كشف وزير الكهرباء والماء الشيخ عبدالله بن سلمان آل خليفة، أن البحرين تستهلك يوميا نحو 100 مليون غالون من المياه وهو استهلاك مرتفع جدا، مؤكدا أن ضخ المياه سيتحسن في مايو/ أيار المقبل بتوفير 60 مليون غالون من المياه.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الوزير صباح أمس لمجلس بلدي المحرق بحضور المحافظ سلمان بن هندي، في إطار زياراته التفقدية لمحافظات المملكة، التي بدأها بـ «العاصمة» ثم «الشمالية» وأخيرا «المحرق»، للوقوف على أهم احتياجات المواطنين المتعلقة بخدمتي الكهرباء والماء، والاطلاع على أهم المشكلات التي تواجههم في هذا الجانب.
وفي رده على طلب إلغاء مبلغ التأمين الذي تفرضه وزارة «الكهرباء» على المواطنين الذين يقطنون في الشقق السكنية، قال الشيخ عبدالله: «لاحظت هذه المسألة منذ الشهر الأول في الوزارة، وكانت لدي نية إلغاء احتساب هذا المبلغ على البحرينيين، ولكن أخبرت بأن ذلك ليس من اختصاصي بل من مسئوليات وزارة المالية، وعندما خاطبت وزير المالية آنذاك عبدالله سيف لإلغاء المبلغ، قال لي إنه لا يمكن الاستغناء عن موارد الدخل للدولة (...) أنا مع فرض هذا المبلغ على الأجنبي الذي من الممكن أن يغادر البلاد من دون الوفاء بسداد فواتيره، ولكن يجب أن نقنع وزارة المالية بإلغاء احتسابه على المواطن».
وأضاف «أنا لا أؤمن بقطع التيار الكهربائي عن المواطنين، ولا آمر باتخاذ مثل ذلك الإجراء، بل على العكس كل توجيهاتي تصب في إرجاع التيار، ولم يراجعني أحد إلا وعادت الكهرباء إلى منزله قبل أن يصل (...) نسبة تحصيل الفواتير في البحرين تتجاوز الـ 90 في المئة وهي نسبة لا تتحقق في كثير من دول العالم (...) وزارة الكهرباء غير ربحية ونحن لا ننظر إلى الربح بقدر اهتمامنا براحة المواطن».
من جهتها، طالبت الناشطة الاجتماعية صباح الدوسري وزير «الكهرباء» بإلغاء الأجرة الثابتة التي تفرض على المواطنين في فواتير الكهرباء والبالغ قدرها 400 فلس، فأجابها الشيخ عبدالله قائلا: «كل الشركات تفرض مبلغا ثابتا لقاء عمليات الصيانة التي تجريها، والـ 400 فلس لا تغطي كلفة الإصلاحات والصيانة لعدادات الكهرباء، وبدلا من قيام المواطن بشراء عداد بـ 27 دينارا فإن الوزارة تشتري العداد وتتولى صيانته».
وأفصح الوزير عن أن «الكهرباء والماء» تدرس حاليا إمكان استخدام قراءة العدادات عن بعد باستخدام سيارات متحركة مزودة بجهاز لاسلكي أو عن طريق الهاتف، موضحا من ناحية أخرى أن أكثر من 75 في المئة من البلاغات التي تتسلمها بدالة الطوارئ بشأن انقطاعات الكهرباء، ليست لها علاقة بالوزارة بل بالمستهلك نفسه، مبينا أن هناك محطات كهرباء تتأثر بارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق الـ 40 درجة مئوية، وبالتالي تحدث الانقطاعات، ولكن لا يمكن إيجاد حل لهذا الموضوع لأن شركات عالمية هي من صنعت هذه المحطات المستخدمة في دول عدة.
وفي مداخلة له، أفاد أحد شيوخ الدين بأن لديه طلبا بتخصيص أرض قريبة من مسجد في منطقة قلالي، من أجل إنشاء صالة للمناسبات عليها، مشيرا إلى أنه حصل على تأكيدات من مكتب سمو رئيس الوزراء بأن الموضوع سيعالج في القريب العاجل، ولكن حتى الآن لم يتحقق شيء ملموس على أرض الواقع.
