حذر العالم البريطاني، جوناثان بيلي، من أن نصف سكان الأرض سيفتقرون إلى المياه اللازمة للعيش بحلول العام 2030؛ مالم يتوصل حكَّام العالم إلى اتفاق فوري لتنظيم إدارة الموارد المائية. وأفاد بأن ثمة 2,800 مليار شخص يعانون حاليا من ندرة المياه العذبة.
وأضاف العالم في مقابلته مع وكالة «إنتر بريس سيرفس»، أن أزمة المياه أصبحت حادَّة في الشرط الأوسط وشمال إفريقيا، وأن احتدامها المتوقع بحلول 2030 سيحرم نصف سكان العالم منها، بنسبة قد تصل إلى 80 في المئة من أهالي البرازيل والصين والهند وروسيا.
وفي سؤال لـ «آي بي اس» عن تقييمه لحال المياه العذبة في العالم، أجاب بالقول: «60 في المئة من الأنظمة البيئية في العالم تعاني من التدهور أو الاستعمال غير القابل للاستدامة. وفي حال الاحتياطي المتوافر من الأسماك والمياه العذبة بالتحديد، فقد تجاوزت البشرية حدود استهلاكها وبقدر كبير جدا. وهناك أدلة على أن 25 في المئة من استخدامات المياه العذبة في العالم، تتجاوز بالفعل قدرة توفير المياه على المدي الطويل، وهو ما يجري معالجته حاليا بشق القنوات وتحويل مياه الأنهار أو الضخ المفرط للمياه الجوفية. لقد تجاوز استخراج مياه الري قدرتها بالفعل بما بين 15 و 35 في المئة».
ويرى بيلي أن أهم الأسباب وراء هذا النمط الإستهلاكي للمياه العذبة، هما النمو السكاني والاستهلاك المفرط. فمنذ العام 1960 وحتى يومنا هذا، ازداد عدد سكان العالم بنسبة الضعف، ومعدل النمو الإقتصادي العالمي بنسبة ستة أضعاف. وطالما لم تتبع سياسات تنموية رشيدة، فستقع الطبيعة ومواردها تحت ضغوط غير مسبوقة وغير منظورة عندما يزداد تعداد الأرض بقدر 3 مليارات نسمة بحلول العام 2050.
وعن النسبة بين الإستهلاك الحالي المغالى فيه، وبين قدرة الموارد الطبيعية على التجدد، أوضح بيلي بالقول: «يقدر تقرير (الكوكب الحي) لصندوق الطبيعة العالمي، أن البشرية قد بدأت بالفعل في الثمانينيات، باستغلال الموارد الطبيعية بمعدلات تتجاوز قدرتها على التجدد. ويقدر أننا بحلول العام 2030، سنستهلك قدرا من الموارد الطبيعية يتطلب وجود كوكبين لتجددها».
ويرى بيلي، أن التوسع الزراعي الضروري لتلبية احتياجات أعداد متزايدة من السكان، هو أهم سبب منفرد وراء تدهور النظم الطبيعية وفقدانها.
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