استعاد النجمة بريقها وأعاد حسابات المنافسة من جديد في دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد، لينفض عن نفسه الخسارة الكبيرة التي تلاقها من التضامن، ليكتسح نظيره الدير في إحدى قمم الدوري التي أقيمت يوم أمس، وبنتيجة كبيرة قوامها 36/21، بعد ان أنهى الشوط الأول لصالحه أيضا بنتيجة 18/12، بعد مباراة ضعيفة المستوى لم يقدم فيها الدير ما يشفع له بالوجود ضمن فرق المقدمة.
وقدم النجمة والدير مباراة ضعيفة المستوى، وهذا أقل ما يمكن أن توصف به هذه المباراة التي كانت مرشحة لأن تكون قمة بين الفريقين، وكان متوقعا أن يوقف البحارة مسلسل المستويات غير المقنعة التي قدمها في المباريات السابقة (عدا مباراة التضامن)، ولكن الفريق ظهر فاقدا للاستراتيجية، وظهر لاعبو الفريق من دون حماس وروح ورغبة، ووضح ذلك منذ الدقائق الأولى من المباراة، وتأثر لاعبو الفريق بقرارات طاقم المباراة، وسلم النتيجة مبكرا لتنتهي المباراة بفارق كبير، والنجمة لم يحتج لفرد عضلاته في المباراة، وساهم الأداء الضعيف للبحارة في تقدمه، ولم يحتج الى بذل مزيد من الجهد، قدم أقل ما يمكن، وحقق أكبر ما يمكن، وبرز من جانبه محمد عبدالنبي بالإضافة إلى محمد أحمد وكذلك اللاعب الواعد حسين جنكي.
وبدأ النجمة المباراة في الدفاع بطريقة 6/صفر كالعادة، والدير بطريقة 5/1 بتقدم حازم حسن، والنجمة في الهجوم لعب بخط خلفي مكون من محمد عبدالنبي بالإضافة إلى عبدالرحمن محمد وكذلك جنكي، وكان التكتيك الهجومي للنجمة واضحا جدا، بالاعتماد علي لاعبين على الدائرة بوجود جعفر عباس ونزول جنكي، بهدف إيجاد الفراغات أو المساحات لعبدالرحمن محمد أو محمد عبدالنبي للتصويب من الخط الخلفي، فيما اعتمد الدير في الهجوم على مهارات عبدالله عيسى وفاضل عون في الاختراق بالإضافة إلى حازم حسن في التصويب من الخط الخلفي.
ونجح النجمة في تكتيكه إلى حد بعيد، ونجح الثنائي جنكي وعباس في القيام بدورهما، وحتى أحيانا بدلا من ينزل جنكي يقوم المراغي بالمهمة، وجاءت غالبية الأهداف النجماوية من الخط الخلفي، ولم يوفق حارس الدير حسن علي في هذه الدقائق أيضا، وأما الدير وعلى رغم بدايته المتواضعة هجوميا إلا أنه عاد فيما بعد للعمل مع دخول الواعد عبدالله عيسى أجواء المباراة ونجح مع عون في الاختراق والوصول الى مرمى محمد أحمد، سجل غالبا وكسب رميات 6 أمتار أحيانا، وساهم في فاعلية الهجوم الجناح الأيسر محمد عبدالهادي، وحتى الدقيقة 16 كانت النتيجة متقاربة (9/8) لصالح النجمة، ولكن النجمة استطاع توسيع الفارق إلى 4 أهداف في الدقيقة 22 (13/9)، حينما تفوق في الدفاع وأرغم الخط الخلفي في الدير على ارتكاب الأخطاء الهجومية.
وأراد مدرب الدير ناصر الفخراني التأثير على قوة الخط الخلفي في النجمة، فوضع محمد عبدالنبي تحت المراقبة رجل لرجل من قبل محمد عبدالهادي، وفي الهجوم أشرك عيسى مدن بدلا من عبدالله عيسى الذي تراجع مستواه في منتصف الشوط، هجوميا لم يتحسن أداء الفريق، ولكن على العكس تماما في الدفاع، فقد نجح نسبيا في إيقاف خطورة الخط الخلفي في النجمة، وفي الدقيقة 26 قلص الفارق إلى هدفين (14/12) مستغلا حال النقص في صفوف النجمة لإيقاف لاعبه خالد المراغي في الدقيقة 24، ولكن عودة المراغي، والتسرع في إنهاء الهجمة بالنسبة للدير، عادت سلبية على الفريق، والنجمة بدوره استغل ذلك إيجابيا لمصلحته، ونجح في تعميق الفارق، وإنهاء الشوط الأول لصالحه بفارق 6 أهداف وهو أعلى فارق في المباراة، وذلك بنتيجة (18/12)، وخرج الدير من الشوط الأول غير راضين عن مستوى طاقم المباراة.
