العدد 1684 - الإثنين 16 أبريل 2007م الموافق 28 ربيع الاول 1428هـ

على أنغام الزفة المحمدية البنفسج يخطف بطاقة الصعود الثانية

فرح ومسيرات بعد تحقيق حلم طال انتظاره لأبناء عذاري

بعد حلم وانتظار دام طويلا استمر أكثر من 55 عاما، أخيرا صعد عميد أندية دوري المظاليم الاتحاد إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى «دوري الأضواء»، بعد تعادله يوم أمس مع منافسه التضامن على الصعود بهدف لمثله، في المباراة التي جرت بينهما على ملعب النادي الأهلي بالماحوز، ضمن مباريات الجولة الحادية عشرة من دوري الدرجة الثانية، تقدم الاتحاد في الدقيقة 43 من زمن الشوط الأول بهدف عن طريق ديفيد، وعادل للتضامن العاجي موسى ديكوري في الدقيقة الخامسة من زمن الشوط الثاني، هذا التعادل أبقى فارق النقاط الأربع بين الفريقين لصالح الاتحاد، الذي ارتفع رصيده إلى 21 نقطة والتضامن إلى 17 نقطة، وهو ما لا يمكن تعويضه في مباراة واحدة متبقية لكل فريق.

جاءت المباراة مثيرة وحماسية بين الفريقين وخصوصا في الشوط الثاني الذي احتبست فيه أنفاس جميع متابعي المباراة وخصوصا من جانب الجماهير الاتحادية، وما ان أطلق الدولي جاسم محمود صافرته حتى أعلن الاتحاديون بهجتهم وفرحتهم بصعود فريقهم، وعلى وقع أنغام وكلمات الزفة المحمدية والتي رددتها الجماهير طويلا، وهم في حال الفرح حاملين رئيس النادي أحمد والمدرب واللاعبين في أرجاء الملعب، وأكمل الاتحاديون فرحتهم في جنبات ناديهم في البلاد القديم من خلال المسيرات التي انطلقت من النادي الأهلي إلى هناك.

شوط المباراة الأول جاء في جل فتراته مملا انحصر فيه اللعب في وسط الملعب مع أفضلية بنفسجية لفريق الاتحاد في الاستحواذ على الكرة، في المقابل تاه لاعبو التضامن فوق أرضية الملعب ولم تكن لهم أية محاولة جدية وحقيقية على المرمى.

إنذار كاذب

وعلى رغم البداية السريعة من الفريقين فإن الخطورة الوحيدة على المرمى في هذا الشوط من جانب الاتحاد من خلال تسديدة خليل السندي في الدقيقة السادسة، والتي أبعدها حارس التضامن محمد جعفر بأطراف أصابعه لركلة ركنية، وتوقعنا أن نشاهد فاصلا مثيرا من الجانبين من خلال اللعب الهجومي بعد هذه الفرصة، إلا أن ذلك لم يحدث وكأن تلك الفرصة كانت إنذارا كاذبا أوهم الجماهير بحضور الإثارة، إلا أنهم اصطدموا بواقع مرير من خلال أداء سلبي لم يكن مقنعا من فريقين يطمحان لتحقيق حلم وإنجاز الصعود، فلم نر إلا كرات تتطاير بجميع الاتجاهات وخصوصا من جانب التضامن الذي اعتمد على الكرات الطويلة للمهاجم الوحيد في تشكيلته موسى ديكوري، والتي افتقدت إلى التركيز ما سهل المهمة على مدافعي الاتحاد في قطع جميع الإمدادات عليه بالإضافة إلى عدم وجود المساند الحقيقي له من منتصف الملعب، ما جعل أمر الكثافة العددية للاعبي الاتحاد في مناطقه الخلفية تكون هي الأفضل، ولهذا لم نر أية فرصة أو هجمة رمادية على المرمى البنفسجي في هذا الشوط.

