منذ تأسيس قوة دفاع البحرين وإلى يومنا هذا فهي خاضعة تحت إدارة وإشراف مليكنا الغالي والذي حمل على عاتقه الشريف تطوير وتحديث هذا الجيش الأبي، وأخذ يمده بشتى أنواع الأسلحة الحديثة والطائرات المقاتلة والتي تتباهى بها وتحرص على اقتنائها وتجعلها الدرع الحصين للجيش والوطن جل الدول العظمى، وكما دأب جلالة الملك المعظم على السير قدما نحو ما يتطلبه الوضع السائد في المنطقة وتهيئة الجيش بحسب تقلبات الظروف وما تحمله من تهديدات محتملة أو مباغتة تعرض أمن الوطن لخطر محدق، لذلك عكف جلالة الملك المفدى على تأسيس وتنظيم هذه القوة الرادعة للذود عن الوطن وأبنائه، وردع الغازي المتغطرس وكل من سولت له نفسه مس تربة من تراب هذا الوطن الطاهر، بجهود وسواعد وجباه أبناء البحرين الغيارى المخلصين.
كنا ومازلنا نتلهف بشغف إلى أن يكون هناك انطواء واحد قوة واحدة هدف واحد لبناء هذا الجدار الشامخ ذو القوة البشرية المتماسكة حتى يكمل الهيكل البحريني الواحد، ولنضع ما حصل في حرب الخليج نصب أعيننا كالأجانب كالذين محصتهم حرب الكويت الثانية وانسلخوا منها ومن بعض الدول المجاورة كما تنسلخ الحية من ثوبها، إذ إن الأجانب حينما دارت الحرب رحاها ولوا مدبرين كأنهم حمرا مستنفرة فرت من قسورة، ورجعوا إلى بلدهم الأم وهم يحملون اقتصاد خليجينا الحبيب سالمين غانمين، كل أمنياتنا نابعة من صميم وشرايين قلوبنا النابضة بحب الوطن، بأن نكون نحن الدرع الواقي وأبناؤنا بعز وافتخار، ونحلم بالشهادة ونتمناها بشرف تظلنا راية الوطن وترابه الطاهر محفوفة بكرامة الانخراط في سلك الجيش، لا أن يكون الجيش مكونا ومقتصرا على فئة واحدة من الشعب، والحمل الثقيل لا يقوم به إلا أهله. ونحن هنا يجمعنا الدين الإسلامي الحنيف والعقيدة السمحاء والوطن الواحد.
الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة. المادة (18) من دستور مملكتنا البحرين.
مصطفى الخوخي
العدد 1712 - الإثنين 14 مايو 2007م الموافق 26 ربيع الثاني 1428هـ