وفي الشوط الثاني، لم يتحسن الأداء الفني للبحارة، في الوقت الذي كان مفترضا فيه أن يبدأ بقوة لتقليص فارق الستة أهداف، ولكن الفريق بدأ بهدوء غريب جدا، وذلك على رغم أن الفخراني أشرك علي عبدالهادي لدفع الفريق فنيا للأمام، وفي الدقيقة 3 وصل الفارق إلى 8 لصالح النجمة (20/12)، وعلى رغم أن النجمة لعب في الدقيقة ذاتها ناقص العدد لإيقاف حسين جنكي إلا أن الدير لم يستثمر ذلك، وصار الفارق في الدقيقة 8 (21/14)، ويحسب لحارس النجمة محمد أحمد تألقه في الدقائق الأولى من الشوط، واضطر الفخراني لتغيير أسلوبه الدفاعي إلى 4/0/2 لمراقبة حسين جنكي بالإضافة إلى محمد عبدالنبي طبعا، وفي الدقيقة 11 أوقف سلمان مدن من جانب الدير، وتبعه في الدقيقة 12 محمد عبدالهادي وأوقف 4 دقائق متتالية، ومسلسل الإيقاف انتقل من الدير للنجمة، فأوقف بدر فقير في الدقيقة 13 وتبعه جعفر عباس في الدقيقة 14، وأوقف في الدقيقة ذاتها موسى مدن، هذا على مستوى الأداء الحوادث في المباراة، ولكن على مستوى النتيجة فأبقى النجمة فارق الـ 8 أهداف لصالحه (25/17) في الدقيقة 17.
وفي الدقيقة 17 هذه اكتملت صفوف الفريقين، ولا جديد يذكر، إذ واصل الدير الضياع، ووصل إلى مرحلة الانهيار وفقدان الأمل رسميا، وفي الدقيقة 24 وصل الفارق إلى 14 هدف (31/17)، وفي الدقائق الأخيرة أشرك مدرب النجمة نور الدين بن عامر لاعبيه الذين لم يشاركوا عدا السيد علي الفلاحي، وكذلك الحال بالنسبة للدير، وانتهت المباراة بعد ذلك بفارق كبير وصل إلى 15 هدفا (36/21). أدار المباراة طاقم دولي مكون من نادر البزاز وتوفيق عيسى.
البحرين يقلبها على الاتفاق
وفي المباراة الثانية قلب فريق البحرين تأخره إلى فوز أمام فريق الاتفاق بعد مباراة مثيرة وقوية، حقق من خلالها البحرين بفارق هدف واحد وبنتيجة 31/30، بعد ان أنهى الاتفاق الشوط الأول لصالحه بنتيجة 17/13.
ونجح البحرين في تقليص الفارق الذي انتهى به الشوط الأول، مع التركيز على تقوية الخطوط الدفاعية التي كانت الإيجابية في نقل أكثر من كرة فقدها لاعبو الاتفاق في حال الهجوم، والانتقال بها بشكل سريع عبر هجمات مرتدة ساهمت في تقليص الفارق، ومن ثم البقاء في نسق المباراة التي عادت الى سلسلة التعادلات الطويلة التي انتهت لصالح البحرين في الثواني الأخيرة وبفارق هدف واحد 31/30، أدار اللقاء الحكمان معمر الوطني ومحسن المولاني.
مباراة اليوم
وتقام اليوم مباراة واحدة يلتقي فيها التضامن مع سماهيج في الساعة السادسة مساء، في مباراة يتوقع لها أن يتسيدها التضامن الذي يقدم موسما ولا أروع ومباريات جميلة كان آخرها تحقيقه الفوز التاريخي على النجمة، فيما يأمل سماهيج تحقيق الفوز والمفاجأة وتقديم مستوى جيد أمام نجوم التضامن.
العدد 1684 - الإثنين 16 أبريل 2007م الموافق 28 ربيع الاول 1428هـ