الاتحاد يضع قدما له في الأضواء

في المقابل، كانت استراتيجية الاتحاد تقوم على أساس الدفاع الحديدي والمنظم والذي لم يترك أية شاردة أو واردة للاعبي التضامن، ومن ثم القيام بهجوم مضاد ومعاكس من خلال تحركات ثنائي الهجوم ديفيد وحسن أحمد وبمساندة حقيقية من عبدالله إبراهيم في الطرف الأيمن، والذي تمكن من صنع هدف السبق بعد أن تلقى تمريرة خليل السندي، ومن محاورته لأحد المدافعين عكس الكرة على رأس ديفيد الخالي من الرقابة فلم يجد الأخير صعوبة في إرسال الكرة إلى الشباك الرمادية مسجلا هدف التقدم لفريقه الاتحاد في الدقيقة 43، ليضع الاتحاد قدما له في دوري الأضواء مع انقضاء النصف الأول من المباراة.

الشوط الثاني

تغير الحال في الشوط الثاني وانقلبت الأوضاع من خلال البداية السريعة التي بدأها التضامن، والتي على إثرها نجح في إدراك التعادل في الدقيقة الخامسة من قدم هدافه موسى ديكوري في أول وصول للتضامن إلى مرمى الاتحاد تشهده المباراة.

هذا الهدف كانت له انعكاسات إيجابية على مجريات المباراة، وواصل التضامن بحثه عن ترجيح كفته من خلال الضغط الذي مارسه على لاعبي الاتحاد، والذي أوجد حالا من الارتباك في صفوف خصمه. في المقابل، كانت للاتحاد محاولاته أيضا كاد في إحداها يصيب الهدف، إلا أن محاولة حسن أحمد أوقفها الحارس محمد جعفر في الدقيقة 14، وتواصلت الإثارة من خلال رأسية شهاب أحمد والتي أخطأت المرمى بعد خطأ نفذه سيدباقر جلال في الدقيقة 19، وتزداد وتيرة اللعب ويلوح في أفق المباراة هدف من خلال اختراق فردي إلى «الكتكوت» حسن أحمد لدفاع وحصون التضامن، ويلعب كرة مقشرة داخل منطقة الجزاء تتهيأ للبديل محمد يوسف والمرمى مشرع أمامه بعد سقوط حارس ومدافع التضامن، إلا أنه أبى وضع الكرة في الشباك وأطلقها بيمينه قوية عالية وهو على بعد ياردات قليلة خارج المرمى في الدقيقة 24، ويسدد ديفيد من على مشارف منطقة الجزاء ويخرجها محمد جعفر ببراعة، ويرد ديكوري برأسية جاورت القائم الأيمن الاتحادي في الدقيقة 29.

الربع الأخير من المباراة مال فيه اللعب إلى الهدوء، وخصوصا أن الاتحاد بدأ شيئا فشيئا بالتراجع للحفاظ على نتيجة المباراة، ما جعل الأمور تسير في وتيرة واحدة محاولات هجومية للتضامن ودفاع مستميت للاتحاد ومن دون أخطاء، لتنتهي المباراة بتعادل الفريقين بهدف لمثله، وليخطف البنفسج الاتحادي بطاقة الصعود الثانية المؤهلة لدوري الأضواء في الموسم المقبل.

أدار المباراة طاقم تحكيم دولي بقيادة جاسم محمود، وعاونه في الخطوط عبدالحسين حبيب وخليفة إبراهيم وحكم رابع درجة أولى علي حسن السماهيجي.

فوز البديع على قلالي

وفي مباراة ثانية، حقق البديع فوزا صعبا على قلالي بهدف وحيد، جاء في منتصف شوط المباراة الثاني عن طريق النيجيري ستانلي، ليرتفع رصيد البديع الى 14 نقطة بالمركز الرابع، في حين بقي رصيد قلالي على 6 نقاط في قاع الترتيب.

العدد 1684 - الإثنين 16 أبريل 2007م الموافق 28 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً