قالت مصادر تجارية أمس (الأربعاء) إن المملكة العربية السعودية - أكبر مصدر للنفط في العالم - قررت إبقاء إمداداتها من النفط الخام إلى أوروبا من دون تغيير في مايو/ أيار المقبل مقارنة بالشهر الجاري.
وقال مصدر: «لا تغيير في المخصصات. ومع ذلك ربما تختلف الكميات بسبب تعديلات تتعلق بنظم العمل».
وقال وزير النفط الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح في تقرير نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الكويت ستكشف خلال شهرين عن خطط لمشروعها المثير للجدل والذي يكلف مليارات الدولارات لتطوير حقول النفط الشمالية.
ويلقى مشروع تطوير أربعة حقول نفط بمساعدة شركات نفط متعددة الجنسيات معارضة من بعض النواب. وقبل عامين قدرت الكويت كلفة المشروع بنحو 8.5 مليارات دولار.
وقد طلب الشيخ علي من مصرفي مورجان ستانلي ولازارد الاستثماريين مراجعة «مشروع الكويت» بهدف تقديم خطة معدلة إلى البرلمان مرة أخرى في وقت ما من هذا العام.
ونقلت «كونا» عن الشيخ علي قوله: «من بين التصورات المطروحة للدراسة قيام شركة نفط الكويت في تنظيم مشروع تطوير الحقول الشمال النفطية». ولم يتسن لمسئولين نفطيين اتصلت بهم «رويترز» التكهن بالدور الذي قد تلعبه شركة نفط الكويت في المشروع.
وقال الوزير في مارس/ آذار إن اثنتين على الأقل من كبرى شركات النفط العالمية أكدتا استمرار اهتمامهما بالمشروع. ومن بين الشركات التي تنافست على عقد تعزيز الإنتاج من الحقول بواقع 400 ألف برميل يوميا بي.بي وأكسون موبيل وشيفرون كورب.
والمشروع قيد البحث منذ مطلع التسعينات ولكن شخصيات معارضة تقول إنه لا داع لتعزيز الإنتاج في وقت تدر فيه أسعار النفط المرتفعة أرباحا وفيرة على خزينة الدولة. وتملك الكويت نحو عُشر احتياطيات النفط العالمية، وهي سابع أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقالت منظمة «أوبك» أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة انخفض إلى 62.66 دولارا للبرميل أمس الأول (الثلثاء) من 63.55 دولارا يوم الاثنين. وتضم سلة «أوبك» 11 نوعا من النفط الخام.
وهذه الخامات هي: خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا.
واستقرت أسعار النفط الأميركي للعقود الآجلة قرب 62 دولارا للبرميل في التعاملات الصباحية أمس قبل بيانات حكومية من المتوقع أن تظهر مزيدا من الهبوط في مخزونات وقود السيارات في الولايات المتحدة. واستقر الخام الخفيف للعقود تسليم مايو عند 61.90 دولارا للبرميل فيما زاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت سنتا واحدا إلى 67.43 دولارا.
وتوقع مسح لـ «رويترز» أن تظهر بيانات للحكومة الأميركية - كانت ستصدر في وقت لاحق من يوم أمس - هبوطا قدره 1.4 مليون برميل في مخزونات البنزين الأسبوع الماضي مع زيادة بمقدار 1.5 مليون برميل في مخزونات النفط الخام.
وقال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان يوم الثلثاء أن إمدادات البنزين في الولايات المتحدة تبدو كافية لتلبية الطلب في الصيف على رغم أن أسعار النفط المرتفعة وأعطال في مصافي التكرير «يزيدان الشكوك في السوق».
وما زالت أسعار النفط مرتفعة أكثر من 20 في المئة عن أدنى مستوى لها منذ مطلع العام البالغ 49.90 دولارا للبرميل والذي هبطت إليه في يناير/ كانون الثاني وذلك بفعل تراجع مخزونات الوقود في الولايات المتحدة وزيادة التوترات بشأن برنامج إيران النووي.
وقالت مصادر أمس إن الصين استأنفت تخزين النفط الاستراتيجي في مارس/ آذار الماضي إذ ضخت نحو ثمانية ملايين برميل من الخام في مستودعات تخزين جينهاي بعد أن أوقفت هذه العمليات في فبراير/ شباط.
ويرفع هذا كميات النفط المخزنة في مستودعات نينجبو على الساحل الشرقي للصين إلى 37.4 مليون برميل ما يوحي بأن الاحتياطيات تزيد الآن عن الطاقة التخزينية البالغة 33 مليون برميل وربما يشير إلى أن بكين سحبت بعض النفط من صهاريج التخزين.
وقال مصدر في ميناء نينجبو: «كانت هناك أربع ناقلات عملاقة ضخت حمولاتها في الخزانات الحكومية الشهر الماضي». ويمكن للناقلة العملاقة نقل ما بين مليوني وثلاثة ملايين برميل من النفط.
ويتابع المحللون والتجار عمليات تخزين النفط الاستراتيجي في الصين ترقبا لأي مؤشر على ما إذا كانت هذه العمليات ستعزز شهية الصين المتنامية للنفط ما يبقي أسعار النفط مرتفعة وإن كانت هناك مخاوف أيضا من أن الصين ستحاول استخدام الإمدادات للتأثير على الأسعار. وأظهرت بيانات حكومية أمس الأول أن واردات ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم من الخام قفزت في مارس 8.9 في المئة مقارنة مع مستويات العام السابق لتقترب من مستوى قياسي.
واستوردت الصين 3.26 ملايين برميل يوميا من النفط الخام الشهر الماضي بانخفاض طفيف عن أعلى مستوى على الإطلاق الذي سجلته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 وهو 3.29 ملايين برميل يوميا.
ويوحي ارتفاع واردات النفط الذي صاحبه تراجع في إنتاج المصافي المحلية بأن الصين واصلت تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية في وقت هبطت فيه أسعار النفط.
العدد 1679 - الأربعاء 11 أبريل 2007م الموافق 23 ربيع الاول 1428هـ