تقدمت المحامية فاطمة الحواج يوم أمس (الأربعاء) برفع دعوى مدنية ضد وزير العدل والشئون الإسلامية بصفته الشيخ خالد بن علي آل خليفة وضد مديرة إدارة المحاكم بوزارة العدل، تطالبهما فيها بتعويضها بمبلغ مالي قدره 3 آلاف دينار، جبرا للضرر الذي تعرضت له جراء تقدم المدعى عليهما بتقديم عريضة تأديبية ضدها.
وأوضحت الحواج في لائحة دعواها المرفوعة أن وزير العدل تقدم بعريضة دعوى تأديبية لمجلس تأديب المحامين بناء على توصية من مديرة إدارة المحاكم مدعيا فيها امتناعها عن تسلّم أحد قرارات الانتداب للترافع عن أحد المتهمين. وأضافت الحواج أنها حضرت أمام المحكمة الكبرى الجنائية مع المتهم وطلبت في إحدى جلسات المحاكمة السماح لها بتصوير أوراق الدعوى للاطلاع عليها وتقديم المرافعة، مشيرة إلى أنها سارعت إلى تنفيذ العمل المكلفة به، وأنها حضرت الجلسات وتقدمت بمرافعة مكتوبة طلبت فيها الحكم ببراءة المتهم، وفعلا قضت المحكمة ببراءته مما أسند إليه.
وقالت: «قمت بتنفيذ التكليف دون ثمة تقصير يمكن أن يسند إليّ، وقد حققت الغاية من التكليف وهو الدفاع عن المتهم الذي أثمر عن الحكم له بالبراءة، وبالتالي ما نسب لي من رفض تسلّم إعلان التكليف بالندب لا سند له، كما أنني لم أقم بأي سلوك يمثل إخلالا بقانون المهنة أو الخروج عن آدابها، وخصوصا ما نسب لي من امتناع عن تسلم قرار الانتداب، كما لا يوجد في التشريع نص يوجب عليّ تسلّم قرار التبليغ، فلم يكن هناك مبرر للمدعى عليه بصفته إقامة الدعوى التأديبية».
وأشارت المحامية الحواج إلى أن ما صدر عن وزير العدل بصفته يشكل خطأ وأنه ثبت بموجب الحكم الصادر من مجلس تأديب المحامين الذي رفض الدعوى التأديبية تأسيسا على أنه لا سند في الأوراق من رفض المدعية تنفيذ قرارات انتدابها بالترافع عن المتهم، كما ثبت حضورها معه الجلسات القضائية، والانتهاء بالحكم ببراءته.
ووصفت الحواج الدعوى التأديبية المرفوعة ضدها من قبل وزير العدل بأنها دعوى كيدية، لافتة إلى أنها ألحقت بها بالغ الضرر، إذ فقد موكلوها الثقة فيها، مردفة «إذا كانت وزارة العدل الجهة التي تعمل المدعية أمامها ادعت أن المدعية أخلت بواجباتها المهنية، فما حال موكليها الذين انتشر الخبر بينهم بسرعة البرق وتناقلته الألسن داخل وزارة العدل بفعل موظفيها الذين عملوا على نشر الخبر، لدرجة أثرت على عمل المدعية وأشعرتها بالخجل أمام موكليها، إذ ظن بعضهم أنها لا تهتم ولا تكترث لأمر الموكل إلا لمجرد دفع الأتعاب بعدها تهمله»، مبينة أنها تعرضت للأضرار النفسية التي نالت من سمعتها وشهرتها سواء على المستوى العلمي أو الاجتماعي، إذ تردد الخبر في العديد من المحافل بما أشعرها ببالغ الضرر النفسي والعصبي ما أثر بشكل مباشر على معنوياتها وسلوكياتها.
العدد 1679 - الأربعاء 11 أبريل 2007م الموافق 23 ربيع الاول 1428هـ