طالب أهالي جزيرة سترة جلالة ملك البلاد بقرار سياسي يقضي بوقف الدفان في ساحل سترة لاسيما بوجود 700 صياد في المنطقة، في حين رفع مجلس بلدي الوسطى توصية لوزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب بتفعيل القرار المقرّ منذ أربع سنوات ماضية والمنتهى مع نهاية العام الماضي.
ومن جانبه، نوه ممثل الدائرة صادق ربيع خلال زيارة ميدانية لمجلس الدائرة السادسة التي شهدت اعتصاما مرخصا يندّد بدفان الساحل وينادي باستملاكه للمنفعة العامة إلى أن 90 في المئة من الأهالي مجمعون على أن يظل الساحل ملكا للجميع وتعويضهم عن أراضيهم.
وفي ذلك أكد ربيع أن الوضع في جزيرة سترة لا يستحمل مجاملات ومزايدات، منوها إلى أن توصية المجلس بتفعيل وقف الدفان ليس الحل الجذري، مناديا بقرار سياسي يضمن عدم ردم السواحل والحفاظ على مصدر رزق فئة لا يستهان بها في المنطقة.
وذكر أنه سبق أن طرح الموضوع في إدارة التخطيط العمراني خلال لقاء تنسيقي لحلحلته، مركزا على رفع استنكار صيادي المنطقة الذين تعرضت «قراقيرهم» للدفن الجائر دون سابق إشعار، مطالبا بتعويضهم ماديا ومعنويا والحفاظ على ما تبقى من مهنة تراثية وفق وصفه.
وقال ربيع: «نتطلع للفتة كريمة لرفع معاناة الصيادين وإسقاط الديون عليهم، لاسيما بارتفاع أسعار الأسماك وشحها في المنطقة، فضلا عن ندرة السواحل في المملكة التي تنبئ بقرب قطع مصدر رزق قد يكون الوحيد لهؤلاء الناس».
وعلى صعيد متصل أشار إلى أزمة مخلفات المصانع والشركات في المنطقة التي تنبئ - على حد وصفه - بكارثة بيئية، ملوحا بتشكيل لجنة لممارسة دور المجلس الرقابي على المخالفين. واستشهد بملف موسع مرفق بالصور عن مخالفات تتم بصفة رسمية، مستنكرا تغاضي الطرف عنها داعيا الشركات والمصانع للتعاون البناء.
وبالرجوع لأزمة دفان الساحل في المنطقة الوسطى، أكد رئيس المجلس عبدالرحمن الحسن موقف المجلس المتضامن مع الأهالي وتلمس خوفهم على مصدر رزقهم الوحيد، منوها إلى أنه وجه أمانة سر المجلس إلى رفع خطاب لحماية الثروة البحرية لتكثيف دورها الرقابي في المنطقة وبيان طبيعة المياه التي ترمى في الساحل ومدى تأثيرها على الحياة البحرية.
وعلى صعيد متصل أشار رئيس نقابة الصيادين حسين المغني إلى أن المنطقة المعنية تقع شرق مصنع التحلية بقرية مهزة بسترة، وسبق أن وافق مجلس النواب على اعتبارها محمية طبيعية وصدق مكتب رئيس الوزراء على موافقة المجلس ضمن قانون حماية فشت العظم وفشت الجارم وخور فشت، داعيا لتفعيل قانون 20 للعام 2006.
وذكر أنها أفضل منطقة ساحلية، عازيا ذلك إلى احتفاظها بمكوناتها الطبيعية للآن فضلا عن تربتها الخصبة التي تساعد على تكاثر الأسماك ونمو صغارها. ورأي المغني أن في دفان الساحل تأثيرا سلبيا على وضع الأهالي والصيادين على حد السواء فضلا عن كونه سببا من أسباب شح الأسماك في المناطق الداخلية في المملكة لاسيما بوجود 700 صياد يقتاتون بهذه المهنة في ساحل سترة.
العدد 1680 - الخميس 12 أبريل 2007م الموافق 24 ربيع الاول 1428هـ