اختتم مساء أمس (الخميس) مجلس عزاء عباس علي الشاخوري الذي توفي الاثنين الماضي متأثرا بجروحه بعد إصابته بعيار ناري مباشر مجهول المصدر أثناء خروجه من عمله (حارس أمن) في أحد فنادق العاصمة قبل أسبوعين.
وخرجت مسيرة عزائية رفعت فيها صور عباس عصر أمس، شارك فيها المئات وانطلقت من مأتم الهداية- إذ أقيم العزاء - إلى مقبرة الشاخورة بمشاركة نساء وأطفال.
وطالبت المسيرة، التي شارك في جانب منها نائب محافظ الشمالية جاسم الوافي، الجهات الرسمية كافة بالإسراع في تحرياتها للوصول إلى الجاني، وتقديمه إلى القضاء ليلقى القصاص العادل.
من جهته ألقى علي القطان (شقيق زوجة عباس) كلمة العائلة قال فيها: «إننا ونحن نقف في هذه الأيام الأليمة على قلب البحرين التي فقدنا فيها زهرة الشباب، عريس الوطن عباس، نقف هنا لنعزي أنفسنا ونعزيكم بابن البحرين(...)»، مردفا «نحن إذ نعزيكم بهذا المصاب، فلأن الابن ابنكم ولأن العريس عريسكم، لذلك لا نسمح لأنفسنا أن نشكركم، لأنكم أنتم المعزون».
وعن الملف الجنائي، أعلن القطان أن» العائلة تطالب السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية والقضائية) والشعب جميعا من دون استثناء بالعمل والوقوف صفا واحدا للوصول إلى الحقيقة وتقديم الجاني إلى العدالة».
وحذر من خطورة التفرد بالقرار في هذه القضية، قائلا: «إننا لا نسمح لأنفسنا ولا لأي كان أن يتفرد بالقرار ونؤكد ضرورة أن تكون جميع الخطوات مدروسة بعناية حتى لا يضيع (دم ابن البحرين) الذي أريق ظلما وياللأسف على أرضها».
وعلى صعيد متصل تلقت العائلة برقيات تعزية من القيادة السياسية، فقد تلقت برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، جاء فيها إنه: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره أبعث لكم بخالص تعازيَّ ومواساتي بوفاة المغفور له بإذن الله فقيدكم يرحمه الله»، كما تلقت برقية مماثلة من صاحب السمو رئيس الوزراء وأخرى من رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح ومحافظ الشمالية أحمد محسن بن سلوم وبرقيات أخرى من وزراء ووجهاء وأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية وعدد من الجمعيات السياسية والأهلية والخيرية في المملكة، كما حضر مجلس العزاء صباحا عدد من نواب كتلة الوفاق وعضو كتلة الأصالة النائب عيسى أبوالفتح والأمين العام لمجلس الشورى عبدالجليل الطريف وعدد من المسئولين.
وفي تطور لافت، تسلمت وزارة الداخلية من عائلة عباس مفتاح السيارة الخاصة به التي كان ذهب بها إلى العمل بعد أن ظلت 10 أيام في الموقع ذاته، إذ منعت السلطات أحدا من الاقتراب منها، لإزاحتها وإرجاعها إلى أهلها، إذ لن يستفاد منها في سير التحقيق، لأنها كانت بعيدة عن مسرح الجريمة قليلا بحسب ما ذكرته مصادر لـ»الوسط».
وكان وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة كشف أن «وزارة الداخلية وفي إطار الحرص والعزم على إزالة غموض الحادث وكشف شخصية الفاعل، خصصت مكافأة مالية مقدارها 30 ألف دينار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى معرفة شخصية الفاعل في قضية المرحوم عباس الشاخوري».
و ذكر وزير الداخلية لـ»الوسط» خلال زيارته عائلة المرحوم عباس الشاخوري: «إنني مهتم بالحادث منذ وقوعه و أتابعه شخصيا»، مؤكدا أن «لا مجال لأية مجاملة في الأعمال الجارية بشأن البحث والتحرّي لمعرفة الفاعل وأن أمانة الواجب والمسئولية تحتم علينا إعلان الحقيقة مهما تكن نتيجتها فور التوصل إليها».
وأشار إلى أن «الجهود المكثفة مستمرة وأن أعمال التحرّيات والاستدلالات جارية بكل جدية ونزاهة وشفافية ورغبة أكيدة في معرفة الحقيقة والوصول إلى الفاعل»، موضحا أن «الأمر يحتاج إلى وقت وصبر وأن الاستعجال لا يؤدي إلى نتائج دقيقة».
وبدوره شكل مجلس النواب لجنة خاصة لمتابعة القضية، كما أبدى تخوفه من خطورة تكرار هذه الحوادث الأمنية على سلامة الوطن ومواطنيه، وطالب الجهات المكلفة متابعة التحقيق بالمسارعة في الكشف عن هوية الجاني وتقديمه إلى القضاء.
العدد 1680 - الخميس 12 أبريل 2007م الموافق 24 ربيع الاول 1428هـ