في مداخلة مؤثرة له، استشهد النائب السيد مكي الوداعي في جلسة مجلس النواب الاستثنائية الثانية صباح أمس بأرقام وسجلات وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية ليقول إن واقع الفقر في البحرين لا يقل عن 30 في المئة من نسبة المواطنين، رافعا صورة طفل صغير ملابسه ممزقة حاملا حقيبة مدرسية بالية، وأخرى لكوبون يعطى للتلاميذ المعوزين بقيمة 200 فلس.
وضمن مداخلته وجه الوداعي حديثه إلى رئيس المجلس معاتبا هيئة المكتب التي أحالت سؤاله إلى وزارة التنمية التي دفعت بعدم اختصاصها في جزء منها، وقال «فلماذا رفعتم سؤالي إلى غير الجهة المختصة فأحرجتموني مع الوزيرة؟».
جاء ذلك في النقاش الذي دار حول السؤال الذي تقدم به النائب الوداعي إلى وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن الحد الأدنى من الدخل اللازم لتجاوز خط الفقر في المملكة، والدراسات التي قامت بها الوزارة لتحديده، والمعايير التي استندت إليها في تعيينه، وعدد المواطنين الذين تقع دخولهم تحت هذا الخط، وخطط وإجراءات الوزارة الآنية والمستقبلية في محاربة الفقر.
من جانبها ردت البلوشي على مداخلته بقولها: «نحن الوزراء لم نأت من كوكب آخر، فأنا مواطنة من هذا الشعب، ولا أبتغي إلا خدمة المواطنين مثلكم تماما، وأتمنى أن يكون هناك عرف جديد لدى النواب بأن يجعلوا أسئلتهم محددة، فقبل أن يقدم النائب السؤال يمكن أن يذهب إلى الوزارة ليحصل على المعلومات اللازمة أولا ثم يقدم سؤالا بناء على تلك المعلومات، حتى لا يقال إن ردودنا موجزة».
وعن ردها على مشروع دراسة خط الفقر بينت البلوشي أن الوزارة تؤسس قراراتها ومشروعاتها على الجوانب العلمية، موضحة أن الدراسة التي تم العمل عليها في هذا الصدد ستتضح نتائجها في يونيو/حزيران أويوليو/تموز المقبل.
وأوضحت البلوشي أن الوزارة لا يمكنها أبدا أن تقيس دخل الأسرة بأي أسلوب، فالراتب بحسب قولها ليس مقياسا للدخل، كيف نقيس دخل الأسرة، والحل برأيها هو أن يأتي أصحاب الدخول المنخفضة للوزارة وهي التي تتحقق من صحة ذلك، أما إجراء مسح بالدخول المتدنية فهو مستحيل تقريبا في أية دولة في العالم بحسب قولها.
وعندما واجهها الوداعي بقلة الدعم الحكومي المقدم إلى الأسر الفقيرة، قالت إن الحكومة لا تدعم الأسر الفقيرة فقط بالدعم المباشر الذي تقدمه الوزارة، وإنما من خلال دعمها لكثير من الخدمات كالصحة والتعليم والتي تحسب في موازنة الدولة، فيما تحصل فئات مختلفة على مكافآت في قانون الضمان الاجتماعي.
أما الوداعي، فقال: «وزعت الوزارة مبالغ الدعم الذي تقدمه إلى الأسر على 3 فئات، 70 دينارا للفرد، و120 دينارا للأسرة المكونة من 2 إلى 5 أفراد، و 150 دينارا للأسر المكونة من 5 أفراد فأكثر. وسؤالي هنا هو هل ترى الوزارة أن هذه المبالغ كافية للقيام باحتياجات المعوزين؟ وخصوصا أن أكثر المعوزين ( 48 في المئة) هم من الفئة الأولى؟ ولماذا لا تطلب الوزارة زيادة الموازنة إلى مليوني دينار لتضاعف عطاءها؟.
العدد 1680 - الخميس 12 أبريل 2007م الموافق 24 ربيع الاول 1428هـ