كشف رئيس التفتيش العمالي بوزارة العمل أحمد الخباز عن وجود 569 منشأة وهمية غير قائمة خلال العام الماضي (2006)، أنشئت من أجل المتاجرة بالعمالة السائبة، وتسجيل 2984 حالة هروب عمالة وافدة من العمل، بالإضافة إلى ضبط 637 عاملا سائبا (فري فيزا).
وقال الخباز: «إن جميع حالات الضبط التي رصدت بشأن المنشآت الوهمية أحيلت إلى وزارة التجارة للنظر في أمرها والتأكد من عدم مزاولتها أي نشاط تمهيدا لرفعها إلى الجهات المعنية والقانونية».
وتتأكد وزارة العمل من قيام المنشأة عن طريق الإخطارات إلى موقع العمل وسكن صاحب العمل، وعلى صاحب العمل تأكيد ذلك من خلال حضوره الشخصي إلى الوزارة لإثبات عكس ذلك والكشف عن مواقع العمل التي يعمل بها لقيام المفتشين بزيارة العمال والتأكد من التزام صاحب العمل بالقوانين.
وأضاف الخباز أن «من الأدوار الرئيسية التي أنيطت بقسم التفتيش العمالي التركيز على كشف هذه الشركات الوهمية، وهي شركات ومنشآت غير موجودة أساسا، ولكن لديها سجل تجاري وعدد من العمالة الأجنبية، إلا أن صاحب العمل لا يزاول أي نشاط تجاري، ما يعني أن صاحب السجل يقوم بالمتاجرة بالعمالة السائبة تحت غطاء مسمى شركة».
وأوضح الخباز أن خطوات قسم التفتيش في رصد هذه المنشآت، ومنها إخطار قسم التفتيش التجاري بوزارة التجارة عن هذه المنشآت، ليتخذ الإجراءات اللازمة للتأكد من جانبه من عدم قيام هذه المنشآت بأي نشاط تجاري، ومن ثم موافاة وزارة العمل بالنتائج التي توصلت إليها وزارة التجارة.
وأكد الخباز أنه في الوقت ذاته يتم إخطار صاحب العمل أوالسجل التجاري على موقع العمل المسجل في الوزارة «حتى وإن كان وهميّا» والذي تمت زيارته من قبل فريق التفتيش التابع إليها، وإخطاره أيضا على عنوان سكنه المسجل في البطاقة السكانية للتأكد من وصول الإخطار، وإعلام صاحب السجل بإجراءات الوزارة، مشيرا إلى أن هذه الإخطارات من أجل إعطاء صاحب العمل فرصة إثبات عكس ما توصل إليه فريق التفتيش من أن شركته أو منشأته وهمية.
وأشار الخباز إلى أنه في حال عجز صاحب العمل عن إثبات عكس ما توصل إليه فريق التفتيش فإن الوزارة ستعمل على تطبيق القانون، من خلال إعطائه مخالفة عن كل عامل أجنبي مسجل لديه، ووفقا لأحكام المادة (1) بند (5) من القرار الوزاري رقم 14 للعام 1994 بغرامة مالية تتراوح بين 500 وألف دينار.
وأكد الخباز أن هذه الإجراءات زادت من حركة بلاغات الهروب من قبل الكفيل الأصلي للعامل الأجنبي، إذ بلغت في العام الماضي 2984.
وعلى صعيد آخر، أكد الخباز انتهاج قسم التفتيش العمالي منهجية جديدة في العمل، إذ قسم العمل إلى قسمين؛ التفتيش المفاجئ على فترتين صباحية ومسائية وبحسب طبيعة عمل المنشأة المراد زيارتها، والتفتيش الأسبوعي وهي منهجية جديدة اعتمدت قبل شهر تقريبا من خلال القيام بثلاث حملات تفتيشية أسبوعية لمفتشي القسم، مشيرا إلى أن القسم زار الكثير من مواقع العمل واكتشف الكثير من الأخطاء. وقال الخباز: إن «قسم التفتيش قام بحملة تفتيش مشتركة الأسبوع الماضي مع وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الهجرة والجوازات وبلدية المحافظة الشمالية لضبط العمالة السائبة وخصوصا في المناطق التي يكثر فيها الباعة الجائلون»، مبينا أن القسم استطاع ضبط 12 عاملا سائبا تمت إحالتهم إلى الجهات المعنية.
وأوضح الخباز أن الفكرة من الحملات التفتيشية ليس القبض على المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية وإنما ذلك جزء، إلى جانب تنبيه العامل وصاحب العمل للالتزام بالقانون المعمول به، مؤكدا أن «التفتيش وسيلة وليس غاية».
وقال الخباز: «إن مجموع الزيارات التفتيشية التي قام بها القسم خلال العام 2006 بلغ 6274 زيارة تفتيشية، 1680 منها عبارة عن زيارات دورية تفتيشية تنقسم بين تفتيش دوري أو تحقيق في شكوى عمالية أو إعادة تفتيش دوري إذ تمت عمليات التفتيش على عدة قطاعات مختلفة»، مردفا «أما بقية الزيارات فقد كانت عبارة عن حملات تفتيشية شملت عدة قطاعات كقطاع المقاولات والإنشاءات».
وأضاف أن «القسم قام بحملات تفتيشية مشتركة مع عددٍ من الجهات الأخرى كخفر السواحل للتفتيش على العاملين في البحر، وشرطة الهجرة والجوازات ووزارة التجارة لمتابعة قطاع المقاولات والبناء، وأسفرت تلك الحملات عن ضبط الكثير من المخالفات لقانون العمل والقرارات المنفذة له. وأشار الخباز إلى أن القسم قام بزيارة 743 منشأة وذلك في إطار التفتيش على السجلات الجديدة للتأكد من سلامة وصحة أوضاع المنشآت التي تقدمت بطلب الحصول على تصاريح عمل جديدة، إضافة إلى قيام القسم في العام نفسه بتسجيل 2984 بلاغ هروب، إذ زادت نسبة بلاغات الهروب عن العام الماضي بنسبة 23.45 في المئة.
وأكد الخباز أن توظيف 16 مفتشا من ذوي المؤهلات الجامعية إضافة إلى توفير الدعم اللوجستي للقسم وإخضاع جميع الموظفين لدورات تدريبية متطورة لرفع مستوياتهم أثمر تحسنا كبيرا في أداء وإنتاجية الموظفين بما يتوافق وتطلعات القسم المستقبلية.
العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