تصاعدت ردات الفعل المنددة بقرار إغلاق المطاعم والمقاهي في ضواحي العاصمة المنامة. وفيما أبدى الكثير من أصحاب المطاعم والمقاهي الشعبية استغرابهم من هذا القرار إنزاح بعض المراقبين إلى التحذير من أن تكون مجموع هذه الإجراءات الجديدة استكمالا لمسلسل القوانين الأخيرة، والتي وصفها بعض رجال الأعمال بـ«أنها القشة التي ستقصم ظهر البعير».
وكانت دوريات تابعة لوزارة الداخلية قد بدأت قبل يومين إجبار المطاعم والمقاهي الشعبية على الإغلاق عند منتصف الليل من دون أن تتضح حقيقة الإغلاق القسري أو الجهة التي تقف وراءه حتى الآن.
المنامة ومنذ ليلتين عاشت حال مدن الأشباح على غير عادتها. أصحاب المقاهي الشعبية ومطاعم «التكة» التي يرتادها البحرينيون في ساعات الصباح الأولى أبدوا دهشتهم بعد إيقاف أعمالهم في محلاتهم التي كانت عامرة على مدى أكثر من 40 عاما. ويبقى السؤال عالقا: لماذا تغلق مطاعم المنامة ومقاهيها أبوابها عند الساعة الثانية عشرة مساء؟ وبأمر من؟ وتحت أي قانون؟
وفيما صرحت مصادر رسمية في غرفة تجارة وصناعة البحرين أن لا معلومات لديها عن الإغلاق، بادر الكثير من أصحاب المحلات التجارية إلى طرح أسئلتهم عن أوامر الإغلاق هذه؟ البعض منهم أكد أن سلطة بعض الأطياف الإسلامية قد تكون وراء أوامر الإغلاق، إلا أن أحدا لم يعلن مسئوليته حتى الآن.
مجلس بلدي العاصمة من جانبه أصدر بيانا رسميا، أكد فيه «إن المجلس أصدر قرارا نشر في «الجريدة الرسمية» بتاريخ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2006 بشأن منع تقديم الشيشة في المقاهي التي تقع ضمن نطاق المناطق السكنية حفاظا على خصوصية هذه المناطق وحماية لهم. وأورد المجلس أن القرار تضمن منع تقديم التبغ ومشتقاته في الأماكن العامة المغلقة كالمجمعات التجارية والصالات الرياضية وغيرها.
وإستنكر المجلس في بيان تلقت «الوسط» نسخة منه، على خلفية موضوع إغلاق المحال، إقحامه في موضوع إغلاق المحال والمقاهي بعد الساعة 12 ليلا في المنامة، مشيرا الى أن هذا القرار لايمت الى المجلس بصلة
وبين المجلس أن القرار الوزاري رقم (83) لسنة 2006 بشأن اشتراطات المقاهي والمطاعم التي تقدم التبغ ومشتقاته لأغراض التدخين روعي فيه النواحي البيئية والاجتماعية والصحية، مشيرا الى أن قرار إغلاق المحال والمقاهي المشار إليه في الصحافة هو من اختصاص وزارة التجارة والداخلية.
ودعا المجلس البلدي لبلدية المنامة الصحافة الى توخي الدقة والحذر في نقلها للتصريحات الصحافية، وخصوصا تلك التي تقحم جهات لا علاقة لها بالموضوع، منوها بضرورة الالتزام بأخلاقيات مهنة الصحافة التي تعتمد على الصدقية والتأكد من المصدر والاطلاع على القوانين لكي لا تقع في المحظور ولتنشر الاخبار الدقيقة.
وأكد نائب رئيس المجلس البلدي لبلدية المنامة طارق الشيخ أن المجلس لايقف ضد القطاع السياحي مطلقا، ولكن يأتي قراره سعيا للتنظيم والحفاظ على المصلحة العامة.
العدد 1679 - الأربعاء 11 أبريل 2007م الموافق 23 ربيع الاول 1428هـ