قال رئيس الوفد الأميركي إلى مباحثات الأمم المتحدة بشأن المناخ إن من المستبعد اندلاع حروب تجارية بعد التوصل إلى اتفاق دولي مزمع بخصوص المناخ وذلك لأسباب منها طفرة فرص الأعمال الجديدة التي ستخلق وظائف في مجال الطاقة النظيفة.
وأبلغ جوناثان برشنج رويترز أن واشنطن ستكون قادرة على قبول معاهدة جديدة للأمم المتحدة لمحاربة ارتفاع درجة حرارة الأرض من المقرر الاتفاق عليها في ديسمبر/ كانون الأول في كوبنهاجن حتى إذا لم يكن الكونجرس الأميركي قد أقر مشروع قانون جديد بحلول ذلك الوقت. وهون من مخاوف الدول النامية من احتمال نشوب حروب تجارية.
ويخشى كثير من الدول الفقيرة من أن الدول الغنية ستضع حواجز أمام الواردات لحماية صناعات محلية ستواجه فواتير طاقة باهظة بموجب اتفاق للأمم المتحدة يقيد استخدام الوقود الإحفوري.
وقال برشنج لرويترز على هامش المحادثات التي شملت 180 بلدا لمدة أسبوع واختتمت أمس (الجمعة) أعتقد أنه ستكون هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت الدول الأخرى تتصرف على نحو ملائم.
وأضاف سيكون هناك تساؤل بشأن القدرة التنافسية. لكنني لا أعتقد أنه ستكون هناك حرب تجارية. لا يبدو الأمر معقولا.
وبرشنج هو نائب المبعوث الأميركي الخاص لشئون تغير المناخ. وقال: «أحد الأشياء التي تثير دهشتي هو وجود قطاع صناعي ضخم يستفيد بشكل متزايد من هذه القضايا وبصراحة يوجد قطاع ضخم آخذ بالتناقص يتضرر منها... هذا في حقيقة الأمر ليس اتجاها عاما سيئا بل يدعو إلى التفاؤل في الأجل الطويل».
وأضاف «إذا ألقيت نظرة على مؤشرات ناسداك لتعرف أي الشركات تبلي بلاء حسنا فإنها ليست شركات قطاع التكنولوجيا الفائقة القديمة من عقد التسعينيات. لقد حل محلها قطاع التكنولوجيا الفائقة الجديدة للعقد الحالي وهي تكنولوجيا الطاقة الجديدة».
وتابع «إن هناك فرصا كبيرة أمام الشركات في ميادين مختلفة من صناعة السيارات الأقل تلويثا للبيئة إلى الايثانول السليلوزي».
وقال: «الطلب ضخم.لكنه أضاف أنه توجد بواعث قلق حقيقية في قطاعات مثل صناعة الصلب حيث يخشى المنتجون الأميركيون من طوفان واردات من دول مثل الصين حيث ستكون تكاليف الطاقة أقل إذا قيدت الولايات المتحدة انبعاثات الكربون».
وأضاف «إحساسي هو أن المخاوف تتعلق بما إذا كانت المساواة ستتحقق بين كل الدول. الحل هو تقديم التزامات وأن تتقيد الصين بها».
وتخطت الصين في الآونة الأخيرة الولايات المتحدة كأكبر مصدر للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وهي تقول إن على الدول الغنية أن تأخذ زمام المبادرة بإجراء خفض كبير للانبعاثات.
ويريد الرئيس الأميركي باراك أوباما خفض الانبعاثات الأميركية إلى مستويات 1990 بحلول عام 2020 ثم إلى ما يقل 80 في المئة عن مستويات 1990 بحلول 2050 وذلك في إطار اتفاق دولي للحد من ظواهر تغير المناخ مثل الفيضانات والتصحر والعواصف العاتية وارتفاع منسوب مياه المحيطات.
كان مجلس النواب الأميركي أقر في يونيو/ حزيران مشروع قانون لخفض انبعاثات الكربون لكن مجلس الشيوخ لم يتحرك بعد.
وإذا صدق مجلس الشيوخ على نسخة مختلفة من مشروع القانون فسوف يتعين التوصل إلى تسوية تجمع بين النصين المختلفين ثم إعادة التصويت.
وقال برشنج: «لا يزال من الممكن أن يحدث هذا (قبل كوبنهاجن). معظم من تحدثت معهم يرجحون الانتهاء من (مشروعي القانون) هذين لكن ليس التسوية. سيؤثر هذا على (الموقف الأميركي في كوبنهاجن). كلما كانت مواقفنا أكثر انسجاما كنا أقدر على أن نكون أكثر تحديدا (في المحادثات). لكنه لن يمنعنا من إبرام اتفاق».
العدد 2535 - الجمعة 14 أغسطس 2009م الموافق 22 شعبان 1430هـ