الحصول على وظيفة جيدة اليوم لا يعني أنه من المرجح أن تبقى بعيدا عن البطالة خلال فترة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم.
وأظهر البحث العلمي في أستراليا أن الاعتقاد الشائع بأن الموظف الذي يحصل على أجر منخفض أقل ضمانا للبقاء في العمل هو خرافة.
وتوصل «معهد ملبورن للبحث العلمي التطبيقي» إلى أن معدلات البطالة «غير مهمة من الناحية الإحصائية» عند المقارنة بين الوظائف ذات الدخل الكبير بالأخرى ذات الدخل البسيط.
وقال الباحث مارك وودن الذي استخدم إحصائيات حكومية خاصة بالأسرة والدخل والعمل في الدراسة الأسترالية إن الموظفين الذين يتلقون أجورا بسيطة ليسوا «محكوما عليهم بدورة حياة بين وظائف قليلة الدخل وبين البطالة».
وتوصل إلى أن أي عمل أفضل من البطالة وذلك في تأكيد احتمالية الحصول على عمل وأيضا أن رفع الحد الأدنى للأجور أدى فقط لزيادة صعوبة الحصول على عمل بالنسبة لمن يعانون البطالة.
وقال وودن «هناك في الغالب تأثير ضعيف على وظيفة المستقبل إذا كنت في وظيفة بأجر بسيط... وتزيد فرص العمل لهؤلاء الذين يتقاضون أجورا بسيطة مع زيادة احتمالية الانتقال لعمل أكبر في الأجر عن هؤلاء الذين يبقون بلا عمل».
وبالنسبة لمراقبي سوق العمل لم يأت هذا البحث العلمي بنتائج مفاجئة.
وعلى رغم الحديث عن اختفاء الوظائف التي لا تحتاج للخبرة نظرا للميكنة وتحويل الحرف الصناعية إلى الاقتصاديات ذات الأجور المنخفضة مثل الصين فإن الحقيقة هي أن 65 في المئة من الإعلانات الخاصة بالوظائف في أستراليا تطلب عمالا لا يتمتعون بالخبرة. وانخفض نصيب الحرف الصناعية بين الوظائف من نسبة الربع العام 1966 إلى 12 في المئة فقط الآن ولكن غالبية التراجع بدأ في صناعة التعدين وفي صناعات المجال الخدمي مثل السياحة إذ تمنح غالبية الوظائف أجورا منخفضة.
العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