وعن ذلك، لفت وزير الكهرباء والماء إلى أن وزارته تعمل وفق خطط مستقبلية تمتد إلى 15 عاما، ويتم وفقها توزيع محطات الكهرباء والكابلات على أراض محجوزة لهذا الغرض حتى العام 2020، وعندما يحين موعد إنشاء هذه المحطة أو تلك تصادف الوزارة بأن المواطنين يطلبون تخصيص الأرض لأغراض كثيرة، منوها إلى أنه ليس لديه مانع من أن تضم تلك الأراضي إلى من يطلبها، ولكن بشرط أن يكون هناك بديل، لأن الأهالي في المناطق بحاجة إلى خدمتي الكهرباء والماء، وبالتالي هناك حاجة إلى إيجاد أرض بديلة يتم وضع المعدات عليها، منبها إلى أن بعض المحطات لا يمكن تحريكها لمسافات بعيدة عن المناطق.
وفي المقابل، أوضح رئيس مجلس بلدي المحرق محمد حمادة، أن موضوع الأرض المذكورة في قلالي، تم تحويله إلى إدارة الأوقاف السنية حتى تقوم الأخيرة بإيجاد أرض بديلة قريبة لاستبدالها مع وزارة «الكهرباء».
وبخصوص الملوثات الناجمة عن محطات الكهرباء، بين الشيخ عبدالله بن سلمان أن التلوث مزعج ولا يوجد مواطن يقبل بتلوث خطر، مؤكدا أن محطة الحد غير مضرة على صحة البشر، وأن ما يُرى من أدخنة صفراء لا يؤثر سوى على البيئة ولكن ليس على الإنسان، لأنها تنبعث بنسب لا تتجاوز المعايير المحددة.
وصولا إلى شبكة التوزيع، أشار وزير «الكهرباء» إلى أن شبكة التوزيع تعاني من القدم وزيادة الأحمال عليها، إذ يقوم بعض المواطنين بإضافة غرف وتركيب أجهزة كهربائية كالمكيفات وغيرها، ما يؤدي إلى زيادة الحمل على المحطات الفرعية، آسفا لأن هذه المشكلة لا تتضح إلا في فصل الصيف، وآملا مع نهاية العام المقبل الانتهاء من تطوير شبكة التوزيع.
من جانبه، دعا ممثل الدائرة الأولى العضو محمد المطوع وزارة الكهرباء والماء إلى إزالة الأسلاك العلوية المتدلية على الأعمدة الخشبية في مجمع 227 بمنطقة البسيتين، بعد أن تزايدت الشكاوى التي وردت إليه من أهالي دائرته، فيما كشف الوزير عن أن خدمات الكهرباء والماء ستتحسن خلال السنوات المقبلة، إذ ستتم إزالة الأسلاك العلوية في بعض المناطق والموضوعة ضمن برنامج محدد لإزالتها، مفيدا بأن وزارته أزالت 80 في المئة من الأسلاك العلوية على مستوى البحرين ووضعتها تحت الأرض، وهناك 20 في المئة متبقية سيتم العمل على إزالتها.
وفي إطار هذه الزيارة، اقترح عدد من أعضاء بلدي المحرق على وزارة «الكهرباء»، مراعاة محدودي الدخل من الأرامل والمطلقات والأيتام وغيرهم، ممن ليست لديهم القدرة على سداد فواتير الكهرباء والماء، فألمح الشيخ عبدالله بن سلمان إلى أن وزارته تتبع أسلوب التقسيط المريح، وأن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمر بخصم 10 دنانير عن 10 آلاف أسرة (بمعدل 120 دينارا عن كل أسرة سنويا) من محدودي الدخل، ومضى على هذه المكرمة 5 سنوات وحتى الآن لم يصل العدد إلى 10 آلاف، متحدثا عن أن المكرمة الصادرة عن القيادة السياسية ليست شيئا ثابتا، وتطبيقها ليس بالأمر السهل، لأن هناك أمورا يجب مراعاتها لدى كل حالة، وأن آخر مكرمة صدرت عن سمو رئيس الوزراء حددت بأن لا تزيد الفاتورة على 5000 دينار باعتباره شرطا للإعفاء من الفواتير.
وأكد الوزير أنه لا يوجد تعويض عن أضرار انقطاعات الكهرباء بحسب القانون، إلا في حالة زيادة «الفولتية» التي تتسبب في تلف بعض الأجهزة الكهربائية والالكترونية، وأن هناك لجنة مختصة بذلك تسمى بـ «لجنة التظلمات»، تنظر في الشكاوى المتعلقة بالأضرار المشار إليها، محذرا من أن الانقطاعات في الكهرباء ستستمر لأسباب متعددة، ولكن وزارة الكهرباء ستبادر بالكشف عن مواطن الخلل لإرجاع التيار بالسرعة الممكنة.
العدد 1679 - الأربعاء 11 أبريل 2007م الموافق 23 ربيع الاول 1428هـ