تعادل الاتفاق مع باربار في نهاية الدورة السداسية لدوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد بنتيجة (22/22)، في الوقت الذي كان الأول قد أنهى الشوط الأول لصالحه بنتيجة (13/10)، وبالتالي تأجل الحسم لمباراة فاصلة ستقام بينهما في وقت لاحق، وأقيمت المباراة في صالة بيت التمويل الخليجي، وسط حضور جماهيري مميز من عشاق الفريقين.
وقدم الاتفاق وباربار مباراة رائعة المستوى، استمتع كل من حضر المباراة من جماهير الفريقين وحتى المتابعين، وليس مبالغة أن قلت إنه أفضل من مباريات في دوري الدرجة الأولى، أبدع لاعبو الفريقين من دون استثناء في مباراة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة إذا لم يكن أحد في الصالة يتوقع نتيجتها، في الوقت التي شاءت الظروف أن تكون الأفضلية للبنفسج في الدقيقتين الأخيرتين، ولكن المتألق علي عيد أعاد الأمل لفريقه، وتدخلت مهاراته الفردية في إعادة المباراة إلى التعادل، ولم توفق لجنة الحكام في وضع الطاقم المناسب للمباراة على رغم كونها نهائية، وتسبب قراراتهما العكسية على الفريقين في توتر أعصابهم وجماهيرهما، ولكن ذلك لا يبرر ما قامت به بعض جماهير الاتفاق، وفي النهاية نعتقد بأن الطاقم لم يكن أهلا للمباراة، وهذه المعلومة أوصلت بعد المباراة مباشرة إلى رئيس لجنة الحكام بالاتحاد.
وجاءت بداية المباراة حماسية وسريعة من قبل الفريقين، فالبنفسج بدأ بداية مثالية خلال الثلاث دقائق الثلاثة الأولى، وتقدم بهدف واحد كان قابلا للزيادة، ونجح في الدفاع الـ 5/1 الذي لعب به في الحد من خطورة أبرز لاعبي الاتفاق علي عيد، ولكن الأخير بعد ذلك بدأ يتحرر هجوميا ويكون مؤثرا على مرمى باربار، وذلك بمساعدة لاعب الدائرة حسين القطري الذي تحرك بإيجابية جدا، وفي الوقت ذاته شدد الاتفاق في الدفاع، وبذلك تقدم في النتيجة (3/1) في الدقيقة 5، ولإيقاف التفوق الاتفاقي قام مدرب باربار سامر عبيد بتغيير أسلوبه الدفاعي إلى 5/0/1 لمراقبة عيد، وفعلا نجح في ذلك، وقابل هذا التماسك الدفاعي تألق ملفت لأحمد جعفر في الهجوم بالإضافة إلى حسين علي من خلال التصويبات المباشرة البعيدة من الخط الخلفي، وتعادل في النتيجة (3/3) ثم (4/4) في الدقيقة 8، قبل أن يعود الاتفاق للتقدم (6/4) في الدقيقة 10 مستفيدا من نقص باربار بإيقاف عواد رجب، وعلى رغم لعب ان الاتفاق ناقص العدد بإيقاف فراس فيصل في الدقيقة 13 إلا أن باربار لم يستثمر ذلك، بسبب التسرع في إنهاء الهجمة الأمر الذي أوقعهم في الأخطاء الهجومية، ونجح الاتفاقيون في ترجمة ذلك عبر الهجوم الخاطف (الفاست بريك)، وفي الدقيقة 17 كانت النتيجة تشير لتقدم الاتفاق (9/7).
وأراد مدرب باربار أن يحد من تحركات علي عيد الخطيرة على مرماه، فوضعه تحت مراقبة حسين علي، ولكن من دون فائدة، ولذلك واصل الاتفاق تقدمه في النتيجة (11/8) في الدقيقة 20، في الوقت الذي لاقى لاعبو باربار صعوبة في اختراق التحصينات الدفاعية في الاتفاق، في الوقت الذي كان دفاع الفريق سهل الاختراق، وطلب مدربه في الحال وقتا مستقطعا لإيقاف تفوق الاتفاق، وإعادة فريقه لأجواء المباراة من جديد، ومع عودة أحمد جعفر للمشاركة من جديد، تحسنت الوضعية الهجومية نسبيا للفريق، وانتهى الشوط الأول بعد ذلك بنتيجة (13/10)، ويحسب لحارس باربار أحمد عبدالله تألقه في الدقائق الأخيرة منه.
والشوط الثاني بدأه باربار بقوة، وقلص الفارق إلى هدف واحد (13/12) في الدقيقة الثانية، والفرصة جاءت سانحة له لتعديل النتيجة والتقدم أيضا، وذلك حين تعرض الاتفاق لنقص لاعبين في صفوفه دفعة واحدة أحدهم نجم الفريق علي عيد، ولكن الرعونة في التصويب خذلت الفريق، في الوقت الذي تألق حارس الاتفاق أحمد عباس وتصدى ببراعة لثلاث فرص مؤكدة لباربار، وأبقى الاتفاق النتيجة لمصلحته في الدقيقة 6 (15/13)، ثم تقدم (17/14) مستفيدا من العشوائية في أداء لاعبي باربار، سواء نقل الكرات من الدفاع للهجوم، أو التمرير في الهجوم المنظم على رغم ان الفريق في هذه الدقائق لعب بلاعبين على الدائرة في محاولة منهم لإيجاد ثغرات في دفاع الاتفاق المنظم، واحتاج باربار بعد ذلك لأن يلعب الاتفاق ناقص العدد في الدقيقة 10 ليعيد فارق الهدف الواحد (17/16) ثم (18/17) في الدقيقة 13، إلى أن تعادل باربار لأول مرة في هذا الشوط (18/18)، لتشتعل المباراة بين الفريقين. وفقد الاتفاق السيطرة على أجواء المباراة بعد الدقيقة العاشرة تحديدا، بسبب الفردية، والرقابة الصارمة التي فرضت على لاعبه الأبرز علي عيد، لذلك صار اللاعبون يرتكبون الأخطاء الهجومية، وزادت معاناة الاتفاق حين أوقف عمار حسن في الدقيقة 16، الأمر الذي سمح لباربار لأن يتقدم لأول مرة في المباراة (19/18)، قبل أن يعادل الاتفاق النتيجة سريعا، وأثار قرار غريب لطاقم المباراة في الدقيقة 17 حينما أوقف اللعب والكرة في طريقها للاعب اتفاقي في طريقه لمواجهة المباراة، ولكن ذلك لا يبرر من قام به بعض جماهير الاتفاق برمي زجاجات المياه، في الوقت الذي نؤكد أحقية الاتفاق في هذه اللعبة، وعاد الاتفاق بتألق علي عيد للتقدم من جديد (20/19)، ولكن باربار عاد للمقدمة من جديد في الدقيقة 20 (21/20) نتيجة لترابط دفاعه وتألق توفيق الوداعي هجوميا، وتعرض باربار للنقص في الدقيقة 21 بإيقاف حسن منصور، ولكن سوء الطالع وقف أمام الاتفاقيين لتعديل النتيجة أو التقدم، وسجل عواد رجب هدف غاليا لباربار في الدقيقة 23 رفع الفارق إلى هدفين (22/20)، وطلب مدرب الاتفاق محمد خليل وقتا مستقطعا لترتيب أوراق الفريق الصعبة في الدقيقتين المتبقيتين، وتلقى الاتفاق في هذه الوقت الحاسم ضربة موجعة لاستبعاد مدرب الفريق الأول المرافق للفريق عادل السباع، ليلعب الفريق ناقص العدد، وأشعل المباراة علي عيد حسن بتسجيله هدفا قلص به الفارق، ثم تألقت الحراسة في الاتفاق، إلى أن سجل عيد التعادل في الدقيقة 24، وأوقف مع ذلك عواد رجب لتنقلب الأوضاع في المباراة، ثم أوقف حسين علي من باربار في آخر 15 ثانية، ونجح باربار في الإيقاف على التعادل (22/22)، ليتحول الحسم إلى مباراة فاصلة، أدار اللقاء الحكمان ميرزا سلمان وعلي حسن.
العدد 1707 - الأربعاء 09 مايو 2007م الموافق 21 ربيع الثاني 1428هـ