العدد 1712 - الإثنين 14 مايو 2007م الموافق 26 ربيع الثاني 1428هـ

صندوق النقد: على الخليج مواصلة الإنفاق رغم التضخم

قال المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي إنه ينبغي لدول الخليج العربية المنتجة للنفط مواصلة الإنفاق لتقليص فوائض ميزان المعاملات الجارية والحد من اختلالات التجارة العالمية رغم ارتفاع التضخم في بعض دول الخليج.

ويتوقع صندوق النقد أن تصل الواردات الخليجية إلى مستوى قياسي هذا العام مع انفاق الحكومات مزيدا من إيرادات النفط ما يخفف الضغط على العجز المتفاقم في ميزان المعاملات الجارية الأميركي الذي يهدد بدوره مدخرات المنطقة المقومة أساسا بالدولار الأميركي. وقال مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد محسن خان: «لقد حثثنا دول الخليج على إنفاق المزيد وهو ما تفعله الآن. إنهم يقومون بما عليهم للحد من الاختلالات العالمية».

وفي العادة تستثمر حكومات دول الخليج العربية فوائضها النفطية في أذون الخزانة الأميركية ما يساعد في تمويل العجز التجاري الأميركي. لكن خان قال إنه في العام 2006 بدأت حكومات الخليج إنفاق المزيد وذلك أساسا على مشروعات النفط والغاز والعقارات.

وقال خان إن إجمالي إنفاق وصافي إقراض حكومات الخليج سيرتفع إلى 30 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في العام 2007 من 28.6 في المئة في 2006. وسيساعد هذا في خفض فوائض ميزان المعاملات الجارية بنحو 27 في المئة ليصل إلى 129.3 مليار دولار في العام 2007 توازي نحو 17.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

لكن الإنفاق يسهم في تنامي التضخم الذي ارتفع بشدة في السعودية والكويت. وقالت السعودية الأسبوع الماضي إنها تنوي تقييد الإنفاق الحكومي للحد من التضخم الذي ارتفع في العام 2006 إلى أعلى مستوى في 11 عاما على الأقل.

وقال خان إن التضخم لكل دول الخليج مجتمعة سيتراجع إلى 4.3 في المئة في العام 2007 مع توفر معروض اكبر من وحدات الإسكان في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر اللتين سجلتا أعلى نسبة تضخم في الخليج في العام 2006.

وأضاف «معظم الإنفاق يتركز الآن على الواردات والقسم الأكبر من هذا يذهب إلى العمالة الأجنبية التي لا تخلق تضخما محليا». ووفقا لبيانات دويتشه بنك فقد قفز التضخم في الخليج إلى 5.15 في المئة في مارس/ آذار مقارنة مع المتوسط التاريخي البالغ اقل من اثنين في المئة.

وأثار هبوط الدولار الأميركي وارتفاع التضخم التكهنات بأن المصارف المركزية في الخليج ستعيد تقويم عملاتها المرتبطة بالدولار لحماية اقتصادياتها من ارتفاع كلفة بعض الواردات. وألقت الكويت باللوم في تنامي التضخم على هبوط الدولار الذي انخفض إلى مستوى قياسي أمام اليورو في أبريل/ نيسان. أوردت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) تقريرا في مارس/ آذار ذكر إن ربط العملة الكويتية بالدولار يعتبر مصدر متاعب. وقال خان إنه ينبغي لدول الخليج ألا تغير ربط عملاتها الذي قال إنه لن يفعل الكثير للحد من التضخم وربما يهدد الصورة السائدة عن عملات الخليج كعملات مستقرة. وأضاف قائلا «في هذه المرحلة ننضح بالإبقاء على عملة الربط. فالتضخم لا يأتي من هبوط قيمة الدولار... وإنما يأتي أساسا من قيود الطاقة المحلية». وذكر خان أن الكويت - التي اعتبرها محللون في استطلاع أجرته رويترز في مارس المرشح الأقوى لرفع قيمة العملة - قد تضعف الثقة في سعر صرف مستقر إذا غيرت قيمة الدينار.

وقال «المكاسب من رفع قيمة العملة ستكون محدودة للغاية. الثمن الذي تتكبده هو خسارة صورة العملة المستقرة».

العدد 1712 - الإثنين 14 مايو 2007م الموافق 26 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً