كان جمهور صالة نادي باربار على موعد مع إثارة وترقب مشابه لمباراة الشباب والتضامن في القسم الأول التي حقق فيها التضامنيون فوزا رائعا، ولكن الفارق الوحيد هو أن البحرين كان مكان التضامن، إذ حقق فوزا رائعا وكبيرا على الشباب وبفارق كبير بلغ ستة أهداف وبنتيجة 32/26، بعد أن تفنن في الشوط الأول وأذاق الشباب مرارة الفارق الكبير الذي أنهى تقريبا المباراة قبل نهايتها وكان بفارق 12 هدفا 20/8.
دخل البحرين اللقاء سريعا ونجح في استغلال حال عدم التركيز الذي لوحظ عليه لاعبو فريق الشباب، وتمكن من توسيع الفارق لصالحه بفضل التكتيك الجيد الذي كان ينتهجه الهجوم من خلال الاعتماد على التسقيط إلى لاعب الدائرة الذي كلف الشباب تسجيل أكثر من 3 أهداف من مجموع 5 أهداف كان سجلها البحرين وتقدم من خلالها بنتيجة 5/1.
في المقابل لم يستطع الشبابيون من فعل أي شيء للتألق الذي أبداه حارس البحرين صادق عبدعلي في مواجهة زملائه السابقين في فريق الشباب، وعدم قدرتهم على التعامل مع الدفاع البحريني الممتاز والفعال والذي لعب بطريقة التقدم 5/1 من أجل عدم إعطاء نجم الشباب حسين مكي القدرة على التصرف بالكرة حال كونها معه، أو حتى القفز للتسديد، وبالتالي إيقاف أهمم مميزات فريق الشباب الذي واصل بدايته الباهتة جدا.
فتحي يتدخل ولكن!
هذا الوضع لم يعجب مدرب فريق الشباب التونسي محمد فتحي الذي عجل بوقت مستقطع سريع لتصحيح الوضع وإيقاف التقدم البحريني الكبير، غير أن هذا التغيير لم يحدث بل واستمر البحرين على أدائه الجيد، ما عجل بتغيير للحراسة المتمثلة في الدولي أحمد منصور، لكن ذلك لم يغير من الوضع شيئا.
وغيّر الشباب وفق ذلك دفاعه إلى طريقة المتقدم 5/1 لمنع تحركات قائد البحرين رائد بوحمود الذي كان يمدد زملاءه بأجمل الكرات، ومنع عبدالله الحاج من الاختراق والتسديد الخارجي، وهو ما جاء بالفائدة إذ تمكن من إيقاف بعض الخطورة الهجومية لدى البحرين، لكن الفعالية الهجومية واصلت غيابها التام عن حساسية التهديف بالنظر لتألق الحارس الشبابي السابق عبدعلي.
حال غريب في الهجوم
وبقي الشباب من دون روح ولم يستطع مدربه فعل شيء ما لإصلاح الخلال، حتى مع خروج نجم المباراة الأول الحارس عبدعلي نتيجة إصابته في رسغ يده اليسرى، وبات لاعبوه غير قادرين على استيعاب ما يحدث لهم من حال غريب، خصوصا في ظل الصيام الكبير الذي يعيشه الهجوم وإنه لم يسجل طوال الـ 26 دقيقة إلا 6 أهداف فقط، في مقابل استمرار بحريني في التسجيل وصل في هذه الدقيقة إلى الهدف 17.
وقام الشباب بتغيير طريقة دفاعه من جديد لمراقبة بوحمود والحاج بشكل لصيق، لكن ذلك لم توجد أية فعالية للدفاع الذي بقي تائها ومن خلفه حارس عاجز عن إيقاف أي كرة بحرينية، جعل نسق الشوط الأول يسير لصالح البحرين الذي واصل نسقه المرتفع حتى نهاية الشوط لصالحه وبفارق كبير بلغ 12 هدفا وبنتيجة 20/8.
وحاول مدرب الشباب في استراحة ما بين الشوطين فعل شيء وإعادة ترتيب الأوراق منذ البداية، وظهر ذلك جليا من خلال مفاجأة الفريق البحريني بطريقة دفاع جديدة وهي مراقبة كل لاعب على طول الملعب، وهو ما نجح بشكل جيّد على رغم البداية البحرينية الموفقة في التعامل مع هذا الدفاع.
إلا أن الشباب بدأ ترتيب هذا الدفاع ونجح فيه من إيقاف الخطورة البحرينية، والعودة بالتالي بحاسية التهديف إلى التركيز، لكن هذا التركيز لم يتواصل وبات الفريق غير قادر حتى على الاستفادة التامة من النقص الحاصل في صفوف البحرين نتيجة استبعاد لاعبين اثنين لمدة دقيقتين، بل وسجل هذا الأخير هدفا في ظل الأربع الدقائق التي كان فيها ناقصا.
استعجال فوت الفرصة على الشباب
وامتلك الشباب زمام المباراة وكان الأكثر تمكنا من تقليص الفارق سريعا، إلا أن افتقار لاعبيه إلى التركيز أمام مرمى الحارس المتألق عبدعلي كان كفيلا باستمرار التقدم البحريني الكبير، لكن ذلك لم يدم، إذ عمل الشباب على تقوية دفاعه الذي كان الطريق الوحيد نحو الارتداد السريع وتسجيل الأهداف وتقليص الفارق الذي وصل قبيل الدقائق العشر الأخيرة إلى فارق 9 أهداف 25/14.
وساعدت الأخطاء الهجومية للبحرين التي باتت غير قادرة على التعامل مع الدفاع الشبابي الذي تحسن بشكل جيّد إضافة لتحسن دور الحارس الدولي أحمد منصور، ليواصل الشباب تقليص الفارق مستغلا الثغرات التي لم يتمكن البحرين من إقفالها وخصوصا ناحية الجناح الأيمن الذي قام فيه محمد النشيط بعمل جيّد وقلص فيها الفارق إلى 26/18 قبل خمس دقائق من النهاية.
غير أن العصبية التي لازمت النتيجة وأثرت على أعصاب لاعبي الشباب كلفتهم خسارة لاعبهم محسن حبيب الذي تلقى البطاقة الحمراء بعد اعتدائه الواضح على حكم المباراة رضا شعيب نظير احتجاجه على احتساب الحكم ضربة جزاء لصالح البحرين.
ترقب جماهيري للدقائق الغائبة
ولما كان الفارق لا يزال كبيرا والوقت يمضي على الشبابيين، ما أوجد استعجالا في أدائهم الهجومي ما كلفهم خسارة أكثر من هدف محقق نتيجة الاستعجال وعدم القدرة على ضبط أعصابهم، في مقابل محاولات بحرينية لمرور الوقت.
وبقي الجميع في لحظة ترقب للدقائق الخمس الأخيرة التي تمكن قبلها الشباب من تقليص الفارق إلى خمسة أهداف 28/23، فكانت للخبرة البحرينية المتمثلة في بوحمود دورها في إبقاء الفريق الأخضر متقدما باختراقاته الجميلة والسريعة وتمريراته المتقنة التي حافظت على الفوز حتى نهايته بفارق 6 أهداف 32/26، أدار اللقاء بشكل جيّد الحكمان توفيق عيسى ورضا شعيب.
النجمة يكتسح سماهيج
وفي المباراة الأولى استعاد فريق النجمة بعضا من بريقه وأذاق نظيره سماهيج هزيمة قاسية قوامها 35/24، بعد إن أنهى الشوط الأول لصالحه أيضا وبفارق 8 أهداف 18/9، أدار اللقاء الحكمان القاريان معمر الوطني ومحمد قمبر.
مباريات اليوم
وتختتم الجولة الأولى من القسم الثاني اليوم (الجمعة) بإقامة لقاءين يلتقي في الأول فريق التضامن مع الاتفاق في الساعة الخامسة والنصف مساء، في لقاء من المتوقع أن يبلغ الإثارة إذا ما كان الاتفاق في يومه لإيقاف النجومية التي سيكون عليها لاعبو التضامن.
وتلي المباراة لقاء الدير مع توبلي في الساعة السابعة، وذلك على صالة مركز بيت التمويل الخليجي بأم الحصم، ويتوقع أن يواصل توبلي إحراجه للفرق الكبيرة ومنها الديرالذي يحاول بدء القسم الثاني بشكل قوي في محاولة لرسم صورة أخرى للفريق المتذبذب في مستواه.
العدد 1694 - الخميس 26 أبريل 2007م الموافق 08 ربيع الثاني 1428هـ