أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات الاستثمارية ورئيس مجلس مصرف الإمارات الإسلامي الدولي الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، أن انخفاض حصة الفرد الخليجي من إنتاج النفط والغاز، يمثل تحديا بارزا، بعد ازدياد عدد سكان البلدان الخليجية، وبين أن الدول الخليجية التي تمتلك مصادر محدودة للطاقة من نفط وغاز، ستواجه عقبة الإبقاء على المستوى المعيشي نفسه لمواطنيها.
وتابع القاسمي في كلمة أمام مؤتمر فرص الاستثمار في اليمن «في المقابل ارتفعت معدلات الإنفاق في دول الخليج العربية بنسبة 74 في المئة، فبعد أن بلغ حجم الإنفاق في العام 2002، 119 مليار دولار، وصل حجم الإنفاق في العام 2006 إلى 207 مليارات دولار، وذلك بغية تمويل مبادرات الصحة والتعليم».
وقال القاسمي إن القطاع العام بحاجة إلى مواصلة تحقيق معدلات النمو في الوقت الذي عليه أن يحافظ على أصوله والخدمات التي يقدمها، وهي عملية معقدة جدا، خصوصا أن المستهلك والمواطن باتا يتطلعان إلى مستوى خدمات أفضل من السابق. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر فرص الاستثمار في اليمن يوم أمس.
وأكد ضرورة تطوير وتنمية العلاقات والتشريعات التي تحسن انسيابية الشركات مابين القطاع العام والخاص.
وأضاف القاسمي: «الشراكة مابين القطاعين العام والخاص ليس معناها بيع أصول الدولة بسعر رخيص، ولا هي تعني حصول القطاع على حقن من الذهب الخالص، بل إن هذه الشراكة تعني الجهد المشترك برؤية مشتركة وصولا إلى غاية مشتركة تحقق المنفعة للطرفين من جهة، كما تحقق المنفعة للمجتمع العربي ككل من جهة أخرى».
وأضاف القاسمي أنه في أي قطاع حكومي عربي، هناك تيارات، أفكار، ومدراس مختلفة تتصادم مع أي طرح جديد أو أفكار جديدة... وهذا أمر مؤلم، لأننا نؤمن بوجود فرص كبيرة تنعكس إيجابا على اقتصاد الدول العربية ورفاهية الشعب وتزيد من فرص النمو والتطوير.
وتابع يقول: «لذلك، يجب أن تكون هناك حلول وسط، بين التشدد الحكومي من جهة، والمطالبات والتوقعات من القطاع الخاص. العملية لا يجب أن ينظر إليها على أنها أفضال من طرف لآخر، ولا مساومة، بل علاقة عمل وشراكة استراتيجية بين طرفين يتطلعان إلى تحقيق الازدهار والنمو والرخاء».
واستطرد الشيخ القاسمي قائلا: «إن النمو حاصل في جميع القطاعات، كما أن القطاع العام هو نفسه يشهد نموا كبيرا، فلنقارن بين عدد مدارس والجامعات قبل عشرة أعوام وعددها الآن؟ لنقارن بين عدد المشروعات العمرانية قبل خمس سنوات والآن؟ والأمر ينطبق على المستشفيات والخدمات وغيرها... الموازنات الحكومية لمواكبة التوسع يمكن أن تشهد ارتفاعا، ولكن هل يشهد صاحبها ارتفاعا في عدد الكفاءات القادرة على إدارة هذا التوسع؟».
العدد 1691 - الإثنين 23 أبريل 2007م الموافق 05 ربيع الثاني 1428هـ