضية وهو عمر قصير مما يتيح للمصرف تجربة ثرية لتحقيق أهدافه وتمكينه من الاستفادة من كل ما يمتلك من طاقات. ولقد شهد المصرف عاما ناجحا بكل المقاييس في 2006 إذ حقق أرباح قياسية بلغت 212 مليون دولار أميركي، ومجلس الإدارة يشعر بالرضا لأن استثمارات المصرف تسير بخطوات صلبة وتنمو بشكل متوازن، وأن هذا النمو يعود بشكل أساسي إلى عدة مبادرات تطويرية ينفذها المصرف منها ما تم تنفيذه بدأ وأصبح في مراحل متقدمة».

وعند سؤاله عن هذه المبادرات التطويرية قال العمر «على سبيل المثال تمكن بيت التمويل الخليجي من التعرف على عدد من الفرص الاستثمارية المجزية في مجال مشروعات البنية التحتية في عدد من الدول ذات معدلات النمو الاقتصادي المرتفع، كما أن لدينا عددٌ من الفرص الأخرى ولكن تتطلب موارد إضافية، كما يتوجب علينا العمل من أجل توسيع مصادر تمويلنا. وهذا الأمر ممكن أن يتم من خلال توسيع نطاق عملائنا أو العمل مع شركاء استراتيجيين وكذلك الاستفادة من الأسواق المحلية والعالمية.

وأضاف بعدها «ونتيجة للأداء المتميز حصل بيت التمويل الخليجي خلال العام 2006 على تصنيف للائتمان الاستثماري من مؤسسة ستاندرد أند بورز، وكان بذلك أول مصرف استثماري إسلامي في العالم يحصل على هذا التصنيف، الأمر الذي أدى إلى اهتمام الكثير من المؤسسات المالية العالمية والمستثمرين الدوليين بالمصرف. ونحن بالفعل استفدنا من هذه الانجاز بتوسيع نطاق مصادر تمويل المصرف من قبل المصارف الاستثمارية الكبرى في العالم وأسواق الأسهم الخاصة وتحديدا من أجل تطوير مشروعات البنية التحتية. ومن أجل تأسيس أعمال المصرف على المستوى العالمي سنعمل على تعزيز وجودنا في إحدى الأسواق المالية الأوروبية كما توجد لدينا خطط لفتح مكتب لنا في سنغافورا ومناطق أخرى من العالم. ونتيجة لهذا العمل سيكون بإمكاننا زيادة حجم وعدد المشاريع التي نديرها وبالتالي زيادة العوائد».

وتعليقا على مرئيات مجلس الإدارة حول الخطة الخمسية قال العمر «تحظى الخطة بالدعم الكامل من قبل مجلس الإدارة، ومنذ بدأ عمل المصرف لم يتغير مجلس الإدارة بشكل كبير مما أعطى الاستقرار للمصرف كما قدم المجلس كل الدعم للإدارة لتنفيذ توجهات مجلس الإدارة».

من جانبه تحدث لرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي عصام جناحي امعقبا بشأن التحديات التي تواجه الإدارة التنفيذية للمصرف لتنفيذ هذه الخطة «نمتلك سلسلة قوية من المشروعات التي نحن بصدد تطويرها، إن الحصول على فرص استثمارية جيدة لم يكن يوما عائقا أمامنا بل لدينا وفرة في ذلك كما سيتبين لكم خلال هذا العام وبالأخص في مناطق خارج منطقة الخليج والشرق الأوسط. ومن المهم أن نفهم أن أحد أهم أهدافنا هو إزالة أو تقليل مخاطر السوق قدر الإمكان وذلك من أجل تجنب أو تقليل تأثير التغيرات في الأسواق وبالأخص الأسواق الجديدة التي نستثمر بها».

وأضاف «ومن التطورات الأخرى هو انضمام ألان دورانت كرئيس لفريق إدارة الأصول مع نهاية هذا الشهر. سيكون دورانت مسئولا عن توسيع دور بيت التمويل الخليجي في الاستثمار في الأسهم الخاصة جغرافيا وكذلك التركيز على العمليات الحالية لإدارة الصناديق تحت إدارة المصرف. ويتمتع دورانت بخبرة تزيد عن 14 عام في إدارة الأصول وكان يعمل في سكانديا لإدارة الاستثمارات إذ يدير مجموعة من الصناديق الاستثمارية تفوق قيمتها 8 مليارات دولار أميركي، وفي الجانب الدولي تم تعيين جو ماكجران كرئيس للأسهم الخاصة - أوروبا، إذ يتمتع بخبرة طويلة في أسواق الأسهم الخاصة الأوروبية إذ أدار أخيرا شركة لإدارة الأسهم الخاصة في اسكتلندا. وفي الأشهر الستة الماضية قمنا بتعزيز فريقنا من المحترفين ذوي الخبرة الدولية من أجل دعم عمليات التوسع المستقبلية، وسنستمر في استقطاب الكفاءات من البحرين والخليج وعالميا حتى نهاية هذا العام».

وأضاف «فيما يتعلق بالمشروعات الحالية التي ينفذها بيت التمويل الخليجي، نود التأكيد على أنها تسير حسب الجدول المخطط لها ويجري العمل فيها بصورة طيبة جدا. فعلى سبيل المثال تم في الأسبوع الماضي افتتاح منتجع بنيان تري الصحي الصحراوي العرين وهو يعتبر من أشهر المنتجعات الصحية على مستوى العالم، وفي الأسابيع المقبلة سيتم افتتاح المركز المالي ضمن مشروع مرفأ البحرين المالي وهو مشروع ضخم أقيم في الوقت المحدد له وضمن الميزانية المرصودة. كما تشهد عمليات البيع في مدينة الطاقة قطر طلبا متزايدا فاق ما كان متوقعا. وكذلك يسير العمل في مشروعات بوابة الأردن والقرية الملكية حسب المخطط له ويشهد نموا كبيرا في قيمة أصوله. أما مشروع مدينة الطاقة الهند فهو يسير بشكل جيد حيث يقيم فريق عالمي من المصممين والمهندسين باستكمال المخطط العام المفصل للمشروع. وفي دبي حققت شركة تنميات نجاحا كبيرا في عمليات البيع للجزء السكني لمشروع أساطير دبي. وتابع جناحي قائلا»وبطبيعة الحال فان مشروعات بهذا الحجم لا بد أن تشهد أحيانا بعض المعوقات والتي عندما تبرز فان الإدارة التنفيذية في بيت التمويل الخليجي تمتلك بعد توفيق الله عز وجل من الخبرة والحكمة والمهارة ما يؤهلها لحلها والتعامل معها بشكل ايجابي. إن النجاح في عملنا يعتمد وبشكل كبير على ما نحصل عليه من دعم وتشجيع من قبل حكومات الدول التي نعمل بها ونحن نقدر لهذه الحكومات كل ما قدمته من تسهيلات ودعم نشكرهم عليه، كما إننا نقدر الجهد الكبير الذي يبذله مصرف البحرين المركزي إضافة إلى أسواق المال في كل من البحرين والكويت ودبي على دعمهم المستمر».

العدد 1675 - السبت 07 أبريل 2007م الموافق 19 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً