يبدو أن الكتل النيابية وجدت حلا ولو مؤقتا للطلبة الذين يعانون من شروط وزارة التربية والتعليم في العمل بعد نيلهم البعثة الدراسية، إذ أفاد مقترح توافقت عليه الكتل النيابية كافة على أن يسمح للطالب الذي يستفيد من هذه البعثات بأن يعمل في وزارة التربية والتعليم أو غيرها من الوزارت الحكومية، باعتباره حلا مؤقتا يمكنه من العمل في مجال تخصصه.
وكانت كتلة المنبر الإسلامي قد قدمت هذا الطلب عبر اقتراح برغبة قاده النائب محمد خالد ووقعته جميع الكتل النيابية. أما خالد فقال من جانبه إن المطلب جاء بالأساس ليزيل البند الذي يوقع «الظلم» على الطلبة بحيث يفتح المجال لهم للعمل في أي من الوزارات الحكومية، مما يمكنهم من العمل في خدمة وطنهم مقابل ما صرف عليهم من أموال أثناء فترة الدراسة. ووصل المقترح بحسب خالد إلى اللجنة التي وافقت عليه، فيما ينتظر أن يعرض على مجلس النواب في الفصل التشريعي المقبل.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه أن ينال المقترح موافقة وزير التربية والتعليم، يأمل القائمون عليه مناقشة الموضوع في المستقبل لبحث إمكان أن يضاف شرط إمكان عمل الطلبة في القطاع الخاص أيضا.
من جانبه، اختصر النائب الوفاقي عبدالجليل خليل المشكلة بقوله إن البعثات الدراسية التي تمنح للطلبة، وخصوصا للدارسين في بريطانيا، تكلف وزارة التربية أكثر من 40 ألف دينار، الأمر الذي يجعل تصرف الوزارة في فرضها على الطلبة أن يعملوا لديها فيما بعد مفهوما، غير أنه لم يغفل المشكلات والضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها الطلبة نظرا إلى هذا الشرط، الذي اعتبره «مجحفا»، إذ يجبر الطلبة، الذين تخرجوا غالبا من جامعات عريقة ونالوا تدريبا متخصصا، على العمل في تخصصات لا يرغبون فيها ولا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، فقط من أجل تنفيذ شرط الوزارة الموجود في العقد.
وفي هذا الصدد، بين خليل أن التحرك الذي يقوده النواب حاليا يسعى إلى الضغط باتجاه التوصل إلى صورة مرضية للطرفين، بحيث يسمح للطالب بالعمل في أي من الوزارات الحكومية، في الوظيفة التي تناسب تخصصه أكثر، وبذلك يكون الطالب قد أدى خدمة ما بعد الدراسة، وفي الوقت نفسه أرضى طموحه إلى العمل في مجال تخصصه.
العدد 1711 - الأحد 13 مايو 2007م الموافق 25 ربيع الثاني 1428هـ